580

أو مجنونا كذا في غاية البيان وصفة ذي الرحم المحرم أن يكون قريبا حرم نكاحه أبدا فالرحم عبارة عن القرابة، والمحرم عبارة عن حرمة التناكح فالمحرم بلا رحم نحو أن يملك زوجة ابنه أو أبيه أو بنت عمه وهي أخته رضاعا لا يعتق وكذا الرحم بلا محرم، كبني الأعمام، والأخوال لا يعتق كذا في الكافي.

ولو ملك محرما له برضاع أو مصاهرة لم يعتق عليه ولو ملك أحد الزوجين صاحبه لم يعتق عليه في المبسوط ولا فرق بين ما إذا كان المالك مسلما أو كافرا في دار الإسلام وكذا لا فرق إذا كان المملوك مسلما أو كافرا، كذا في غاية البيان.

فإذا ملك الحربي ذا رحم منه في دار الحرب لم يعتق كذا في الجوهرة النيرة ولو ملك الحربي قريبه ودخل إلينا بأمان عتق عليه في فتاوى قاضي خان.

ولو اشترى المملوك ولده لا يعتق كذا في الجوهرة النيرة.

اشترى العبد المأذون ذا رحم محرم من سيده وليس عليه دين محيط عتق، وإن كان دين محيط لم يعتق عند أبي حنيفة - رحمه الله تعالى -.

ولو اشترى المكاتب ابن مولاه لم يعتق في قولهم جميعا كذا في التتارخانية ناقلا عن الحجة.

ولو اشترى المكاتب من لا يملك بيعهم كالوالدين والمولودين وغيرهم فأعتقهم مولاه عتقوا كذا في المضمرات.

الوكيل بشراء العبد لو اشترى قريبه لا يعتق كذا في السراجية

رجل أقر في مرضه لابنه بألف درهم وليس له وارث سواه لم يدع مالا إلا مملوكا هو أخو الابن لأمه وقيمة المملوك مثل الدين قال محمد - رحمه الله تعالى - يعتق المملوك لأن الإقرار في المرض وصية فإذا ملك أخاه عتق عليه ولو كان الإقرار في الصحة لا يعتق؛ لأنه لم يملك المملوك لإحاطة الدين بالتركة وبهذا تبين أن دين الوارث في التركة يمنع ملك الوارث في التركة كذا في الظهيرية

ولو اشترى أمة وهي حبلى من أبيه والأمة لغير الأب جاز الشراء وعتق ما في بطنها ولا تعتق الأمة ولا يجوز بيعها قبل أن تضع وله أن يبيعها إذا وضعت كذا في البدائع.

إن أعتق حاملا عتق حملها ولو أعتق الحمل خاصة عتق دونها ولو أعتق الحمل على مال صح ولا يجب المال وإنما يعرف قيام الحمل وقت العتق إذا جاءت به لأقل من ستة أشهر منه كذا في الهداية.

فلو جاءت به لستة أشهر فصاعدا من وقت العتق لا يعتق إلا أن يكون حملها توأمين جاءت بأولهما لأقل من ستة أشهر، ثم جاءت بالثاني لستة أشهر أو أكثر أو تكون هذه الأمة معتدة عن طلاق أو وفاة فولدت لأقل من سنتين من وقت الفراق، وإن كان لأكثر من ستة أشهر من وقت الإعتاق حينئذ فيعتق كذا في فتح القدير.

ولد الأمة من مولاها حر وولدها من زوجها مملوك لسيدها بخلاف ولد المغرور، وولد الحرة حر على كل حال لأن جانبها راجح فيتبعها في وصف الحرية كما يتبعها في المملوكية والمرقوقية والتدبير وأمومية الولد والكتابة كذا في الهداية.

إذا قال: لأمته الحامل أنت حرة وقد خرج منها بعض الولد إن كان الخارج أقل يعتق، وإن كان الخارج أكثر لا يعتق وذكر هشام والمعلى عن أبي يوسف - رحمه الله تعالى - فيمن قال: لأمته الحبلى وقد خرج منها نصف بدن الولد أنت حرة قال: إن كان الخارج النصف سوى الرأس فهو مملوك، وإن كان الخارج النصف من جانب الرأس ومعناه أن يكون الخارج من البدن مع الرأس نصفا فالولد حر كذا في المحيط.

في المنتقى لو قال لأمته: أكبر ولد في بطنك فهو حر فولدت ولدين في بطن فأولهما خروجا أكبرهما، وهو حر ولو قال لأمته: العلقة والمضغة التي في بطنك حر يعتق ما في بطنها كذا في محيط السرخسي.

رجل أعتق جارية إنسان فأجاز المولى إعتاقه بعد ما ولدت لا يعتق الولد، ولو قال لأمته: كل مملوك لي غير حر لا يعتق حملها.

رجل قال لأمته الحامل في صحته: أنت حرة أو ما في بطنك فولدت من الغد غلاما ميتا استبان خلقه عتقت الجارية في قياس قول أبي حنيفة - رحمه الله تعالى - ولو لم تلد

Page 8