Al-fatāwā al-Hindiyya
الفتاوى الهندية
Publisher
دار الفكر
Edition
الثانية، 1310 هـ
على أنك طالق غدا أخرى بألف درهم فقبلت وقع عليها واحدة للحال بغير شيء فإذا جاء الغد تقع عليها تطليقة أخرى بألف درهم ولو قال لها: أنت طالق اليوم تطليقة بائنة على أنك طالق غدا أخرى بألف درهم وقعت في الحال واحدة بغير شيء ثم إذا جاء الغد تقع عليها أخرى بغير شيء فإن تزوجها قبل مجيء الغد ثم جاء الغد تقع تطليقة أخرى بالألف ولو قال لها: أنت طالق واحدة وأنت طالق أخرى بألف درهم فقبلت وقعت الطلقتان بألف وانصرف البدل إليهما وكذلك لو قال: أنت طالق اليوم واحدة وغدا أخرى بألف درهم فقبلت وقعت الطلقتان في اليوم واحدة بنصف الألف وغدا أخرى بنصف الألف إن تخلل التزوج ولو قال لها: أنت طالق الساعة واحدة أملك الرجعة وغدا أخرى أملك الرجعة بألف درهم أو قال: أنت طالق الساعة بائنة وغدا أخرى بائنة بألف درهم أو قال: أنت طالق الساعة واحدة بغير شيء وغدا أخرى بغير شيء بألف درهم فالبدل ينصرف إليهما ويكون تطليقة بنصف الألف فتقع واحدة في الحال بنصف الألف وغدا أخرى مجانا إلا أن يتزوجها قبل مجيء الغد ثم جاء الغد فحينئذ يقع أخرى بنصف الألف ولو قال لها: أنت طالق الساعة واحدة أملك الرجعة أو قال: بائنة أو قال بغير شيء وغدا أخرى بألف درهم فالبدل ينصرف إلى التطليقة الثانية ولو قال: أنت طالق اليوم واحدة وغدا أخرى أملك الرجعة بألف درهم ينصرف البدل إليهما كذا في المحيط
لو كانت له امرأتان فقال: إحداكما طالق بألف درهم والأخرى بخمسمائة فقبلتا طلقتا وعلى كل واحدة خمسمائة لأن ما وراءه مشكوك على كل واحدة ولو قال والأخرى بمائة دينار لا شيء عليهما لوقوع الشك في كل واحدة منهما كذا في العتابية.
لو طلقها على أن تبرئه عن كفالة نفس فلان فالطلاق رجعي، لو طلقها على أن تبرئه عن الألف التي كفلها لها عن فلان فالطلاق بائن كذا في التتارخانية.
طلقني على أن أؤخر مالي عليك فطلقها فإن كانت للتأخير غاية معلومة صح التأخير وإن لم تكن لا يصح والطلاق رجعي على كل حال كذا في الخلاصة
ويصح التأجيل في بدل الخلع مع جهالة مستدركة كالحصاد والدياس لا الفاحشة كالعطاء وهبوب الريح والميرة وحيث لا يصح التأجيل يجب المال حالا فيجوز اختلاعها على زراعة أرضها وركوب دابتها وخدمتها على وجه لا يلزمه خلوته بها أو خدمة أجنبي كذا في فتح القدير ويعتبر الخلع من جانبه تعليقا للطلاق بقبولها حتى لم يصح رجوعه عنه ولم يبطل بقيامه عن المجلس ويصح إذا كانت غائبة وإذا بلغها فلها الخيار في مجلسها ويصح تعليقه بالشرط والإضافة إلى الوقت كقولنا: إذا جاء غد أو إذا قدم فلان فقد خالعتك على ألف فالقبول إليها بعد مجيء الغد والقدوم وفي جانبها يعتبر تمليكا بعوض كالبيع
Page 498