486

ثم مضت أربعة أشهر ولم يفئ إليها بانت بتطليقة أخرى وأما الفيء بالجماع فكما يعتبر حال قيام الزوجية يعتبر بعد البينونة حتى إن الصحيح إذا آلى من امرأته ومضت أربعة أشهر وبانت منه بتطليقة ثم جامعها بعد ذلك يبطل الإيلاء حتى لو تزوجها بعد ذلك ومضت أربعة أشهر أخرى من غير جماع لا يقع عليها طلاق آخر كذا في المحيط ولو اختلفا في المدة فالقول قول الزوج غير أنه لا يسع المرأة أن تقيم معه إذا كانت تعلم كذبه بل تهرب أو تفدي بمالها فرارا عن المعصية وإن اختلفا بعد مضي المدة وادعى الزوج أنه جامعها في الأربعة الأشهر لم يصدق إلا أن تصدقه المرأة كذا في التتارخانية

ولو قال: إن قربتك فوالله لا أقربك يصير موليا عند القربان كذا في محيط السرخسي ولو قال: إن شئت فوالله لا أقربك فإن شاءت في المجلس صار موليا وكذا إن شاء فلان فهو على مجلسه كذا في العتابية.

إذا قال الرجل لامرأته: أنت علي حرام وذلك في غير حال مذاكرة الطلاق إن نوى به الطلاق كان طلاقا بائنا وإن نوى ثلاثا فثلاث وإن نوى ثنتين لا يصح إلا إذا كانت أمة وإن نوى الظهار كان نوى ظهارا عند أبي حنيفة وأبي يوسف - رحمهما الله تعالى - وإن نوى اليمين أو لم ينو شيئا فهو إيلاء وإن نوى الكذب فهو كذب في ظاهر الرواية وعلى هذا لو قال لها: حرمتك علي أو لم يقل علي أو: أنت محرمة علي أو حرام علي أو لم يقل علي أو قال: أنا عليك حرام أو محرم أو حرمت نفسي عليك ويشترط ذكر قوله عليك في تحريم نفسه حتى لو قال حرمت نفسي ولم يقل عليك ونوى الطلاق لا تطلق وكذا في البينونة بخلاف نفسها قال: وهذا جواب المتقدمين كذا في الخلاصة في الفصل الثاني من الكنايات.

وإذا قال لامرأته: أنت علي حرام سئل عن نيته فإن قال: أردت الكذب فهو كما قال وقيل لا يصدق في القضاء لأنه يمين ظاهرة وإن قال: أردت الطلاق فهو تطليقة بائنة إلا أن يقول: نويت به الثلاث فهو ثلاث وإن قال: أردت التحريم أو لم أرد به شيئا فهو يمين يصير به موليا ومن المشايخ من يصرفه إلى الطلاق من غير نيته للعرف قال صاحب الكتاب: يأتي في الأيمان وعليه الفتوى كذا في غاية السروجي.

قال لامرأته: أنت علي كالميتة أو كالدم أو كلحم الخنزير أو كالخمر سئل عن نيته فإن نوى كذبا فهو كذب وإن نوى التحريم فهو إيلاء وإن نوى الطلاق فهو طلاق كذا في السراج الوهاج

ولو قال: إن قربتك فأنت علي حرام فإن نوى به الطلاق فهو مول عندهم جميعا وإن نوى اليمين فهو مول للحال عند أبي حنيفة - رحمه الله تعالى - وعند أبي يوسف ومحمد - رحمهما الله تعالى - لا يكون موليا ما لم يقربها هكذا في البدائع.

ولو قال: إن قربتك فأنت طالق فمضت المدة فقال: كنت قربتها في المدة لم يصدق ووقع طلاق آخر بإقراره كذا في العتابية.

ولو قال: أنتما علي حرام يكون موليا من كل واحدة منهما ويحنث بوطئها كذا في فتح القدير.

قال لامرأتيه: أنتما علي حرام ونوى لإحداهما الثلاث وللأخرى واحدة فهما طالقان ثلاثا في قول أبي يوسف - رحمه الله تعالى - وقال أبو حنيفة - رحمه الله تعالى -

Page 487