475

الحكم فأما فيما بينها وبين الله - تعالى - إذا هربت فلها أن تعتد وتتزوج بزوج آخر كذا في المحيط.

في النسفية سئل عن امرأة حرمت على زوجها ولا يتخلص عنها الزوج ولو غاب عنها سحرته فردته إليها هل له أن يحتال في قتلها بالسم ونحوه ليتخلص منها قال: لا يحل ويبعد عنها بأي وجه قدر كذا في التتارخانية من لطائف الحيل فيه أن تتزوج المطلقة من عبد صغير تتحرك آلته ثم تملكه بسبب من الأسباب بعدما وطئها فينفسخ النكاح بينهما كذا في التبيين.

رجل قال: إن تزوجت امرأة فهي طالق ثلاثا فالحيلة في ذلك أن يعقد الفضولي عقد النكاح بينهما فيجيز بالفعل ولا يحنث ولو أجاز بالقول يحنث والاعتماد على هذا كذا في الظهيرية

وإن خافت المرأة أن لا يطلقها المحلل فقالت: زوجتك نفسي على أن أمري بيدي أطلق نفسي كلما أردت فقبل جاز النكاح وصار الأمر بيدها كذا في التبيين إذا أرادت المرأة أن تقطع طمع المحلل تقول: لا أطاوعك حتى تحلف بثلاث طلقاتي أنك لا تخالفني فيما أطلب منك فإذا حلف مكنته فإذا قربها مرة طلبت منه الطلاق فإن طلقها طلقت وإلا فكذلك كذا في السراجية.

[الباب السابع في الإيلاء]

الإيلاء منع النفس عن قربان المنكوحة منعا مؤكدا باليمين بالله أو غيره من طلاق أو عتاق أو صوم أو حج أو نحو ذلك مطلقا أو مؤقتا بأربعة أشهر في الحرائر وشهر في الإماء من غير أن يتخللها وقت يمكنه قربانها فيه من غير حنث كذا في فتاوى قاضي خان فإن قربها في المدة حنث وتجب الكفارة في الحلف بالله سواء كان الحلف بذاته أو بصفة من صفاته يحلف بها عرفا وفي غيره الجزاء ويسقط الإيلاء بعد القربان وإن لم يقربها في المدة بانت بواحدة كذا في البرجندي شرح النقاية.

فإن كان حلف على أربعة أشهر فقد سقطت اليمين وإن كان حلف على الأبد بأن قال: والله لا أقربك أبدا أو قال: والله لا أقربك ولم يقل أبدا فاليمين باقية إلا أنه لا يتكرر الطلاق قبل التزوج فإن تزوجها ثانيا عاد الإيلاء فإن وطئها وإلا وقعت بمضي أربعة أشهر طلقة أخرى ويعتبر ابتداء هذا الإيلاء من وقت التزوج فإن تزوجها ثالثا عاد الإيلاء ووقعت بمضي أربعة أشهر طلقة أخرى إن لم يقربها كذا في الكافي فإن تزوجها بعد زوج آخر لم يقع بذلك الإيلاء طلاق واليمين باقية فإن وطئها كفر عن يمينه كذا في الهداية.

ولو بانت بالإيلاء مرة أو مرتين وتزوجت بزوج آخر وعادت إلى الأول عادت إليه بثلاث تطليقات وتطلق كلما مضى أربعة أشهر حتى تبين منه بثلاث تطليقات فكذا في الثاني والثالث إلى ما لا يتناهى كذا في التبيين.

ولو آلى الذمي باسم من أسماء الله أو بصفة من صفات ذاته فهو مول عند أبي حنيفة - رحمه الله تعالى - وعندهما ليس بمول وأما إذا حلف بطلاق أو عتاق فهو مول إجماعا

Page 476