476

وإن حلف بحج أو عمرة أو صوم أو صدقة فليس بمول إجماعا وكذا إذا قال: إن قربتك فأنت علي كظهر أمي لم يكن موليا ثم إذا صح إيلاء الذمي فهو في أحكامه كالمسلم إلا أنه إذا وطئ واليمين بالله لم تلزمه كفارة كذا في السراج الوهاج

(الألفاظ التي يقع بها الإيلاء نوعان) صريح وكناية (أما الصريح) فكل لفظ يسبق إلى الفهم معنى الوقاع منه لقوله لا أقربك لا أجامعك لا أطؤك لا أباضعك لا أغتسل منك من جنابة لأن المباضعة المضافة إليها يراد بها الوقاع عادة والاغتسال من الجنابة منها لا يكون إلا من الجماع في الفرج وكذلك لو قال: لا أفتضك وهي بكر لأن الافتضاض لا يكون إلا بالمجامعة كذا في محيط السرخسي ولو قال: لا وطئتك في الدبر أو فيما دون الفرج لم يصر موليا ولو قال: لا جامعتك إلا جماع سوء سئل عن نيته فإن قال: أردت الوطء في الدبر صار موليا وإن قال: أردت جماعا ضعيفا لا يزيد على نحو التقاء الختانين فليس بمول وكذا إن لم تكن له نية.

وإن قال: أردت دون ذلك فهو مول كذا في فتح القدير وفي الينابيع في هذه الألفاظ لا يصدق في القضاء لأنه لم يرد به الجماع ويصدق فيما بينه وبين الله - تعالى - كذا في التتارخانية.

(وأما الكناية) فكل لفظ لا يسبق إلى الفهم معنى الوقاع منه ويحتمل غيره فما لم ينوي لا يكون إيلاء كقوله لا أمسها لا آنيها لا أدخل بها لا أغشاها لا يجمع رأسها ورأسي لا أبيت معك في فراش لا أصاحبها لا يقرب فراشها أو ليسوءنها أو ليغيظنها كذا في محيط السرخسي.

ولو قال: إن نمت معك فأنت طالق ثلاثا ولا نية له فهو إيلاء ووقع على الجماع عرفا كذا في الظهيرية (ومنها) الإصابة والمضاجعة والدنو كذا في العيني شرح الكنز.

في الينابيع وينعقد الإيلاء بكل لفظ تنعقد به اليمين كقوله: والله وبالله وجلال الله وعظمة الله وكبرياء الله وسائر الألفاظ التي تنعقد بها اليمين ولا تنعقد بكل لفظ لا تنعقد به اليمين كقوله: وعلم الله لا أقربك أو قال: علي غضب الله أو سخط الله أو ما أشبهه مما لا تنعقد به اليمين وفي المنافع وأهل الإيلاء من كان أهل الطلاق عند أبي حنيفة - رحمه الله تعالى - وعندهما من كان أهلا لوجوب الكفارة كذا في التتارخانية.

ولا يكون موليا إلا بالحلف على الجماع في الفرج فإن كان يحنث بدون الجماع في الفرج لا يكون موليا.

رجل قال لامرأته: والله لا يمس جلدي جلدك لا يكون موليا لأنه يحنث في يمينه بالمس بدون الجماع في الفرج ولو قال: لا يمس فرجي فرجك يكون موليا لأنه يراد بهذا الكلام الجماع ولو قال: أكرباتوخيم فأنت طالق ولم ينو شيئا يكون موليا مراد الناس من هذا الجماع فإن نوى المضاجعة لا يكون موليا فإن ضاجعها ولم يجامعها كان حانثا ولو قال: اكرمن دست بزن فراز كنم تايكسال فعلى كذا ولم يقربها أربعة أشهر تبين بتطليقة لأنه

Page 477