Al-fatāwā al-Hindiyya
الفتاوى الهندية
Publisher
دار الفكر
Edition
الثانية، 1310 هـ
وعليه الفتوى هكذا في التتارخانية والصحيح: أنه لا عبرة للسن، وإنما العبرة للاحتمال والقدرة كذلك في الكافي.
المرأة إن كانت صغيرة مثلها لا يوطأ، ولا يصلح للجماع فلا نفقة لها عندنا حتى تصير إلى الحالة التي تطيق الجماع سواء كانت في بيت الأب هكذا في المحيط.
الكبيرة إذا طلبت النفقة، وهي لم تزف إلى بيت الزوج فلها ذلك إذا لم يطأها الزوج بالنقلة، ومن مشايخ بلخ - رحمهم الله تعالى - من قال: لا تستحقها إذا لم تزف إلى بيته، والفتوى على الأول كذا في الفتاوى الغياثية.
فإن كان الزوج قد طالبها بالنقلة، فإن لم تمتنع عن الانتقال إلى بيت الزوج فلها النفقة، فأما إذا امتنعت عن الانتقال، فإن كان الامتناع بحق بأن امتنعت لتستوفي مهرها فلها النفقة، وأما إذا كان الامتناع بغير الحق بأن كان أوفاها المهر أو كان المهر مؤجلا أو وهبته منه فلا نفقة لها كذا في المحيط.
وإن نشزت فلا نفقة لها حتى تعود إلى منزله والناشزة هي الخارجة عن منزل زوجها المانعة نفسها منه بخلاف ما لو امتنعت عن التمكن في بيت الزوج لأن الاحتباس قائم حتى، ولو كان المنزل ملكها فمنعته من الدخول عليها لا نفقة لها إلا أن تكون سألته أن يحولها إلى منزله أو يكتري لها منزلا، وإذا تركت النشوز فلها النفقة، ولو كان يسكن في أرض الغصب فامتنعت منه لها النفقة كذا في الكافي.
وإن كانت سلمت نفسها ثم امتنعت لاستيفاء المهر لم تكن ناشزة، قول أبي حنيفة - رحمه الله تعالى - كذا في فتاوى قاضي خان.
رجل يسكن أرض المملكة يريد أرض السلطان، ويأخذ المال من السلطان، فقالت المرأة: لا أقعد معك في أرض المملكة، ولا آكل من مالك قالوا: ليس لها ذلك، وأثمت بالامتناع عن ذلك، وتصير ناشزة.
وسئل بعض العلماء عن امرأة لها زوج لا يصلي، والمرأة تأبى أن تكون معه قال: ليس لها ذلك كذا في الظهيرية.
إذا تغيبت المرأة عن زوجها، أو أبت أن تتحول معه حيث يريد من البلدان، وقد أوفاها مهرها فلا نفقة لها عليه، وإن لم يعطها مهرها، وباقي المسألة عليه فلها النفقة هذا إذا لم يدخل بها، وإن دخل بها فكذلك الجواب في قول أبي حنيفة - رحمه الله تعالى - وفي قولهما: لا نفقة لها سواء أوفاها المهر أم لا؟ قال الشيخ الإمام أبو القاسم الصفار: هذا في زمانهم أما في زماننا فلا يملك الزوج أن يسافر بها، وإن أوفى صداقها كذا في المحيط.
إذا حبست المرأة في دين فلا نفقة لها قال الكرخي: ذا حبست في دين لا تقدر على أدائه فلها النفقة، وإن كانت تقدر فلا نفقة لها، والفتوى على أنه لا نفقة لها في الوجهين كذلك في الجوهرة النيرة وهذا إذا كان الزوج لا يقدر على الوصول إليها في المجلس، وإن وجد ثمة مكانا يصل إليها قالوا: تجب لها النفقة كذا في فتاوى قاضي خان.
ولو غصبها غاصب، أو هرب بها، أو حبست ظلما ذكر الخصاف أنها لا تستحق قال الصدر الشهيد حسام الدين: وعليه الفتوى كذا في الغياثية.
ولو حبس الزوج، وهو يقدر على أداء الدين أو لم يقدر، أو هرب فلها النفقة هكذا في غاية السروجي.
وإن حبس في سجن
Page 545