481

لا يكون موليا كذا في السراج الوهاج.

وفي المنتقى إذا قال: والله لا أطؤك أربعة أشهر بعد أربعة أشهر فهو مول بمنزلة ما لو قال: والله لا أطؤك ثمانية أشهر ولو قال: والله لا أقربك شهرين قبل شهرين فهو مول وذكر ابن سماعة عن أبي يوسف - رحمه الله تعالى - في رجل قال: والله لا أقربك أربعة أشهر إلا يوما ثم قال من ساعته: والله لا أقربك ذلك اليوم فهو مول كذا في المحيط.

ولو قال لامرأته: أنت طالق قبل أن أقربك بشهر لم يكن موليا حتى يمضي شهر فإذا مضى شهر ولم يقربها كان إيلاء حينئذ لقيام مكنة الجماع قبل الشهر فلا شيء يلزمه فإن قربها بعد مضي شهر قبل تمام مدة الإيلاء طلقت بالحنث وإن تركها أربعة أشهر ولم يقربها بانت بتطليقة بالإيلاء وكذا الحكم إذا جعل إن قربتك رديفا له وقال: أنت طالق قبل أن أقربك بشهر إن قربتك كذا في شرح تلخيص الجامع الكبير.

وفي شرح الطحاوي لو قال: أنت طالق قبيل أن أقربك فإنه يصير موليا فإن قربها وقع الطلاق بعد القربان بلا فصل ولو تركها حتى مضت أربعة أشهر بانت بالإيلاء كذا في التتارخانية.

ولو قال لامرأتين له: أنتما طالقان ثلاثا قبل أن أقربكما بشهر لم يكن موليا منهما حتى يمضي شهر فإذا مضى شهر صار موليا منهما فإن تركهما أربعة أشهر بانتا وإن قربهما بانت كل واحدة بثلاث ولو قرب إحداهما قبل مضي الشهر أو قربهما بطل الإيلاء ولو قرب إحداهما بعد شهر سقط الإيلاء عنها ويصير موليا من الباقية فإن قرب الباقية طلقتا ثلاثا وكذا لو قال: أنتما طالقان ثلاثا قبل أن أقربكما بشهر إن قربتكما كذا في شرح الجامع الكبير للحصيري.

وإذا حلف على قربان امرأته بعتق عبد له ثم باعه سقط الإيلاء ثم إذا عاد إلى ملكه قبل القربان انعقد الإيلاء وإن دخل في ملكه بعد القربان لا ينعقد ولو قال: إن قربتك فعبداي هذان حران فمات أحدهما أو باع أحدهما لا يبطل الإيلاء ولو ماتا جميعا أو باعهما جميعا معا أو على التعاقب بطل الإيلاء ولو دخل أحدهما في ملكه بوجه من الوجوه قبل القربان انعقد الإيلاء ثم إذا دخل الآخر في ملكه انعقد الإيلاء من وقت دخول الأول وإن قال: إن قربتك فعلي نحر ولدي فهو مول كذا في السراج الوهاج.

ولو آلى بعتق أحد العبدين بغير عينه فباع أحدهما ثم اشتراه ثم باع الآخر فالمدة من حين اشترى ما باع أولا ولو باع الثاني قبل اشتراء الأول سقط الإيلاء ولو قال: إن قربتك فعبدي حر برأس شهر أو قال: فكل مملوك اشتريته فهو حر صار موليا فأما لو قال: فهذا العبد حر إن اشتريته أو فلانة طالق إن تزوجتها أو قال: كل امرأة أتزوجها من العرب أو كل امرأة مسلمة أو قال: فهذه الدراهم صدقة إن ملكتها لا يصير موليا لأنه بمانع من القربان كذا في العتابية.

رجل قال لامرأته: إن قربتك فعبدي هذا حر فمضت أربعة أشهر وخاصمته إلى القاضي ففرق القاضي بينهما ثم أقام العبد بينة أنه حر الأصل فإن القاضي يقضي بحريته ويبطل الإيلاء وترد المرأة إلى زوجها لأنه تبين أنه لم يكن موليا فإنه يمكنه قربانها من

Page 482