عليها بتلك النفقة وبما أخذت من ماله بغير إذنه، ولا يرجع بما أكلت بإذنه.
رجل ادعى أمة في يد رجل أنها له فأنكر المدعى عليه فأقام المدعي البينة على ما ادعى يضعها القاضي على يدي عدل حتى يسأل عن الشهود فيأمر المدعى عليه بالإنفاق عليها لقيام الملك من حيث الظاهر، فإن أنفق عليها، ثم ردت البينة بقيت الجارية للمدعى عليه، ولا شيء عليها، وإن عدلت البينة فقضى القاضي للمدعي لم يرجع المدعى عليه بما أنفق؛ لأنه ظهر أنها كانت مغصوبة أكلت من مال الغاصب، وجناية المغصوب على الغاصب هدر هكذا في فتاوى قاضي خان.
، وإن كان مكان الجارية عبد وباقي المسألة بحالها فالقاضي لا يضع العبد على يدي العدل إلا إذا كان المدعى عليه لا يجد كفيلا بنفسه وكفيلا بالعبد، وكان المدعي لا يقدر على ملازمته، وإن كان المدعى عليه مخوفا على ما في يده بالإتلاف فحينئذ يضعه القاضي على يدي عدل بخلاف الأمة، وكذا إذا كان المدعى عليه فاسقا معروفا بالفجور مع الغلمان فالقاضي يضعه على يدي العدل، وهذا لا يختص بالدعوى والبينة بل في كل موضع كان صاحب الغلام معروفا بالفجور مع الغلمان فالقاضي يخرج الغلام عن يده، ويضعه على
Page 572