Al-fatāwā al-Hindiyya
الفتاوى الهندية
Publisher
دار الفكر
Edition
الثانية، 1310 هـ
ذلك عليهم إلى وقت بلوغهم كسائر أملاكهم، فإن كان الأب مبذرا مسرفا لا يؤمن على ذلك فالقاضي يخرج ذلك من يده ويجعله في يد أمين ويحفظ لهم، فإذا بلغوا أسلم إليهم كذا في المحيط، وقال الإمام الحلواني: إذا كان الابن من أبناء الكرام، ولا يستأجره الناس فهو عاجز، وكذا طلبة العلم إذا كانوا عاجزين عن الكسب لا يهتدون إليه لا تسقط نفقتهم عن آبائهم إذا كانوا مشتغلين بالعلوم الشرعية لا بالخلافيات الركيكة وهذيان الفلاسفة، ولهم رشد، وإلا لا تجب كذا في الوجيز للكردري ونفقة الإناث واجبة مطلقا على الآباء ما لم يتزوجن إذا لم يكن لهن مال كذا في الخلاصة.
ولا يجب على الأب نفقة الذكور الكبار إلا أن الولد يكون عاجزا عن الكسب لزمانة، أو مرض ومن يقدر على العمل لكن لا يحسن العمل فهو بمنزلة العاجز كذا في فتاوى قاضي خان. .
ونفقة زوجة الابن على أبيه إن كان صغيرا فقيرا، أو زمنا؛ لأنه من كفاية الصغير وذكر في المبسوط لا يجبر الزوج على نفقة زوجة الابن كذا في الاختيار شرح المختار.
الرجل البائع إن كان زمنا أو مقعدا، أو أشل اليدين لا ينتفع بهما، أو معتوها أو مفلوجا، فإن كان له مال تجب النفقة في ماله، وإن لم يكن له مال، وكان له أب موسر، وأم موسرة تجب النفقة على الأب إذا طلب من القاضي أن يفرض له النفقة على الأب أجابه القاضي إلى ذلك ويدفع ما فرض لهم إليهم كذا في المحيط.
وإن صالحت المرأة زوجها عن نفقة الأولاد الصغار سواء كان الأب معسرا أو موسرا فبعد ذلك ينظر إن كان ما وقع الصلح عليه أكثر من نفقتهم، فإن كانت الزيادة مما يتغابن الناس فيه بأن كانت الزيادة زيادة تدخل تحت تقدير المقدرين في مقدار كفايتهم فإنها تكون عفوا، وإن كانت الزيادة بحيث لا تدخل تقدير المقدرين فإنها تطرح عنه، وإن كان المصالح عليه أقل من نفقتهم بأن كان لا يكفيهم يبلغ إلى مقدار كفايتهم كذا في الذخيرة.
إذا كان الرجل غائبا، وله مال حاضر، فإن كان القاضي لا يأمر أحدا بالنفقة من ماله إلا الأبوين الفقيرين وأولاده الصغار الفقراء الذكور والإناث والكبار الذكور الفقراء العجزة عن الكسب والإناث والفقيرات والزوجة، ثم إن كان المال حاضرا عند هؤلاء، وكان النسب معروفا، أو علم القاضي بذلك أمرهم بالنفقة منه، وإن لم يعلم بالنسب، فطلب بعضهم أن يثبت ذلك عند القاضي بالبينة لا تسمع منه البينة، وكذلك إذا كان له مال وديعة عند إنسان، وهو مقر بها أمرهم القاضي بالإنفاق منها، وكذلك إذا كان له دين على إنسان، وهو مقر به، وإن كان صاحب اليد أو المديون منكرا فأرادوا أن يقيموا البينة لم يلتفت القاضي إلى ذلك هذا إذا كان المال من جنس النفقة من الدراهم والدنانير والطعام ونحوها كذا في البدائع.
، وإذا كان للغائب عن الوالدين، أو الولد أو الزوجة مال من جنس حقوقهم فأنفقوا على أنفسهم جاز، ولم يضمنوا، فإن كان عندهم غيرهم وأعطاهم بأمر القاضي حتى أنفقوا على أنفسهم لم يضمن صاحب اليد، وإن كان أعطاهم بغير أمر القاضي
Page 563