Al-fatāwā al-Hindiyya
الفتاوى الهندية
Publisher
دار الفكر
Edition
الثانية، 1310 هـ
التتارخانية
لو قال: أنت طالق غدا على عبدك هذا فقبلت في الحال وباعت العبد ثم جاء غد فعليها قيمته ولو طلقها ثلاثا قبل مجيء الغد بطل ذلك كذا في العتابية.
سئل شيخ الإسلام علي بن محمد الإسبيجابي عن رجل وامرأة اختلعا قيل للزوج: كم كان بينكما من الخلع؟ فقال: كان بيننا مرتين فقالت المرأة: بل الخلع بيننا ثلاث مرات قال: القول قول الزوج قال نجم الدين النسفي - رحمه الله تعالى -: فسئلت عن هذه المسألة فقلت: إن كان هذا بعد نكاح جرى بينهما وقالت المرأة: النكاح لم يصح لأن النكاح كان بعد الخلع الثالث وقال الزوج هو صحيح لأنه كان بعد الخلعين فالقول قول الزوج أما إذا كان الاختلاف بينهما بعد انقضاء عدتها قبل النكاح فلا يجوز النكاح بينهما ولا يحل للناس أن يحملوها على النكاح ويعقدوا بينهما كذا في الظهيرية
طلبت من زوجها أن يخلعها على مال فأشهد الرجل عدلين أن امرأته إذا قالت: من ازتو خويشتن خريدم بآوندى أقول لها: فروفتم ولا أقول: فروختم ثم اجتمعوا عند القاضي للاختلاع وفعلا ذلك عند القاضي وسمع القاضي ذلك ثم يقول الزوج بعد ذلك إني لم أقل: فروختم وإنما قلت: فروفتم والشاهدان يشهدان على ذلك إن سمع القاضي: فروختم يحكم بصحة الخلع ولا يلتفت إلى شهادة الشاهدين ولا عبرة لذلك الإشهاد وأما إذا قال القاضي: لا أتيقن أنه تكلم بالخاء أو بالفاء وشهد الشاهدان أنه تكلم بالفاء تسمع شهادتهما ويبطل الخلع ولو شهد بعض من شهد المجلس أنه قال: فروختم فإنه يقضي بشهادتهم ويحكم بصحة الخلع كذا في الفصول العمادية
إذا وقع الخلع على بدل مسمى دفعت المرأة إليه مقدار المسمى وقالت: إنه بدل الخلع وقال الزوج: قبضت بجهة كذا غير جهة الخلع فقد قيل: القول قول الزوج وبه كان يفتي ظهير الدين المرغيناني - رحمه الله تعالى - وقيل: القول للمرأة لأن التمليك صدر من المرأة فيكون القول قولها في بيان جهة التمليك وهذا الأصل كثير في الشرع كذا في المحيط
لو اختلفا في جنس ما وقع عليه الخلع أو نوعه أو قدره أو صفته فالقول قول المرأة وعلى الزوج البينة كذا في البدائع.
وكذا لو قالت: اختلعت بغير شيء فالقول قولها والبينة بينة الزوج كذا في فتح القدير
لو اختلفا فقالت المرأة: الخلع بيننا صحيح وقال: قمت ثم خلعت القول قوله وهو إنكار الخلع كذا في الخلاصة.
إذا خلع امرأته بالفارسية خريدم وفروختم فقال الزوج: كان في ضميري أني بعت رأس الشاة أو قال: قلت: فروختم من الإيقاد أو قالت: قلت: فروفتم بالفاء فقد قيل القول في ذلك قوله مع اليمين إلا إذا كان قبض بدل الخلع فحينئذ لا يقبل قوله لأن الظاهر يكذبه وقد قيل: لا يقبل قوله قضاء وإن كان لم يقبض بدل الخلع لأن كلامه خرج جوابا والجواب يتقيد بالسؤال والسؤال عن تمليك النفس فينصرف الجواب إليه وعلى هذا إذا قال: كان في ضميري أني بعت بند قبائي
Page 500