518

النسب ولو كان غائبا عن امرأته ولم يعلم بالولادة حتى قدم له النفي عند أبي حنيفة - رحمه الله تعالى - مقدار ما تقبل التهنئة وقالا في مقدار مدة النفاس بعد القدوم؛ لأن النسب لا يلزم إلا بعد العلم به فصارت حالة القدوم كحالة الولادة كذا في الكافي.

إذا أقر بالولد صريحا أو دلالة لا يصح النفي بعد ذلك سواء كان بحضرة الولادة أو بعدها والصريح أن يقول: الولد مني أو يقول: هذا ولدي والدلالة أن يسكت إذا هنئ لكنه يلاعن كذا في غاية البيان.

رجل له امرأة فجاءت بولد فنفاه وقال: هذا الولد ليس مني أو قال: هذا الولد من الزنا وسقط اللعان بوجه من الوجوه فإنه لا ينتفي النسب سواء وجب عليه الحد أو لم يجب وكذلك إذا كان من أهل اللعان فلم يتلاعنا فإنه لا ينتفي النسب كذا في شرح الطحاوي.

ولو نفى ولد زوجته الحرة فصدقته فلا حد ولا لعان وهو ابنهما لا يصدقان على نفيه كذا في الاختيار شرح المختار.

لو نفى ولد زوجته وهما في حال لا لعان بينهما لم ينتف وكذلك لو كان العلوق في حال لا لعان بينهما، ثم صارا بحالة يتلاعنان نحو إن كانت أمة أو كتابية حال العلوق فأعتقت أو أسلمت فإنه لا يلاعن ولا ينتفي النسب كذا في محيط السرخسي.

لو جاءت بولد فمات، ثم نفاه الزوج يلاعن ويلزمه الولد، وكذلك لو جاءت بولدين أحدهما ميت فنفاهما يلاعن ويلزمه الولدان وكذلك لو جاءت بولد فنفاه الزوج، ثم مات الولد قبل اللعان يلاعن الزوج ويلزمه الولد كذا في البدائع.

امرأة ولدت ولدين في بطن واحد فأقر الزوج بالأول ونفى الثاني لزمه الولدان ويلاعنها، وإن نفى الأول وأقر بالثاني لزماه وعليه حد القذف فإن نفاهما، ثم مات أحدهما قبل اللعان لاعن على الحي وهما ولداه وكذا فيما إذا ولدت ولدين أحدهما ميت فنفاهما لزماه ولاعن على الحي منهما كذا في فتاوى قاضي خان.

إن ولدت ولدا فنفاه ولاعن به، ثم ولدت من الغد ولدا آخر لزمه الولدان جميعا واللعان ماض فإن قال: هما ابناي كان صادقا ولا حد عليه، وإن قال: ليسا بابني كانا ابنيه ولا حد عليه ولو قال: كذبت باللعان وفيما قذفتها به كان عليه الحد كذا في المبسوط.

ويشترط تصديقها أربع مرات لإباحة النكاح أما في سقوط الحد واللعان فمرة واحدة تكفي كذا في السراج الوهاج.

لو طلق امرأته طلاقا رجعيا فجاءت بولد لأقل من سنتين بيوم فنفاه، ثم جاءت بولد لأكثر من سنتين بيوم فأقر به فقد بانت منه ولا حد ولا لعان في قول أبي حنيفة وأبي يوسف رحمهما الله تعالى ولو كان الطلاق بائنا والمسألة بحالها حد ويثبت نسب الولدين في قول أبي حنيفة وأبي يوسف رحمهما الله تعالى كذا في الإيضاح.

وذكر الحسن عن أبي حنيفة - رحمه الله تعالى - أن في امرأة جاءت بثلاث أولاد في بطن واحد فأقر الزوج بالأول ونفى الثاني وأقر بالثالث يلاعن وهم بنوه، وإن نفى الأول والثالث وأقر بالثاني يحد وهم بنوه وكذلك في ولد واحد إذا أقر به، ثم نفاه، ثم أقر يلاعن ويلزمه، وإن نفاه، ثم أقر به فإنه يحد ويلزمه كذا في محيط السرخسي.

إذا تزوج الرجل امرأة ولم يدخل بها ولم يرها حتى جاءت بولد

Page 519