Al-fatāwā al-Hindiyya
الفتاوى الهندية
Publisher
دار الفكر
Edition
الثانية، 1310 هـ
أو سمى فقال: سالم حر أو بزيغ، كذا في الإيضاح. ولو قال: هذا حر وإلا فهذا فكقوله: أحدكما حر، كذا في خزانة المفتين. وإذا خاصم العبدان إلى الحاكم أجبره على البيان، كذا في محيط السرخسي. وإن لم يخاصماه واختار إيقاع العتق على أحدهما وقع عليه حين اختار وهما قبل ذلك بمنزلة العبدين ما دام خيار المولى باقيا وهذا على أصل أبي حنيفة وأبي يوسف رحمهما الله هكذا في السراج الوهاج.
وللمولى أن يستخدمهما قبل الاختيار، وله أن يستغلهما ويستكسبهما، وتكون الغلة والكسب للمولى ولو جنى عليهما قبل الاختيار فإن كانت الجناية من المولى فإن كانت على ما دون النفس بأن قطع يدي العبدين فلا شيء عليه سواء قطعهما معا أو على التعاقب، وإن كانت الجناية على النفس فإن قتلهما على التعاقب فالأول عبد والثاني حر فإذا قتله قتل حرا فعليه الدية وتكون لورثته ولا يكون للمولى من ذلك شيء، وإن قتلهما معا بضربة واحدة فعليه نصف دية كل واحد منهما لورثته، وإن كانت الجناية من الأجنبي فإن كانت فيما دون النفس بأن قطع إنسان يدي العبدين فعليه أرش العبد وذلك نصف قيمة كل واحد منهما لكن يكون أرشهما للمولى سواء قطعهما معا أو على التعاقب، وإن كانت في النفس فالقاتل لا يخلو إما أن يكون واحدا وإما أن يكون اثنين فإن كان واحدا فإن قتلهما معا فعلى القاتل نصف قيمة كل واحد منهما وتكون للمولى وعليه نصف دية كل واحد منهما وتكون لورثتهما، وإن قتلهما على التعاقب يجب على القاتل قيمة الأول للمولى، ودية الثاني لورثته، وإن كان القاتل اثنين فقتل كل واحد منهما رجلا فإن وقع قتل كل واحد منهما معا فعلى كل واحد من القاتلين القيمة نصفها للورثة، ونصفها للمولى، وإن وقع قتل كل واحد منهما على التعاقب فعلى قاتل الأول القيمة للمولى وعلى قاتل الثاني الدية للورثة، كذا في البدائع.
ولو قال: لأمتيه إحداكما حرة فولدت كل واحدة منهما ولدا أو ولدت إحداهما فإنه يعتق ولد التي اختار المولى إيقاع العتق عليها ولو ماتت الأمتان معا أو قتلتا معا خير المولى في أن يوقع العتق على أي الولدين شاء، ولا يرث الابن المعتق شيئا يريد به أن الابن الذي عينه المعتق بعد قتل الأمتين معا لا يرث من بدل الأم شيئا، كذا في الظهيرية. فإن مات أحد الولدين حال حياة الأمتين لم يلتفت إلى ذلك بخلاف ما إذا مات أحد الولدين بعد موت الأمتين، كذا في المحيط. ولو وطئت الأمتان بشبهة قبل اختيار المولى يجب عقر أمتين ويكون للمولى، كذا في البدائع. ولو جنت إحداهما جناية قبل أن يختار المولى، ثم اختار إيقاع العتق عليها بعد علمه بالجناية كان مختارا للجناية، وإن مات المولى قبل البيان عتق من كل واحدة منهما نصفها، وسعت كل واحدة منهما في نصف قيمتها لورثة المولى، وكان على المولى قيمة التي جنت في ماله كما لو أعتق الجانية قبل أن يعلم بالجناية، كذا في المبسوط. ولو باعهما صفقة واحدة بطل البيع فيهما، كذا في الإيضاح.
ولو باعهما من رجل صفقة واحدة وسلمهما إليه فأعتقهما المشتري أجبر البائع على البيان فإذا عين البائع العتق في أحدهما تعين الملك الفاسد في الآخر، وعتق الآخر على المشتري بالقيمة فإذا مات البائع قبل البيان يقال للورثة: بينوا فإذا بينوا عتق الآخر على المشتري بالقيمة ولا يشيع العتق فيهما، كذا في المحيط. فإن لم يعتق المشتري حتى مات البائع لم ينقسم العتق فيهما حتى يفسخ القاضي البيع فإذا فسخه انقسم، وعتق من كل واحد منهما نصفه ولو وهبهما قبل الاختيار أو تصدق بهما أو تزوج عليهما يجبر فيختار العتق في أيهما شاء، ويجوز الهبة والصدقة والأمهار في الآخر، وإن مات المولى قبل أن يعين العتق في أحدهما بطلت الهبة والصدقة فيهما وبطل إمهاره، كذا في
Page 18