488

هل تقع البراءة عن دين آخر غير المهر عند أبي حنيفة - رحمه الله تعالى - لا تقع البراءة في ظاهر الرواية وهو الصحيح كذا في فتاوى قاضي خان.

وكذلك المبارأة هل توجب البراءة عن سائر الديون فيه اختلاف المشايخ والصحيح أنها لا توجب.

ولفظة البيع والشراء اختلف المشايخ فيها والصحيح أنها كالخلع والمبارأة كذا في الفتاوى الصغرى.

ولا تقع البراءة عن نفقة العدة في الخلع والمبارأة والطلاق بمال إلا بالشرط في قولهم وكذا لا تقع البراءة عن نفقة الولد والرضاع من غير شرط فإن شرط البراءة عن ذلك فإن وقت لذلك وقتا جاز وإلا فلا وإذا جازت البراءة عند بيان الوقت والشرط فإن مات الولد قبل تمام الوقت كان للزوج أن يرجع عليها بحصة الأجر إلى تمام المدة كذا في فتاوى قاضي خان.

وإذا خالعها على مال مسمى معروف سوى الصداق فإن كانت المرأة مدخولا بها والمهر مقبوضا فإنها تسلم إلى الزوج بدل الخلع ولا يتبع أحدهما صاحبه بعد الطلاق بشيء وإن كان المهر غير مقبوض فالمرأة تسلم إلى الزوج بدل الخلع ولا ترجع على الزوج بشيء من المهر عند أبي حنيفة - رحمه الله تعالى - أما إذا كانت المرأة غير مدخول بها والمهر مقبوضا فإن الزوج يأخذ منها بدل الخلع ولا يرجع عليها بنصف المهر بسبب الطلاق قبل الدخول عند أبي حنيفة - رحمه الله تعالى - وإن لم يكن المهر مقبوضا يأخذ الزوج منها بدل الخلع وهي لا ترجع على زوجها بنصف المهر عند أبي حنيفة - رحمه الله تعالى - وأما إذا بارأها بمال معلوم سوى المهر فالجواب فيه عند أبي حنيفة وأبي يوسف - رحمهما الله تعالى - كالجواب في الخلع عند أبي حنيفة - رحمه الله تعالى - كذا في المحيط.

إن خالعها على مهرها فإن كانت المرأة مدخولا بها وقد قبضت مهرها يرجع الزوج عليها بمهرها وإن لم يكن مقبوضا سقط عن الزوج جميع المهر ولا يتبع أحدهما صاحبه بشيء وإن لم تكن مدخولا بها فإن كانت قبضت مهرها وهو ألف درهم رجع الزوج عليها في الاستحسان بألف وإن لم تكن قبضت في الاستحسان يسقط المهر عن الزوج ولا يرجع عليها بشيء وإن خالعها على عشر مهرها ومهرها ألف درهم فإن كانت المرأة مدخولا بها والمهر مقبوضا رجع الزوج عليها بمائة ويسلم لها الباقي في قولهم جميعا وإن لم يكن المهر مقبوضا سقط عن الزوج كل المهر في قول أبي حنيفة - رحمه الله تعالى - وإن لم تكن المرأة مدخولا بها فإن كان المهر مقبوضا رجع الزوج بعشر نصف المهر وذلك خمسون لأن مهرها عند الطلاق نصف المهر فيرجع عليها بعشر نصف المهر ويسلم لها الباقي وإن لم يكن المهر مقبوضا برئ الزوج عن جميع مهرها في قول أبي حنيفة - رحمه الله تعالى - كذا في الظهيرية.

هذا إذا خالعها على جميع مهرها أو بعض مهرها وإن بارأها على جميع مهرها أو على بعض مهرها فعند أبي حنيفة وأبي يوسف - رحمهما الله تعالى - الجواب فيه كالجواب في الخلع على قول أبي حنيفة - رحمه الله تعالى - كذا في المحيط.

رجل خلع امرأته بما لها عليه من المهر ثم ظهر أنه لم يكن لها عليه شيء

Page 489