Al-fatāwā al-Hindiyya
الفتاوى الهندية
Publisher
دار الفكر
Edition
الثانية، 1310 هـ
في كلمة واحدة لم تجز الشهادة.
وإن شهد ابناه من غيرها على قذفه إياها وأمها عنده لم يجز شهادتهما إلا أن الأب إذا كان عبدا أو محدودا في قذف فتجوز شهادتهما عليه بضرب الحد ولو شهد عليه شاهدان بقذف امرأته فعدلا، ثم ماتا أو غابا قبل أن يقضي القاضي بشهادتهما فإنه يحكم باللعان فإن الموت والغيبة لا يقدحان في عدالتهما بخلاف ما لو عميا أو ارتدا أو فسقا كذا في المبسوط.
إن أقامت أربعا من الشهود فشهد شاهدان أنه قذفها يوم الخميس وشهد آخران أنه قذفها يوم الجمعة تلاعنا عند أبي حنيفة - رحمه الله تعالى - خلافا لهما كذا في التتارخانية.
إن ادعى الزوج أنها كانت أمة أو ذمية يوم قذفها لا يجب اللعان إلا إذا كانت معروفة الحرية والإسلام عند القاضي، وإن أقام الزوج بينة على رقبتها وكفرها يومئذ وأقامت هي على إسلامها وحريتها فبينتها أولى إلا أن يثبت بشهود الزوج ردتها بعد الإسلام كذا في العتابية
أقام الرجل القاذف شاهدين على إقرار المرأة بالزنا يسقط اللعان عن الزوج ولا يلزمها حد الزنا كما لو أقرت مرة واحدة ولو شهد عليها رجل وامرأتان بذلك درأت اللعان أيضا استحسانا، وإن ادعى الزوج أنها زانية أو قد وطئت وطئا حراما فعليه اللعان، فإن ادعى الزوج أن له بينة على أنها كما قال أجل إلى قيام القاضي فإن أحضر بينة وإلا لاعن، وإن قال الزوج: قذفتها وهي صغيرة وادعت أنه قذفها بعدما أدركت فالقول قوله، وإن أقام البينة فالبينة بينة المرأة، وإن ادعت قذفا متقادما أو أقامت عليه شهودا جاز فإن أقام الزوج البينة أنه طلقها بعد ذلك طلاقا رجعيا وخطبها وتزوجها فلا لعان بينهما ولا حد كذا في المبسوط.
[الباب الثاني عشر في العنين]
هو الذي لا يصل إلى النساء مع قيام الآلة، فإن كان يصل إلى الثيب دون الأبكار أو إلى بعض النساء دون البعض، وذلك لمرض به أو لضعف في خلقه أو لكبر سنه أو سحر فهو عنين في حق من لا يصل إليها كذا في النهاية. إذا أولج الحشفة فليس بعنين، وإن كان مقطوعها فلا بد من إيلاج بقية الذكر في البحر الرائق إذا رفعت المرأة زوجها إلى القاضي وادعت أنه عنين وطلبت الفرقة فإن القاضي يسأله هل وصل إليها أو لم يصل فإن أقر أنه لم يصل أجله سنة سواء كانت المرأة بكرا أم ثيبا، وإن أنكر وادعى الوصول إليها فإن كانت المرأة ثيبا فالقول قوله مع يمينه أنه وصل إليها كذا في البدائع.
فإن حلف بطل حقها، وإن نكل يؤجل سنة كذا في الكافي، وإن قالت: أنا بكر نظر إليها النساء وامرأة تجزئ والاثنتان أحوط وأوثق فإن قلن: إنها ثيب فالقول قول الزوج مع يمينه كذا في السراج الوهاج .
فإن حلف لا حق لها، وإن نكل يؤجله سنة كذا في الهداية، وإن قلن: هي بكر فالقول قولها من غير يمين، وإن وقع للنساء شك في أمرها فإنها تمتحن
Page 522