487

هو كما نوى ويجب أن يكون هذا على قول محمد - رحمه الله تعالى - أيضا والفتوى على قولهما ولو قال: نويت الطلاق لإحداهما واليمين للأخرى عند أبي يوسف - رحمه الله تعالى - يقع الطلاق عليهما وعلى قولهما يجب أن يكون كما نوى ولو قال لثلاث نسوة: أنتن علي حرام ونوى لإحداهن طلاقا وللثانية يمينا وللثالثة الكذب طلقن جميعا هكذا ذكر في الكتاب وهذا يجب أن يكون على قياس قول أبي يوسف - رحمه الله تعالى - وأما على قياس قولهما فهو كما نوى كذا في الفتاوى الكبرى.

في الفصل الأول في ألفاظ التحريم ولو قال: أنت علي حرام قاله مرتين نوى بالأولى الطلقة وبالثانية اليمين فهو كما نوى في قولهم ولو قال: أنت علي كمتاع فلان لا تحرم وإن نوى كذا في محيط السرخسي.

إذا قالت لزوجها: إنه علي حرام أو قالت: أنا عليك حرام كان يمينا وإن لم تنو كما في جانب الزوج حتى لو مكنت زوجها حنثت في يمينها ولزمتها الكفارة كذا في الذخيرة.

[الباب الثامن في الخلع وما في حكمه وفيه ثلاثة فصول]

[الفصل الأول في شرائط الخلع وحكمه وما يتعلق به]

الباب الثامن في الخلع وما في حكمه وفيه ثلاثة فصول الفصل الأول في شرائط الخلع وحكمه وما يتعلق به الخلع إزالة ملك النكاح ببدل بلفظ الخلع كذا في فتح القدير وقد يصح بلفظ البيع والشراء وقد يكون بالفارسية كذا في الظهيرية

(وشرطه) شرط الطلاق

(وحكمه) وقوع الطلاق البائن كذا في التبيين.

وتصح نية الثلاث فيه.

ولو تزوجها مرارا وخلعها في كل عقد عندنا لا يحل له نكاحها بعد الثلاث قبل الزوج الثاني كذا في شرح الجامع الصغير لقاضي خان.

حضرة السلطان ليست بشرط لجواز الخلع عند عامة العلماء والصحيح قولهم هكذا في البدائع.

إذا تشاق الزوجان وخافا أن لا يقيما حدود الله فلا بأس بأن تفتدي نفسها منه بمال يخلعها به فإذا فعلا ذلك وقعت تطليقة بائنة ولزمها المال كذا في الهداية.

إن كان النشوز من قبل الزوج فلا يحل له أخذ شيء من العوض على الخلع وهذا حكم الديانة فإن أخذ جاز ذلك في الحكم ولزم حتى لا تملك استرداده كذا في البدائع.

وإن كان النشوز من قبلها كرهنا له أن يأخذ أكثر مما أعطاها من المهر ولكن مع هذا يجوز أخذ الزيادة في القضاء كذا في غاية البيان.

لو قال: خلعت نفسك مني بكذا فقالت: خلعت قيل يصح وقيل لا يصح مطلقا والمختار أنه لا يصح إلا إذا أراد به التحقيق لأنه سوم ظاهرا كذا في محيط السرخسي.

لو قال: خلعتك بكذا فقالت: نعم فليس بشيء كأنها قالت: نعم خلعتني ولو قالت: رضيت أو أجزت صح وكذا لو قالت: طلقني بكذا فقال: نعم فليس بشيء لأنه وعد بخلاف قولها أنا طالق بألف فقال: نعم يقع كأنه قال: نعم أنت طالق بألف كذا في غاية السروجي

ويسقط الخلع والمبارأة كل حق لكل واحد على الآخر مما يتعلق بالنكاح كذا في كنز الدقائق.

والطلاق على مال فيه روايتان والصحيح أنه لا يوجب البراءة كذا في الخلاصة.

إذا كان الخلع بلفظ الخلع

Page 488