591

البدائع.

ولو أسرهما أهل الحرب كان للمولى أن يوقع العتق على أحدهما ويكون الآخر لأهل الحرب فإن لم يعين المولى حتى مات بطل ملك أهل الحرب فيهما؛ لأن الحرية قد شاعت فيهما ولو اشتراهما من أهل الحرب فللمولى أن يوقع على أيهما شاء ويأخذ الآخر بحصته من الثمن فإن اشترى رجل أحدهما من أهل الحرب فاختار المولى عتقه عتق وبطل الشراء فإن أخذه بالثمن الذي اشتراه به عتق الآخر ولو أسر أهل الحرب أحدهما لم يعتق، كذا في الظهيرية.

، وإن اشترى المولى أحدهما من الكافر فالآخر حر، كذا في خزانة المفتين. رجل قال: في صحته أحدكما حر، ثم مرض مرض الموت فصرف ذلك إلى أحدهما عتق ذلك من جميع المال، وإن كانت قيمته أكثر من الثلث، كذا في شرح الطحاوي (البيان أنواع ثلاثة نص ودلالة وضرورة) (أما النص) فنحو أن يقول المولى لأحدهما عينا إياك عنيت أو نويت أو أردت بذلك اللفظ الذي ذكرت أو اخترت أو تكون حرا باللفظ الذي قلت أو بذلك اللفظ الذي قلت أو بذلك الإعتاق أو أعتقتك بالعتق السابق وغير ذلك من الألفاظ فلو قال أنت حر أو أعتقتك ولم يقل بذلك اللفظ أو بالعتق السابق فإن أراد به عتقا مستأنفا عتقا جميعا هذا بالإعتاق المستأنف وذلك باللفظ السابق، وإن قال: عنيت به الذي لزمني بقولي أحدكما حر يصدق في القضاء ويحمل قوله أعتقتك على اختيار العتق أي اخترت عتقك (وأما الدلالة) فهو أن يخرج أحدهما من ملكه بالبيع أو يرهن أحدهما أو يؤاجر أو يكاتب أو يدبر أو يستولد بأن كانت أمة، كذا في البدائع.

وإذا باع أحدهما أو باع بشرط الخيار لنفسه أو للمشتري أو باع بيعا فاسدا ولم يسلم أو سلم أو ساوم أو أوصى به أو زوج أحدهما أو حلف على أحدهما بالحرية إن فعل شيئا فهذا كله اختيار للعتق في الآخر، كذا في المحيط. لو قال: لأمتيه إحداكما حرة، ثم جامع إحداهما ولم تعلق لم تعتق الأخرى عند أبي حنيفة - رحمه الله تعالى - أما لو علقت عتقت الأخرى اتفاقا، كذا في فتح القدير وحل وطؤهما على مذهبه إلا أنه لا يفتى به هكذا في الهداية.

ولو قال: لأمتيه إحداكما حر فاستخدم إحداهما لم يكن اختيارا في قولهم جميعا ، كذا في الظهيرية. (وأما الضرورة) فنحو أن يموت أحد العبدين قبل الاختيار فيعتق الآخر، وكذا إذا قتل أحدهما سواء قتله المولى أو أجنبي غير أن القتل إن كان من المولى فلا شيء عليه، وإن كان من الأجنبي فعليه قيمة العبد المقتول للمولى وإذا اختار المولى عتق المقتول لا يرتفع العتق عن الحي ولكن قيمة المقتول تكون لورثته فإن قطعت يد أحدهما لا يعتق الآخر سواء كان القطع من المولى أو من أجنبي فإن قطع أجنبي يد أحدهما، ثم بين المولى العتق فإن بينه في غير المجني عليه فالأرش للمولى بلا شبهة، وإن بينه في المجني عليه ذكر القدوري في شرحه أن الأرش للمولى أيضا ولا شيء للمجني عليه من الأرش وذكر القاضي في شرح مختصر الطحاوي أن الأرش يكون للمجني عليه وهكذا ذكر القاضي فيما إذا قطع المولى، ثم بين العتق أنه إن بينه في المجني عليه يجب أرش الأحرار ويكون للعبد، وإن بينه في غير المجني عليه فلا شيء على المولى، كذا في البدائع

روى ابن سماعة عن محمد - رحمه الله تعالى - فيمن قال: أحد هذين ابني أو إحدى هاتين أم ولدي فمات أحدهما لم يتعين القائم للحرية والاستيلاد، كذا في الإيضاح.

ولو قال عبدي حر وليس له إلا عبد واحد عتق فإن قال: لي عبد آخر وإياه عنيت لم يصدق في القضاء إلا ببينة تقوم على أن له عبدا آخر ويصدق فيما بينه وبين الله تعالى، كذا في البدائع. ولو قال: أحد عبدي حر أو أحد عبيدي حر وليس له إلا عبد واحد عتق ذلك العبد، كذا في المبسوط.

ولو قال لعبديه أحدكما حر فقيل له أيهما نويت فقال: لم أعن

Page 19