Al-fatāwā al-Hindiyya
الفتاوى الهندية
Publisher
دار الفكر
Edition
الثانية، 1310 هـ
على العبد، والولاء للمعتق، وبطل استسعاء الساكت على العبد كذا في العتابية ولو باع الساكت نصيبه من المعتق أو وهب على العوض، فالقياس: أنه يجوز كالتضمين وفي الاستحسان لا كذا في النهاية وإذا اختار الساكت ضمان المعتق إذا كان المعتق موسرا، ثم أراد أن يرجع عن ذلك، ويستسعي العبد فله ذلك ما لم يقبل المعتق الضمان أو يحكم به الحاكم، وهذه رواية ابن سماعة عن محمد - رحمه الله تعالى - ذكر في الأصل إذا اختار التضمين لم يكن له اختيار السعاية من غير تفصيل.
ولو اختار استسعاء العبد لم يكن له اختيار التضمين بعد ذلك رضي العبد بالسعاية أو لم يرض باتفاق الروايات كذا في المحيط إلا إذا مات العبد في العتابية والخيار في هذا عند السلطان وغيره سواء كذا في المبسوط لشمس الأئمة السرخسي ولو أن المعتق رجع على العبد بما لزمه من الضمان، ثم أحال الساكت عليه ووكله بقبض السعاية منه اقتضاء من حقه كان جائزا، والولاء كله للمعتق، وإن لم يختر شيئا حتى جرحه كان الأرش عليه للعبد ولا تكون جنايته اختيارا منه للسعاية وكذلك لو اغتصب منه مالا فيه وفاء بنصف قيمته أو أقرضه العبد أو بايعه كان ذلك عليه للعبد كذا في المبسوط لشمس الأئمة السرخسي المعتبر في اليسار كونه مالكا مقدار قيمته نصيب شريكه عند الشيباني وهو الصحيح كذا في جواهر الأخلاطي وذكر في العيون والمختار أن الموسر في زمان العتق من يملك ما يساوي نصف المعتق سوى المنزل والخادم، ومتاع البيت، وثياب الجسد كذا في الكافي.
ولو كان بين اثنين عبدان قيمة أحدهما ألف، وقيمة الآخر ألفان أعتق أحدهما نصيبه وعند المعتق ألف درهم فهو معسر رواه ابن رستم عن محمد - رحمه الله تعالى - ولو كان عنده أقل من ألف ضمن أقلهما قيمة ولو كان بين اثنين غلام قيمته ألف وبينه وبين الآخر غلام قيمته خمسمائة أعتقهما وله خمسمائة فهو معسر ولو كان له أقل من خمسمائة فهو موسر لصاحب خمس المائة كذا في الظهيرية ويعتبر قيمة العبد في الضمان والسعاية يوم الإعتاق حتى لو علمت قيمته يوم أعتقه.
ثم ازدادت أو انتقضت أو كانت أمة فولدت لم يلتفت إلى ذلك كذا في البدائع ولو كان في يوم الإعتاق صحيحا، ثم عمي يجب نصف قيمته صحيحا ولو كان أعمى يوم العتق فانجلى بياض عينيه يجب نصف قيمته أعمى كذا في فتح القدير وكذلك يعتبر يسار المعتق وإعسار يوم الإعتاق حتى لو أعتق وهو موسر، ثم أعسر لا يبطل حق التضمين ولو أعتق وهو معسر، ثم أيسر لا يثبت لشريكه حق التضمين، ولو اختلفا في قيمة العبد يوم العتق فإن كان العبد قائما يقوم العبد للحال، وإن كان العبد هالكا فالقول قول المعتق، وإن اتفقا على أن الإعتاق سابق على الاختلاف فالقول قول المعتق سواء كان العبد قائما أو هالكا، وإن اختلفا في الوقت والقيمة، فقال المعتق أعتقته يوم كذا وقيمته مائة، وقال الساكت: أعتقه للحال وقيمته مئتان يحكم بالعتق للحال وكذلك على التفصيل لو اختلف الساكت والعبد في قيمته كذا في محيط السرخسي.
والجواب فيما إذا وقع الاختلاف بين ورثة الساكت والمعتق في قيمة العبد نظر الجواب فيما إذا وقع الاختلاف بين الساكت والمعتق في قيمة العبد كذا في المحيط ولو اختلفا في اليسار والإعسار فإن كان اختلافهما في حال الإعتاق فالقول قول المعتق، والبينة بينة الآخر كذا في البدائع، وإن اختلفا في يسار المعتق وإعساره والعتق متقدم على الخصومة إن كانت مدة يختلف فيها اليسار والإعسار، فالقول قول المعتق، وإن كانت لا يختلف يعتبر للحال، فإن علم يسار المعتق للحال فلا معنى للاختلاف، وإن لم يعلم فالقول للمعتق كذا في محيط السرخسي
معتق البعض إذا كوتب فإن كاتبه على الدراهم أو الدنانير فإن كانت
Page 10