Al-fatāwā al-Hindiyya
الفتاوى الهندية
Publisher
دار الفكر
Edition
الثانية، 1310 هـ
الجوهرة النيرة.
وذكر في الأصل أنها لو ولدت والميت على سريره انقضت به العدة، وشرط انقضاء هذه العدة أن يكون ما وضعت قد استبان خلقه، فإن لم يستبن خلقه رأسا بأن أسقطت علقة أو مضغة لم تنقض العدة كذا في البدائع.
إذا كانت المعتدة حاملا فولدت ولدين انقضت العدة بآخرهما كذا في المحيط إن خرج منها أكثر الولد قالوا: إن كان الطلاق رجعيا ينقطع حق الرجعة ولا يحل لها أن تتزوج احتياطا كذا في فتاوى قاضي خان.
روى هشام عن محمد - رحمه الله تعالى - إذا طلقها وهي حامل فإذا خرج الولد من قبل الرجلين أو من قبل الرأس النصف من البدن سوى الرجلين أو سوى الرأس فقد انقضت العدة قال محمد - رحمه الله تعالى - والبدن هو من أليتيه إلى منكبيه كذا في الذخيرة.
لو كانت آيسة وهي حرة فعدتها ثلاثة أشهر كذا في فتاوى قاضي خان.
إن كانت آيسة فاعتدت بالشهور، ثم رأت الدم انتقض ما مضى من عدتها، وعليها أن تستأنف العدة بالحيض ومعناه إذا رأت الدم على العادة؛ لأن عودها يبطل الإياس هو الصحيح كذا في الهداية.
ذكر الصدر الشهيد أن المرئي بعد الحكم بالإياس إذا كان دما خالصا فهو حيض وانتقض الحكم بالإياس لكن فيما يستقبل من الزمان لا فيما مضى عليها من الأحكام، وإن كان المرئي كدرة أو خضرة لا يكون حيضا ويحمل على فساد المنبت، وهذا القول هو المختار وعليه الفتوى، وهل يشترط حكم الحاكم بالإياس لعدم بطلان ما مضى أو لا يشترط إذا بلغت مدة الإياس ولم تر الدم فيه اختلاف المشايخ والأولى أن يشترط كذا في السراج الوهاج.
في مجموع النوازل الآيسة إذا اعتدت بالأشهر وتزوجت، ثم رأت الدم يكون النكاح فاسدا عند البعض أما إذا قضى القاضي بجواز النكاح، ثم رأت الدم فلا يكون النكاح فاسدا والأصح أن النكاح جائز ولا يشترط القضاء، وفي المستقبل العدة بالحيض كذا في الخلاصة.
الآيسة إذا اعتدت ببعض الشهور، ثم حبلت تستكمل العدة بوضع الحمل هكذا في فتاوى قاضي خان.
عدة الحرة في الوفاة أربعة أشهر وعشرة أيام سواء كانت مدخولا بها أو لا مسلمة أو كتابية تحت مسلم صغيرة أو كبيرة أو آيسة وزوجها حر أو عبد حاضت في هذه المدة أو لم تحض ولم يظهر حبلها كذا في فتح القدير. هذه العدة لا تجب إلا في نكاح صحيح كذا في السراج الوهاج. المعتبر عشر ليال وعشرة أيام عند الجمهور كذا في معراج الدراية.
إذا كانت المنكوحة أمة فمات عنها زوجها فعدتها شهران وخمسة أيام وكذا الحكم في المدبرة والمكاتبة وأم الولد والمستسعاة على قول أبي حنيفة - رحمه الله تعالى - كذا في غاية البيان.
امرأة الغائب إذا أخبرها رجل بموته وأخبر رجلان بحياته، فإن كان الذي أخبرها بموته شهد أنه عاين موته أو جنازته وكان عدلا وسعها أن تعتد وتتزوج هذا إذا لم يؤرخا أما إذا أرخا، وتاريخ شهود الحياة متأخر فشهادتهما أولى كذا
Page 529