545

السلطان ظلما اختلفوا فيه، والصحيح: أنها تستحق النفقة كذا في فتاوى قاضي خان.

ولو كان الزوج في بلدة أخرى قدر سفر فبعث إليها الحمولة والزاد حتى تنتقل إليه، ولم تجد محرما، ولم تذهب تستحق النفقة كذا في الوجيز للكردري، والأصل في هذه المسائل أنه ينظر للمرأة إن كانت لا تصلح للجماع فلا نفقة لها سواء كان الزوج يطيق الجماع، أو لا، وإن كانت المرأة تطيق الجماع فلها النفقة سواء كان الزوج يطيق الجماع، أو لا يطيق كذا في المحيط.

وإن كان الزوج صغيرا، والمرأة كبيرة فلها النفقة لوجود التسليم كذلك إذا كان الزوج مجبوبا أو عنينا أو مريضا لا يقدر على الجماع أو خارجا للحج فلها النفقة لوجود التسليم كذا في البدائع.

وإن كانا صغيرين، ولا يقدران على الجماع فلا نفقة لها للعجز من قبلها فصار كالمجبوب والعنين إذا كانت تحته صغيرة كذا في التبيين.

ولو كانت المرأة مريضة قبل النقلة مرضا يمنع عن الجماع فنقلت، وهي مريضة فلها النفقة بعد النقلة، وقبلها أيضا إذا طلبت النفقة، فلم ينقلها الزوج، وهي لا تمتنع من النقلة لو طالبها الزوج، وإن كانت تتمنع فلا نفقة لها كالصحيحة كذا ذكر في ظاهر الرواية.

وإن نقلت، وهي صحيحة ثم مرضت في بيت الزوج مرضا لا تسطيع معه الجماع لم تبطل نفقتها بلا خلاف كذا في البدائع.

ولو مرضت الزوجة بعد الدخول فانتقلت إلى دار أبيها قالوا: إن كانت بحال يمكنها النقل إلى بيت الزوج في محفة أو نحوها، فلم تنتقل فلا نفقة لها، وإن كان لا يمكن نقلها فلها النفقة كذلك في فتاوى قاضي خان.

المرأة إذا كانت رتقاء، أو قرناء، أو صارت مجنونة، أو أصابها بلاء يمنع عن الجماع، أو كبرت حتى لا يمكن وطؤها بحكم كبرها كان لها النفقة سواء أصابتها هذه العوارض بعدما انتقلت إلى بيت الزوج، أو قبل ذلك إذا لم تكن مانعة نفسها بغير حق كذا في المحيط.

ولو حجت المرأة حجة فريضة، فإن كان ذلك قبل النقلة، فإن حجت بلا محرم، ولا زوج فهي ناشز، وإن حجت مع محرم لها دون الزوج فلا نفقة لها في قولهم جميعا، وإن كانت انتقلت إلى بيت الزوج، فقد قال أبو يوسف - رحمه الله تعالى -: لها النفقة، وقال محمد - رحمه الله تعالى -: لا نفقة لها كذا في البدائع، وهو الأظهر في السراج الوهاج.

، وأما إذا حج الزوج معها فلها النفقة إجماعا، وتجب عليه نفقة الحضر دون السفر، ولا يجب الكراء أما إذا حجت للتطوع فلا نفقة لها إجماعا إذا لم يكن الزوج معها هكذا في الجوهرة النيرة

، وإن حجت مع زوجها حجا نفلا كانت لها نفقة الحضر لا نفقة السفر هكذا في فتاوى قاضي خان أجمعوا على أن الصوم والصلاة لا يسقطان النفقة كذا في غاية السروجي

رجل اتهم بامرأة بها حبل فزوجها أبوها منه، والزوج ينكر أن يكون الحبل منه جاز النكاح، ولا نفقة على الزوج؛ لأنه ممنوع من استمتاعها بمعنى من قبلها كذا في محيط السرخسي، وأما إذا أقر الزوج أن الحبل منه فالنكاح صحيح بالاتفاق، وهو غير ممنوع من وطئها فتستحق النفقة عند الكل كذا في المحيط

وإذا كان

Page 546