496

طلقني ثلاثا بمائة دينار فطلقها ثلاثا طلقت بمائة دينار ولو كان الإيجاب من الزوج بمالين يلزمها المالان كذا في الظهيرية.

قالت المرأة لزوجها: طلقني وضرتي على ألف درهم فطلق ضرتها أو طلقها يجب نصف الألف إذا كان مهر مثلهما على السواء كما لو قالت: طلقني وضرتي بألف درهم وإن كان مهر مثلهما على التفاوت تجب حصة المطلقة من الألف من المشايخ من قال هذا على قولهما وأما على قول أبي حنيفة - رحمه الله تعالى - فلا يجب شيء ومنهم من قال هذا على قول الكل والأصح الأول وإذا كان للرجل امرأتان فسألتاه أن يطلقهما على ألف درهم أو بألف درهم فطلق إحداهما لزم المطلقة حصتها من الألف فإن طلق الأخرى لزمها حصتها أيضا إن كان طلقها في المجلس كذا في الذخيرة وإن افترقوا قبل أن يطلق واحدة منهما بطل إيجابهما بالافتراق فإن طلقهما بعد ذلك كان الطلاق واقعا بغير بدل كذا في المبسوط

وإذا قال لامرأته: أنت طالق واحدة بألف درهم فقالت: قبلت نصف هذه التطليقة طلقت واحدة بألف بلا خلاف ولو قالت: قبلت نصفها بخمسمائة كان باطلا ولو قالت المرأة لزوجها: طلقني واحدة بألف درهم فقال الزوج: أنت طالق نصف تطليقة طلقت واحدة بألف درهم ولو قال: أنت طالق نصف تطليقة بخمسمائة طلقت واحدة بخمسمائة كذا في المحيط.

ولو قال: أنت طالق ثلاثا للسنة بألف درهم وهي طاهرة وقعت واحدة بثلث الألف ثم الثانية في الطهر الثاني بغير شيء إلا إذا تزوجها قبله ثم الثالثة هكذا ولو قال: ثلاثا للسنة إحداهن بألف فالألف بالثالثة وإن كان قبل الدخول تقع واحدة بغير شيء ثم إذا تزوجها لم تقع ولو قال: أنت طالق بعد غد بألف وغدا بألف واليوم بألف فقبلت يقع في الحال بألف فإذا جاء غد لا يقع إلا إذا تزوجها قبله فتقع أخرى بألف وكذا بعد غد ولو قال: أنت طالق ثنتين إحداهما بألف تقع واحدة في الحال وتتعلق الأخرى بالقبول ولو قالت: إن طلقتني فلك ألف أو قال الزوج: إن جئتني بألف أو أعطيتني أو أديتني ألف درهم فأنت كذا فهو على المجلس كذا في العتابية

لو قال لها: أنت طالق ثلاثا إذا أعطيتني ألفا أو متى أعطيتني ألفا فهي امرأته على حالها حتى تعطيه ذلك ومتى أعطته في المجلس أو بعده فالطلاق واقع عليها وليس للزوج أن يمتنع منه إذا أتته به لا أنه يجبر على القبول ولكن إذا وضعته بين يديه طلقت وهو استحسان كذا في المبسوط.

(الأصل) أنه متى ذكر طلاقين وذكر عقيبهما مالا يكون مقابلا بهما إلا إذا وصف الأول بما ينافي وجوب المال فيكون المال حينئذ مقابلا بالثاني وإن شرط وجوب المال على المرأة حصول البينونة فلو قال لها: أنت طالق الساعة واحدة وغدا أخرى بألف أو على أنك طالق غدا أخرى بألف أو قال: اليوم واحدة وغدا أخرى رجعية بألف فقبلت تقع واحدة بخمسمائة في الحال وغدا أخرى بغير شيء إلا أن يعود ملكه قبله كذا في فتح القدير

لو قال لها أنت طالق الساعة واحدة أملك الرجعة

Page 497