500

لا يقبل قوله أيضا عند بعض المشايخ - رحمهم الله تعالى - وعليه الفتوى ولو أشار الزوج عند قوله فروختم إلى رأس الشاة أو إلى بند قبائه فعلى قول هؤلاء هذا ليس بشيء والخلع صحيح إلا إذا صرح فقال: بند قبا فروختم فحينئذ لا يصح الخلع ولو أقام الزوج بينة أنه باع رأس الشاة وشهدت بينة أنه قال: بعت رأس الشاة قبلت بينته وكذا إذا أقام بينة أنه قال: فروختم من الإيقاد قبلت بينته ولو أقامت المرأة البينة بمعارضته أنه باع نفسها أو أنه باعها فبينتها أولى هكذا قيل وفيه نظر وعندي ينبغي أن تكون بينة الزوج أولى كذا في المحيط

لو قال لرجل: اخلع امرأتي لا يكون له أن يخلعها إلا بمال وهو الصحيح هكذا في العتابية.

امرأة وكلت رجلا بأن يخلعها من زوجها بألف درهم فإن أرسل الوكيل البدل بأن قال: خالع امرأتك على ألف درهم أو قال: على هذه الألف أو أضاف البدل إلى نفسه إضافة ملك أو إضافة ضمان بأن قال: خالع امرأتك على ألف درهم من مالي أو قال: على ألف على أني ضامن يتم الخلع بقبول الوكيل وبانت المرأة فإن كان البدل مرسلا فهو عليها وهي المطالبة به وإن كان البدل مضافا إلى الوكيل إضافة ملك أو إضافة ضمان فالوكيل هو المطالب بالبدل دون المرأة ويرجع الوكيل بما أدى على المرأة، وإذا وكلت رجلا بأن يخلعها من زوجها فخلعها على عرض له أي للوكيل وهلك العرض في يد الوكيل قبل التسليم إلى الزوج فإن الوكيل يضمن قيمة ذلك للزوج كذا في المحيط

لو قال لغيره: طلق امرأتي فخالعها على مال أو طلقها على مال فالصحيح أنه إن كانت مدخولا بها لا يجوز وإن لم تكن مدخولا بها جاز فعلى هذا الوكيل بالخلع إذا طلق مطلقا ينبغي أن يجوز قيل هو الأصح لأن الخلع بعوض وبغير عوض متعارف فيصير وكيلا بهما كذا في الظهيرية وهكذا في محيط السرخسي.

وكلت رجلا بالخلع ثم رجعت لا يعمل رجوعها إذا لم يعلم الوكيل ذلك وإن أرسلت بالخلع رسولا إلى زوجها ثم رجعت قبل تبليغ الرسالة صح رجوعها وإن لم يعلم الرسول رجوعها قال لرجلين: اخلعا امرأتي على غير جعل فخلعها أحدهما لم يقع الطلاق ولو أمر رجلين أن يخلعا امرأته بألف فقال أحدهما: خلعتها بألف وقال الآخر: قد أجزت ذلك قال أبو يوسف - رحمه الله تعالى - لا يجوز ولو قال أحدهما: خلعتها بألف وقال الآخر: خلعتها بألف فهو جائز كذا في فتاوى قاضي خان

لو وكلا رجلا بالخلع على كذا فقال الوكيل: خلعت فلانة من زوجها على كذا جاز وإن لم يكن هو بحضرتها وذكر بعد هذا أنه لا يجوز أن يكون الواحد وكيلا من الجانبين وهذه المسألة دليل على أنه يجوز قال الحاكم أبو الفضل: وهو الموافق لرواية الأصل وهو الصحيح كذا في العتابية.

رجل وكل رجلا أن يخلع امرأته إذا أعطت قباءه ودفعت القباء إلى الوكيل وجرى الخلع بينهما فلما رأى القباء إذا لا بطانة له فالخلع غير صحيح وكذا إذا كان له بطانة ولكن ليس له كمان فأما إذا لم يكن له أحد الكمين فالخلع صحيح كذا في الخلاصة

ولو أن رجالا جاءوا إلى رجل زعموا أن امرأته وكلتهم

Page 501