542

إذا دخلت في السن واجتمع لها رأيها وعفتها فليس للأولياء الضم ولها أن تنزل حيث أحبت لا يتخوف عليها كذا في المحيط. وإن لم يكن لها أب ولا جد ولا غيرهما من العصبات أو كان لها عصبة مفسد فللقاضي أن ينظر في حالها، فإن كانت مأمونة خلاها تنفرد بالسكنى سواء كانت بكرا أو ثيبا وإلا وضعها عند امرأة أمينة ثقة تقدر على الحفظ؛ لأنه جعل ناظرا للمسلمين كذا في العيني شرح الكنز.

لو أن امرأة جاءت بالصبي تطلب النفقة من أبيه فقالت: هذا ابن بنتي منك وقد ماتت أمه فأعطني نفقته فقال الأب: صدقت هذا ابني من ابنتك فأما أمه فلم تمت وهي في منزلي وأراد أخذ الصبي منها لم يكن له ذلك حتى يعلم القاضي أمه وتحضر هي فتأخذه، فإن أحضر الأب امرأة فقال: هذه ابنتك، وهذا ابني منها وقالت الجدة: ما هذه ابنتي وقد ماتت ابنتي أم هذا الصبي فالقول في هذا قول الرجل والمرأة التي معه ويدفع الصبي إليه، وكذلك الجدة لو حضرت وقالت: هذا ابن ابنتي من هذا الرجل وقد ماتت أمه وقال الرجل هذا ابني من غير ابنتك من امرأة لي فالقول قوله ويأخذ الصبي منها ولو أحضر الأب امرأة وقال: هذا ابني من هذه لا من ابنتك وقالت الجدة: ما هذه أمه بل أمه ابنتي وقالت التي أحضرها الرجل صدقت ما أنا بأمه وقد كذب هذا الرجل ولكني امرأته فإن الأب أولى به ويأخذه كذا في الظهيرية.

ذكر في السراجية؛ لأن الأم تستحق أجرة على الحضانة إذا لم تكن منكوحة ولا معتدة لأبيه وتلك الأجرة غير أجرة إرضاعه كذا في البحر الرائق

وإذا كان الأب معسرا وأبت الأم أن تربي إلا بأجرة وقالت العمة: أنا أربي بغير أجرة فإن العمة أولى هو الصحيح كذا في فتح القدير.

الولد متى كان عند أحد الأبوين لا يمنع الآخر عن النظر إليه وعن تعاهده كذا في التتارخانية ناقلا عن الحاوي.

[فصل مكان الحضانة مكان الزوجين]

مكان الحضانة مكان الزوجين إذا كانت الزوجية بينهما قائمة حتى لو أراد الزوج أن يخرج من البلد فأراد أخذ ولده الصغير ممن له الحضانة من النساء ليس له ذلك حتى يستغني عنها، وإن أرادت المرأة أن تخرج من المصر الذي هو فيه إلى غيره فللزوج أن يمنعها من الخروج سواء كان معها ولد أو لم تكن وكذلك إذا كانت معتدة لا يجوز لها الخروج مع الولد وبدونه ولا يجوز للزوج إخراجها كذا في البدائع.

وإذا وقعت الفرقة بين الرجل وامرأته، فأرادت أن تخرج بالولد عند انقضاء عدتها إلى مصر، فإن كان النكاح وقع في مصرها فلها ذلك، وإن كان وقع النكاح في غير مصرها فليس لها ذلك إلا أن يكون بين موضع الفرقة وبين مصرها قرب بحيث لو خرج الأب لمطالعة الولد يمكنه الرجوع إلى منزله قبل الليل فحينئذ هذه بمنزلة محال مختلفة في مصر ولها أن تتحول من محله ولو أرادت أن تنتقل ببلد ليس ببلدها ولم يقع فيه النكاح

Page 543