Al-fatāwā al-Hindiyya
الفتاوى الهندية
Publisher
دار الفكر
Edition
الثانية، 1310 هـ
فليس لها ذلك إلا إذا كان بين البلدين قرب على التفصيل الذي قلنا كذا في المحيط ولو انتقلت من مصر إلى مصر ليس بقريب، ولم يكن مصرها لكن أصل العقد كان بها ليس لها ذلك على رواية المبسوط، وهو الصحيح كذا في الفتاوى الكبرى.
وإذا كانت المرأة والزوج من أهل السواد وأرادت أن تنقل الولد إلى قريتها، وقد وقع النكاح فيها فلها ذلك، وإن كان وقع في غيرها فليس لها نقله إلى قريتها، ولا إلى القرية التي وقع فبها النكاح إذا كانت بعيدة، وإن تقاربا بحيث يمكن للأب نظر الصبي، ويعود قبل الليل فلها ذلك كذا في السراج الوهاج.
وإن كان الأب متوطنا في المصر، وأرادت نقل الولد إلى القرية، فإن تزوجها فيها، وهي قريتها فلها ذلك، وإن كانت بعيدة من المصر، وإن لم تكن قريتها، فإن كانت قريبة ووقع أصل النكاح فيها فلها ذلك كما في المصر، وإن كان لم يقع النكاح فيها فليس لها ذلك، وإن كانت قريبة من المصر كذا في البدائع.
وإن أرادت أن تنقله من قرية إلى مصر جامع، وليس ذلك مصرها، ولا وقع النكاح فيه فليس لها ذلك إلا أن المصر يكون قريبا من القرية على التفسير الذي قلنا كذا في المحيط.
وليس للمرأة أن تنقل ولدها إلى دار الحرب، وإن كان قد تزوجها هناك، وإن كانت حربية بعد أن يكون زوجها مسلما أو ذميا، وإن كان كلاهما فلها ذلك كذا في البدائع.
وإن ماتت الأم حتى وصلت الحضانة إلى الجدة أم الأم فليس لها أن تنقل الولد إلى مصرها، وإن كان أصل العقد فيه وكذا أم الولد إذا أعتقت لا تخرج الولد من المصر الذي أبوه فيه كذا في غاية البيان غير الجدة كالجدة كذا في البحر الرائق وفي المنتقى ابن سماعة عن أبي يوسف - رحمه الله تعالى -: رجل تزوج امرأة بالبصرة ولدت له ولدا ثم إن هذا الرجل أخرج ولده الصغير إلى الكوفة، وطلقها فخاصمته في ولدها، وأرادت رده عليها، قال: إن كان الزوج أخرجه إليها بأمرها فليس عليه أن يرده، ويقال لها: اذهبي إليه وخذيه، قال: وإن كان أخرجه بغير أمرها فعليه أن يجيء به إليها ابن سماعة عن أبي يوسف - رحمه الله تعالى - في رجل خرج مع المرأة وولدها من البصرة إلى الكوفة ثم رد المرأة إلى البصرة ثم طلقها فعليه أن يرد ولدها، فيؤخذ بذلك لها كذلك في الظهيرية.
وإذا أخذ المطلق ولده من حاضنته لزواجها له أن يسافر به إلى أن يعود حق أمه هكذا في البحر الرائق ناقلا عن الفتاوى السراجية والله أعلم بالصواب.
[الباب السابع عشر في النفقات وفيه ستة فصول]
[الفصل الأول في نفقة الزوجة]
الباب السابع عشر في النفقات وفيه ستة فصول (الفصل الأول في نفقة الزوجة) تجب على الرجل نفقة امرأته المسلمة والذمية والفقيرة والغنية دخل بها أو لم يدخل كبيرة كانت المرأة أو صغيرة يجامع مثلها كذا في فتاوى قاضي خان سواء كانت حرة أو مكاتبة كذا في الجوهرة النيرة تكلموا في تفسير البلوغ مبلغ الجماع والمختار أنها ما لم تبلغ تسعا لم تبلغ مبلغ الجماع
Page 544