Al-fatāwā al-Hindiyya
الفتاوى الهندية
Publisher
دار الفكر
Edition
الثانية، 1310 هـ
العدة إذا كان بعد الدخول فليس لها أن تخرج من منزلها كذا في البدائع.
امرأة اختلعت من زوجها على نفقة عدتها واحتاجت إلى الخروج لأجل النفقة تكلموا فيه قال بعضهم لها أن تخرج بمنزلة المتوفى عنها زوجها وقال بعضهم ليس لها ذلك وهو المختار كذا في فتاوى قاضي خان. وهو الأصح كذا في محيط السرخسي.
على المعتدة أن تعتد في المنزل الذي يضاف إليها بالسكنى حال وقوع الفرقة والموت كذا في الكافي.
لو كانت زائرة أهلها أو كانت في غير بيتها لأمر حين وقوع الطلاق انتقلت إلى بيت سكناها بلا تأخير وكذا في عدة الوفاة كذا في غاية البيان.
إن اضطرت إلى الخروج من بيتها بأن خافت سقوط منزلها أو خافت على مالها أو كان المنزل بأجرة ولا تجد ما تؤديه في أجرته في عدة الوفاة فلا بأس عند ذلك أن تنتقل، وإن كانت تقدر على الأجرة لا تنتقل، وإن كان المنزل لزوجها وقد مات فلها أن تسكن في نصيبها إن كان ما يصيبها من ذلك ما يكتفى به في السكنى وتستتر عن سائر الورثة ممن ليس بمحرم لها كذا في البدائع، وإن كان نصيبها من دار الميت لا يكفيها فأخرجها الورثة من نصيبهم انتقلت كذا في الهداية. لو أسكنوها في نصيبهم بأجرة وهي تقدر على أدائها لا تنتقل كذا في شرح مجمع البحرين لابن الملك. وإذا انتقلت لعذر يكون سكناها في البيت الذي انتقلت إليه بمنزلة كونها في المنزل الذي انتقلت منه في حرمة الخروج عنه كذا في البدائع.
لو كانت بالسواد قد دخل عليها الخوف من سلطان أو غيره كانت في سعة من التحول إلى المصر كذا في المبسوط.
المعتدة إذا كانت في منزل ليس معها أحد وهي لا تخاف من اللصوص ولا من الجيران ولكنها تفزع من أمر المبيت إن لم يكن الخوف شديدا ليس لها أن تنتقل من ذلك الموضع، وإن كان الخوف شديدا كان لها أن تنتقل كذا في فتاوى قاضي خان.
إذا انهدم بيت العدة فالتدبير في اختيار المنزل في الوفاة وفي الطلاق البائن إذا كان الزوج غائبا إليها وفي الطلاق الرجعي والطلاق البائن إذا كان الزوج حاضرا إلى الزوج كذا في المحيط.
إذا طلقها ثلاثا أو واحدة بائنة وليس له إلا بيت واحد فينبغي له أن يجعل بينه وبينها حجابا حتى لا تقع الخلوة بينه وبين الأجنبية، فإن كان فاسقا يخاف عليها منه فإنها تخرج وتسكن منزلا آخر، وإن خرج الزوج وتركها فهو أولى، وإن أراد القاضي أن يجعل معها امرأة حرة ثقة تقدر على الحيلولة فهو حسن كذا في المحيط.
إذا طلق امرأته بالبادية وهي معه في خيمة والزوج ينتقل إلى موضع آخر للكلأ والماء هل يسعه أن يتحول بها ينظر إن كان يدخل عليه ضرر بين في نفسها ومالها بتركها في ذلك الموضع فله أن يتحول وإلا فلا كذا في الظهيرية.
المعتدة لا تسافر لا للحج ولا لغيره ولا يسافر بها زوجها عندنا، وإن سافر بها وهو لا يريد الرجعة لا يصير مراجعا كذا في فتاوى قاضي خان.
للمعتدة أن تخرج من بيتها إلى صحن الدار وتبيت في أي منزل شاءت إلا أن يكون في الدار منازل لغيره فلا تخرج من بيتها إلى تلك المنازل ولو سافر بها، ثم طلقها بائنا
Page 535