516

حتى عزل أو مات فإن الحاكم الثاني يستقبل اللعان بينهما في قول أبي حنيفة وأبي يوسف رحمهما الله تعالى كذا في فتاوى الكرخي.

لو حدث بهما أو بأحدهما بعد اللعان ما يمنع منه قبل تفريق الحاكم بطل اللعان، وذلك بأن خرسا بعدما فرغا من اللعان أو خرس أحدهما أو ارتد أحدهما أو أكذب أحدهما نفسه أو قذف أحدهما إنسانا فحد في القذف أو وطئت المرأة حراما بطل اللعان ولا حد ولا يفرق بينهما، ولو جن أحدهما بعدما فرغ من اللعان فرق القاضي بينهما كذا في السراج الوهاج.

رجل وامرأته التعنا ولم يفرق القاضي بينهما حتى عته أحدهما فإنه يفرق القاضي، وإن كان العته يخل بأهلية اللعان لو التعن الرجل ولم تلتعن المرأة حتى عتهت أو عتهت قبل فراغها من اللعان أو عته الرجل بعدما فرغ قبل أن تلتعن المرأة لا يفرق بينهما ولا يأمر المرأة باللعان.

لو تلاعنا، ثم وكل الرجل أو المرأة وكيلا بالفرقة وغاب يفرق القاضي بينهما؛ لأن بعد تمام اللعان الحاجة إلى التفريق، وأنه مما تجري فيه النيابة كذا في شرح الجامع الكبير للحصيري.

لو تلاعنا، ثم غاب، ثم وكل وكيلا بالفرقة فرق بينهما كذا في السراج الوهاج.

رجل قذف امرأة رجل، فقال الرجل: صدقت هي كما قلت كان قاذفا حتى تلاعن، ولو قال: صدقت مطلقا من غير زيادة لم يكن قاذفا كذا في الظهيرية

لو قال: أنت طالق ثلاثا يا زانية يجب الحد دون اللعان، ولو قال: يا زانية أنت طالق ثلاثا فلا حد ولا لعان، كذا في غاية السروجي.

قال أبو حنيفة - رحمه الله تعالى - لو قال لامرأته ولم يدخل بها: أنت طالق يا زانية ثلاثا فهي ثلاث ولا حد ولا لعان كذا في البدائع في كتاب الأيمان.

إن قال: يا زانية، فقالت: أنت أزنى مني فعليه اللعان؛ لأن كلامها ليس بقذف له فإن معناه أنت أقدر على الزنا مني، ولهذا لو قذف الأجنبي بهذا اللفظ لا يلزمه الحد، وكذلك لو قال الزوج لزوجته: أنت أزنى من فلانة أو أنت أزنى الناس فلا حد ولا لعان كذا في المبسوط.

لو قال لها: يا زاني فهو قذف؛ لأن التاء قد تحذف بخلاف قولها للزوج: يا زانية لم يصح.

لو قال: يا زانية بنت الزانية فهو قذف لها ولأمها كذا في العتابية. فإن اجتمعتا جميعا على مطالبة الحد بدأ بالحد لأجل الأم، وسقط اللعان، وإن لم تطالبه الأم، وطالبته المرأة يلاعن بينهما، ويجب حد القذف للأم إن طالبته بعد ذلك في ظاهر الرواية وكذا لو كانت الأم ميتة، فقال لها: يا زانية بنت الزانية كانت لها المطالبة فإن طالبت وخاصمت في القذفين جميعا يحد للأم حتى يسقط اللعان بينهما ولو لم تخاصم في قذف أمها ولكن خاصمت في قذف نفسها يجب اللعان كذا في شرح الطحاوي

قذف أجنبية، ثم تزوجها فقذف وطلبت اللعان والحد يحد ولا يلاعن ولو طلبت اللعان دون الحد فلاعن بينهما، ثم طلبت الحد يحد؛ لأن الجمع بين الحد واللعان مشروع كذا في محيط السرخسي.

لو كان له أربع نسوة فقذفهن جميعا في كلام واحد أو قذف كل

Page 517