Al-fatāwā al-Hindiyya
الفتاوى الهندية
Publisher
دار الفكر
Edition
الثانية، 1310 هـ
الوصول إلى السجن ومنع العدو أو السلطان نادر على شرف الزوال والحبس بحق لا يعتبر في الفيء باللسان وبظلم يعتبر كالغائب كذا في غاية السروجي
هل يكفي الرضا بالقلب من المريض؟ قيل: نعم حتى إن صدقته كان فيئا وقيل: لا وهو أوجه ثم هذا إذا كان عاجزا من وقت الإيلاء إلى أن تمضي أربعة أشهر حتى لو آلى منها وهو قادر فمكث قدر ما يمكنه جماعها ثم عرض له العجز بمرض أو بعد مسافة أو حبس أو جب أو أسر ونحو ذلك أو كان عاجزا حين آلى وزوال العجز في المدة لم يصح فيؤه باللسان كذا في فتح القدير.
ولو كان المانع شرعيا بأن كان محرما بينه وبين الحج أربعة أشهر ففيؤه بالجماع لا غير والفيء باللسان لا يصح كذا في التتارخانية.
المريض المولي إذا جامع امرأته فيما دون الفرج لا يكون ذلك منه فيئا وإن قربها في حالة الحيض يكون فيئا كذا في الظهيرية.
الزوج إذا كان مريضا حين آلى ثم مرضت المرأة ثم صح الزوج قبل مضي أربعة أشهر ففيؤه باللسان عند زفر - رحمه الله تعالى - وعند أبي يوسف - رحمه الله تعالى - لا يكون فيؤه إلا بالجماع كذا في شرح الجامع الكبير للحصيري.
وإن كان الإيلاء معلقا بالشرط فإنه يعتبر الصحة والمرض في حق جواز الفيء باللسان حال وجود الشرط لا حالة وجود التعليق ولو قال المريض لامرأته: لا أقربك أبدا ولم يفئ حتى بانت ثم صح بعد البينونة ثم مرض ثم تزوجها يكون فيؤه بالجماع عند أبي حنيفة ومحمد - رحمهما الله تعالى - كذا في محيط السرخسي.
مريض قال لامرأته: والله لا أقربك فمكث عشرة أيام ثم قال: والله لا أقربك يصير موليا إيلاءين وانعقدت مدتان مدة من اليمين الأولى ومدة من الثانية فإن فاء بالقول قبل مضي المدتين صح وارتفعت المدتان كما لو جامعها فإن دام المرض حتى تمت المدتان تأكد ذلك الفيء وإن صح قبل مضي المدة الأولى بطل ذلك الفيء يكون فيؤه بالجماع وإن لم يفئ بالقول وقع طلاقان بمضي المدتين واحدة بمضي أربعة أشهر من اليمين الأولى وأخرى بمضي عشرة أيام بعده وإن جامع يحنث في اليمينين وتلزمه كفارتان وإن لم يبرأ من مرضه ولم يفئ بالقول حتى مضت المدة من الإيلاء الأول بانت بتطليقة فإن صح في العشرة الباقية من الإيلاء الثاني بالجماع وإن لم يقدر على الجماع أبدا وإن لم يصح في العشرة الباقية من الإيلاء الثاني إن فاء بلسانه في العشرة الباقية بطل الإيلاء الثاني وإن لم يفئ بانت بتطليقة أخرى فإن فاء بلسانه في المدة الأولى صح في حق الأول حتى لا يقع الطلاق بمضي المدة الأولى فإن صح في العشرة بطل حكم ذلك الفيء ويكون فيؤه بالجماع ولو لم يفئ بالجماع حتى بانت ثم تزوجها وهو مريض فهو مول بالإيلاء الثاني ولو قربها حنث في اليمينين ولزمته كفارتان كذا في شرح الجامع الكبير للحصيري.
وإنما يعتبر الفيء باللسان في حق المريض حال قيام الزوجية لا بعد البينونة حتى إن المريض إذا آلى من امرأته ومضت أربعة أشهر ولم يفئ إليها حتى بانت منه بتطليقة ثم فاء إليها بلسانه بعد ذلك لا يبطل الإيلاء حتى لو تزوجها وهو مريض على حاله
Page 486