561

الولد، وإن كان لا يحبس بسائر ديونه، ولو فرض القاضي النفقة على الأب، فلم تستدن الأم، وأكل الولد بمسألة الناس لا ترجع على الأب بشيء، وإن حصل له بمسألة الناس نصف الكفاية يسقط نصف النفقة على الأب، وتصح النفقة بالنصف الباقي، وكذا لو فرضت عليه نفقة المحارم فأكلوا من مسألة الناس لا يرجع على الذي فرضت عليه النفقة بشيء كذا في فتاوى قاضي خان، وإن كان القاضي بعد ما فرض نفقة الأولاد أمرها بالاستدانة فاستدانت حتى يثبت لها حق الرجوع على الأب فمات الأب قبل أن يؤدي هذه النفقة هل لها أن تأخذ من ماله إن ترك مالا؟ ذكر في الأصل أن لها ذلك، وهو الصحيح، وأما إذا لم يأمرها بالاستدانة فاستدانت، ثم مات الزوج قبل أن يؤدي إليها ذلك لها أن تأخذ من ماله إن ترك مالا بالاتفاق كذا في الذخيرة.

ونفقة الصبي بعد الفطام إذا كان له مال في ماله هكذا في المحيط وإن كان مال الصغير غائبا أمر بالإنفاق عليه، ويرجع في ماله، فإن أنفق عليه بغير أمره لم يرجع إلا أن يكون أشهد أنه يرجع ويسعه فيما بينه وبين الله تعالى - أن يرجع، وإن لم يشهد إذا كانت نيته يوم دفع أنه يرجع، وأما في القضاء فلا يرجع إلا أن يشهد كذا في السراج الوهاج.

وإن كان للصغير عقار، أو أردية، أو ثياب، واحتيج إلى ذلك للنفقة كان للأب أن يبيع ذلك كله وينفق عليه كذا في الذخيرة.

صغير له أب معسر وجد أبو الأب موسر وللصغير مال غائب يؤمر الجد بالإنفاق عليه، ويكون ذلك دينا له على الأب، ثم يرجع الأب بذلك في مال الصغير، وإن لم يكن للصغير مال كان ذلك دينا على الأب كذا في فتاوى قاضي خان وهكذا في القدوري والصحيح من المذهب: أن الأب الفقير ملحق بالميت في حق استحقاق النفقة على الجد هكذا في الذخيرة.

وإن كان زمنا، وليس للصغير مال يقضي بالنفقة على الجد، ولا يرجع الجد بذلك على أحد، وكذا لو كان للصغير أم موسرة وأب معسر أمرت أن تنفق على الصغير، ويكون ذلك دينا على الأب، وإن لم يكن الأب زمنا، وإن كان زمنا لا شيء عليه ويجبر الكافر على نفقة ولده المسلم، وكذا المسلم على نفقة ولده الكافر الزمن كذا في فتاوى قاضي خان الأم أولى بالتحمل من سائر الأقارب حتى لو كان الأب معسرا، أو الأم موسرة، وللصغير جد موسر تؤمر الأم بالإنفاق من مال نفسها، ثم ترجع على الأب، ولا يؤمر الجد بذلك كذا في الذخيرة.

وإن أعطت الأولاد نصف الكفاية ترجع بذلك القدر كذا في الخلاصة.

وإذا كان للأب المعسر أخ موسر يؤمر الأخ بالإنفاق على الصغير، ثم يرجع على الأب كذا في محيط السرخسي.

الذكور من الأولاد إذا بلغوا حد الكسب، ولم يبلغوا في أنفسهم يدفعهم الأب إلى عمل ليكسبوا، أو يؤاجرهم وينفق عليهم من أجرتهم وكسبهم، وأما الإناث فليس للأب أن يؤاجرهن في عمل، أو خدمة كذا في الخلاصة ثم في الذكور إذا سلمهم في عمل فاكتسبوا أموالا فالأب يأخذ كسبهم وينفق عليهم، وما فضل من نفقتهم يحفظ

Page 562