Al-fatāwā al-Hindiyya
الفتاوى الهندية
Publisher
دار الفكر
Edition
الثانية، 1310 هـ
واحدة بالزنا بكلام على حدة فإن كان الزوج وهن من أهل اللعان يلاعن في كل قذف مع كل واحدة على حدة، وإن لم يكن الزوج من أهل اللعان يحد حد القذف فيكفي حد واحد عن الكل، وإن كان الزوج من أهل اللعان والبعض منهن ليس من أهل اللعان يلاعن من كانت منهن من أهل اللعان لا غير كذا في البدائع.
ولو قذف الحر امرأته الذمية أو الأمة، ثم أسلمت أو أعتقت لم يكن عليه حد ولا لعان وإذا أعتقت المرأة الأمة، ثم قذفها الزوج فعليه اللعان لبقاء النكاح بينهما عندما أعتقت فإن اختارت نفسها بطل اللعان ولا مهر عليه إن لم يكن دخل بها، وإن لم تكن اختارت حتى يلاعنها ويفرق بينهما فعليه نصف المهر، وكذلك لو كان دخل بها، ثم فرق بينهما باللعان فلها النفقة والسكنى في العدة كذا في المبسوط.
زوجان كافران أسلمت المرأة ولم يسلم الزوج فلم يعرض القاضي عليه الإسلام حتى قذفها بالزنا أو نفى نسب ولدها فإنه يجب عليه الحد فإن أقيم عليه بعض الحد، ثم أسلم فقذفها ثانيا قال أبو يوسف - رحمه الله تعالى - أقيم عليه بقية الحد، ثم تلاعنا كذا في الينابيع.
إذا علق القذف بشرط لم يجب حد ولا لعان وكذلك إذا قال: إذا تزوجتك فأنت زانية أو أنت زانية إن شاء فلان فهو باطل لو قال لامرأته: قد زنيت قبل أن أتزوجك أو رأيتك تزنين قبل أن أتزوجك فهو قاذف اليوم وعليه اللعان بخلاف ما لو قال: قذفتك بالزنا قبل أن أتزوجك فإنه يجب عليه الحد؛ لأنه ظهر بإقراره قذف قبل التزوج فهو كما لو ثبت ذلك بالبينة، وإن قال لها: فرجك زان أو جسدك زان أو بدنك زان فهو قذف بخلاف اليد والرجل وبأي لغة رماها بالزنا فهو قذف.
لو قذف بنت تسع فعليه الحد والمطالبة إذا بلغت وبدون تسع يعزر كذا في العيني.
لو قال لزوجته: لم أجدك بكرا لا حد ولا لعان عند الجمهور وهو قول الأئمة الأربعة وأصحابهم وهو الأصح هكذا في غاية السروجي
وإذا قال: وجدت معها رجلا يجامعها لم يكن قاذفا، وإن قال: زنيت مستكرهة أو زنى بك صبي لم يكن قاذفا كذا في المبسوط.
ولو قال لها: زنيت وأنت صبية أو مجنونة وجنونها معهود فلا حد ولا لعان ولا يجعل قاذفا في الحال كذا في غاية السروجي
وإن قال لها: زنيت وهذا الحمل من الزنا تلاعنا لوجود القذف حيث ذكر الزنا صريحا ولم ينف القاضي الحمل كذا في الهداية.
إذا قال الزوج: ليس حملك مني فلا لعان وهذا قول أبي حنيفة وزفر - رحمهما الله تعالى - وقالا إن جاءت بولد لأقل من ستة أشهر لاعن، وإن جاءت لأكثر فلا لعان وهو الصحيح هكذا في المضمرات وهكذا في المتون.
وإذا نفى الرجل ولد امرأته عقيب الولادة أو في الحال التي يقبل التهنئة ويبتاع آلة الولادة صح نفيه ولاعن به، وإن نفاه بعد ذلك لاعن ويثبت
Page 518