581

حتى ضرب إنسان بطنها فألقت من الغد جنينا ميتا استبان خلقه فهو بالخيار إن أعتق الأم يعتق الجنين بعتقها، وإن لم تكن حاملا عتقت الجارية كذا في فتاوى قاضي خان.

ولو قال لأمته الحامل: أنت حرة أو ما في بطنك فمات المولى قبل البيان فضرب إنسان بطنها فألقت جنينا ميتا استبان خلقه قال: في الجنين غرة حرة ويعتق نصف الأمة وتسعى في نصف قيمتها ولا سعاية على الجنين كذا في محيط السرخسي.

ولو أعتق الحربي عبده الحربي في دار الحرب لا ينفذ إعتاقه في قول أبي حنيفة - رحمه الله تعالى - خلافا لصاحبيه ولو أعتق عبده المسلم في دار الحرب صح إعتاقه في قولهم جميعا ويكون الولاء للحربي.

إذا مات الحربي أو قتل أو أسر لا يعتق مكاتبه ويكون بدل الكتابة لورثته إذا مات المولى.

رجل دخل دار الهند، ثم خرج إلى دار الإسلام ومعه هندي يقول: أنا عبده، ثم أسلم الهندي قالوا إن خرج الهندي من دار الحرب مع المسلم غير مكره يكون حرا وقول الهندي أنا عبدك يكون باطلا وأخرجه مكرها كان عبدا له كذا في فتاوى قاضي خان.

الحربي لو عرض عبده المسلم على البيع يعتق، وإن لم يبعه قال بعض مشايخنا: هذا هو الصحيح كذا في شرح المجمع والله أعلم بالصواب.

[الباب الثاني في العبد الذي يعتق بعضه]

من أعتق بعض عبده سواء كان ذلك البعض معينا كربعك حر أو لا كبعضك أو جزء منك أو شقص غير أنه يؤمر بالبيان لم يعتق كله عند الإمام وقال لا يعتق كله ويسعى فيما بقي من قيمته لمولاه عنده كذا في النهر الفائق والصحيح قول أبي حنيفة - رحمه الله تعالى - هكذا في المضمرات.

وأما سهمك حر فالسدس عنده وكذا الشيء كذا في العتابية.

ومعتق البعض كالمكاتب في توقف عتق كله على أداء البدل وكونه أحق بمكاسبه ولا يد ولا استخدام، وكون الرق كاملا هكذا في النهر الفائق ولا يرث ولا يورث ولا تجوز شهادته ولا يتزوج إلا اثنتين كذا في التتارخانية ولا يجوز له التزوج إلا بإذن المولى ولا يهب ولا يتصدق إلا الشيء اليسير ولا يتكفل ولا يقرض إلا أنه إذا عجز لا يرد إلى الرق كذا في غاية البيان، ويجب إزالة الملك عن الباقي بالاستسعاء أو الإعتاق وإذا أزال كل ملكه يعتق حينئذ كله كذا في الكافي.

. وإذا كان العبد بين شريكين فأعتق أحدهما نصيبه عتق فإن كان موسرا فشريكه بالخيار إن شاء أعتق، وإن شاء ضمن شريكه، وإن شاء استسعى العبد كذا في الهداية وإذا أعتق أحد الشريكين نصيبه من العبد لم يكن للآخر أن يبيع نصيبه ولا يهبه ولا يمهره؛ لأنه صار بمنزلة المكاتب كذا في المبسوط للإمام السرخسي.

وفي التحفة للشريك خمس خيارات إن كان المعتق موسر إن شاء أعتق نصيبه، وإن شاء دبره، وإن شاء كاتبه، وإن شاء استسعاه، وإن شاء ضمن شريكه المعتق غير أنه إذا دبره يصير نصيبه مدبرا أو يجب عليه السعاية للحال، فيعتق ولا يجوز له أن يؤخر عتقه إلى ما بعد الموت، كذا في غاية السروجي، وإن كان معسرا فكذلك إلا أنه يضمن كذا في خزانة المفتين وليس للشريك الساكت خيار الترك على حاله كذا في البدائع واختياره أن يقول: اخترت أن أضمنك أو يقول: أعطني حقي أما إذا اختاره بالقلب فذاك ليس بشيء كذا في النهاية والولاء بينهما في الإعتاق والكتابة والتدبير والسعاية من شريكه وفي التضمين: والولاء كله للمعتق في محيط السرخسي ولا يرجع المستسعى على المعتق بما أدى بالإجماع كذا في الجوهرة النيرة.

وإذا ضمن الذي أعتق فالمعتق بالخيار إن شاء أعتق ما بقي، وإن شاء دبر، وإن شاء كاتب، وإن شاء استسعى كذا في البدائع، وإن أبرأه الشريك عن الضمان فله أن يرجع

Page 9