Al-fatāwā al-Hindiyya
الفتاوى الهندية
Publisher
دار الفكر
Edition
الثانية، 1310 هـ
في فتاوى قاضي خان.
سئل عن امرأة لها زوج غائب فجاء رجل إليها وأخبرها بموت زوجها ففعلت هي وأهل البيت ما تفعل أهل المصيبة من إقامة التعزية واعتدت وتزوجت بزوج آخر ودخل بها، ثم جاء رجل آخر وأخبرها أن زوجها حي وقال: أنا رأيته في بلد كذا كيف حال نكاحها مع الثاني؟ وهل يحل لها أن تقوم معه؟ وماذا تفعل هي وهذا الثاني؟ فقال: إن كانت صدقت المخبر الأول لم يمكنها أن تصدق المخبر الثاني ولا يبطل النكاح بينهما ولهما أن يقرا على النكاح كذا في التتارخانية والبحر الرائق ناقلا عن النسفية.
الرجل إذا طلق إحدى امرأتيه بعينها بعدما دخل بهما وهما من ذوات الحيض، ثم مات ولا تعرف المطلقة يجب على كل واحدة منهما عدة الوفاة تستكمل فيها ثلاث حيض، وكذا لو طلق إحدى امرأتيه ثلاثا بغير عينها في صحته، ثم مات قبل البيان تجب على كل واحدة منهما عدة الوفاة تستكمل فيها ثلاث حيض كذا في فتاوى قاضي خان.
إذا قال لامرأته: إن لم أدخل الدار اليوم فأنت طالق ثلاثا، ثم مات بعد مضي اليوم ولا يدري أدخل أو لم يدخل فعليها عدة الوفاة وليس عليها العدة بالحيض كذا في المبسوط.
لو مات الصبي عن امرأته فظهر بها حبل بعد موته اعتدت بالأشهر ولو مات وهي حامل تعتد بوضعه استحسانا كذا في محيط السرخسي. ولا يثبت نسب الولد في الوجهين كذا في الهداية إنما يعرف قيام الحبل من يوم الموت بأن تلد لأقل من ستة أشهر من يوم مات الصبي، وإنما يعرف حدوثه بعد الموت بأن تلد لستة أشهر فصاعدا من يوم الموت كذا في الجامع الصغير.
إذا مات الخصي عن امرأته وهي حامل أو حدث الحمل بعد الموت فعدتها أن تضع حملها وأما المجبوب إذا مات عنها وهي حامل أو حدث بعد موته ففي إحدى الروايتين كالفحل في ثبوت النسب منه وانقضاء العدة بالوضع وفي الرواية الثانية هو كالصبي كذا في الجوهرة النيرة.
إن مات المجنون عن امرأته كان حكمه في العدة والولد حكم الرجل الصحيح كذا في البحر الرائق
إذا طلق امرأته، ثم مات، فإن كان الطلاق رجعيا انتقلت عدتها إلى الوفاة سواء طلقها في حالة المرض أو الصحة وانهدمت عدة الطلاق، وإن كان بائنا أو ثلاثا، فإن لم ترث بأن طلقها في حالة الصحة لا تنتقل عدتها، وإن ورثت بأن طلقها في حالة المرض، ثم مات قبل أن تنقضي العدة فورثت اعتدت بأربعة أشهر وعشرة أيام فيها ثلاث حيض حتى إنها لو لم توف المدة الأربعة الأشهر والعشر ثلاث حيض تكمل بعد ذلك، وهذا قول أبي حنيفة ومحمد رحمهما الله تعالى كذا في البدائع
لو قتل المرتد على ردته حتى ورثته امرأته فعدتها أبعد الأجلين عند أبي حنيفة ومحمد رحمهما الله تعالى.
إذا مات مولى أم الولد عنها أو أعتقها فعدتها ثلاث حيض هذا إذا لم تكن معتدة ولا تحت زوج ولا نفقة لها في العدة، وإن كانت ممن لا تحيض فعدتها ثلاثة أشهر، وإن مات عن أمة كان
Page 530