522

قال بعضهم: تؤمر حتى تبول على الجدار فإن أمكنها أن ترمي على الجدار فهي بكر وإلا فهي ثيب وقال بعضهم: تمتحن ببيضة الديك فإن وسعتها فهي ثيب، وإن لم تسعها فهي بكر كذا في السراج الوهاج.

إن شهد البعض بالبكارة والبعض بالثيوبة يريها غيرهن وإذا ثبت عدم الوصول إليها أجله القاضي سنة طلب الرجل التأجيل أو لم يطلب ويشهد على التأجيل ويكتب لذلك تاريخا في فتاوى قاضي خان ابتداء التأجيل من وقت المخاصمة كذا في المحيط لا يكون هذا التأجيل إلا عند قاضي مصر أو مدينة فإن أجلته المرأة أو أجله غير القاضي لا يعتبر ذلك في فتاوى قاضي خان في التأجيل تعتبر السنة القمرية في ظاهر الرواية كذا في التبيين وهو الصحيح كذا في الهداية.

روى الحسن عن أبي حنيفة - رحمه الله تعالى - أنه تعتبر سنة شمسية وهي لا تزيد على القمرية بأيام وذهب شمس الأئمة السرخسي في شرح الكافي إلى رواية الحسن أخذا بالاحتياط، وكذلك صاحب التحفة، وهذا هو المختار عندي كذا في غاية البيان وهو اختيار شمس الأئمة في المبسوط، واختيار الإمام قاضي خان والإمام ظهير الدين في التأجيل أنه يقدر بسنة شمسية أخذا بالاحتياط كذا في الكفاية وعليه الفتوى كذا في الخلاصة عن شمس الأئمة الحلواني الشمسية ثلاثمائة وخمسة وستون يوما وربع يوم وجزء من مائة وعشرين جزءا من اليوم، والقمرية ثلاثمائة وأربعة وخمسون يوما كذا في الكافي.

وفي المجتبى إذا كان التأجيل في أثناء الشهر تعتبر السنة بالأيام إجماعا كذا في البحر الرائق ويحتسب في هذه السنة أيام حيضها وشهر رمضان كذا في الجامع الكبير لقاضي خان. لا يحتسب بمرضه ومرضها كذا في الهداية فإن مرض في تلك السنة يؤجل أيضا مقدار مرضه عند محمد - رحمه الله تعالى - وعليه الفتوى كذا في الفتاوى الكبرى. إن حج أو غاب احتسب عليه بخلاف ما إذا حجت هي أو غابت حيث لا يحتسب عليه من المدة كذا في التبيين. لو كانت محرمة حين خاصمته لم يؤجله القاضي حتى تفرغ من الحج كذا في النهاية.

قال محمد - رحمه الله تعالى -: إن خاصمته وهو محرم يؤجل سنة بعد الإحلال، وإن خاصمته وهو مظاهر فإن كان يقدر على الإعتاق أجل سنة من حين الخصومة، وإن كان لا يقدر على ذلك أجل أربعة عشر شهرا، فإن أجل سنة وليس بمظاهر، ثم ظاهر في السنة لم يزد على المدة بشيء كذا في البدائع.

ولو وجدت المرأة زوجها مريضا لا يقدر على الجماع لا يؤجل ما لم يصح، وإن طال المرض والمعتوه إذا زوجه وليه امرأة فلم يصل إليها أجله القاضي سنة بحضرة خصم عنه كذا في فتاوى قاضي خان.

إن حبس الزوج وامتنعت من المجيء إلى السجن لم يحتسب عليه، وإن لم تمتنع وكان له موضع خلوة احتسب عليه، وإن لم يكن له موضع خلوة لم يحتسب عليه وعلى هذا التفصيل إذا حبس على مهرها كذا في التبيين.

لو حبست المرأة بحق وكان الزوج يصل إليها وتمكنه الخلوة والمبيت معها تحتسب تلك المدة

Page 523