Al-fatāwā al-Hindiyya
الفتاوى الهندية
Publisher
دار الفكر
Edition
الثانية، 1310 هـ
وبعد انقضائها وإن كان الطلاق ثلاثا في الحرة وثنتين في الأمة لم تحل له حتى تنكح زوجا غيره نكاحا صحيحا ويدخل بها ثم يطلقها أو يموت عنها كذا في الهداية ولا فرق في ذلك بين كون المطلقة مدخولا بها أو غير مدخول بها كذا في فتح القدير ويشترط أن يكون الإيلاج موجبا للغسل وهو التقاء الختانين هكذا في العيني شرح الكنز.
أما الإنزال فليس بشرط للإحلال وإذا وطئها إنسان بالزنا أو بشبهة لا تحل لزوجها لعدم النكاح وكذا إذا وطئها المولى بملك اليمين بأن حرمت أمته المنكوحة على زوجها حرمة غليظة وانقضت عدتها فوطئها المولى لا تحل لزوجها هكذا في البدائع ولو وطئها الزوج الثاني في حيض أو نفاس أو إحرام أو صوم حلت للأول كذا في محيط السرخسي ولو جامع المفضاة لا يحللها ما لم تحمل ولو صغيرة لا يجامع مثلها لا يحللها وإن كان مثلها يجامع حلت وإن أفضاها كذا في النهر الفائق
وفي الأنفع: الصبي المراهق في التحليل كالبالغ إذا جامعها قبل البلوغ وطلقها بعد البلوغ لأن الطلاق منه قبل البلوغ غير واقع كذا في التتارخانية فسر المراهق في الجامع الصغير فقال غلام لم يبلغ ومثله يجامع جامع امرأته وجب الغسل عليها وأحلها للزوج الأول ومعنى هذا الكلام أن تتحرك آلته ويشتهي كذا في الهداية ولو كان الزوج الثاني مجنونا حلت للأول كذا في الخلاصة.
ولو كان الزوج الثاني عبدا أو مدبرا أو مكاتبا فتزوجها بإذن المولى ودخل بها حلت للزوج الأول كذا في المحيط.
ولو تزوجت عبدا بغير إذن سيده فدخل بها ثم أجاز السيد النكاح فلم يطأها بعد ذلك حتى طلقها لا تحل للأول حتى يطأها بعد الإجازة كذا في فتح القدير لو كان مجبوبا لا تحل للأول فإن حلت للأول فصارت محصنة عند أبي يوسف - رحمه الله تعالى - كذا في محيط السرخسي ولو كان مسلولا حلت للأول كذا في المحيط وفي الفتاوى الصغرى إذا لف ذكره بخرقة وأدخله فرجها فإن وجد الحرارة تحل وإلا فلا كذا في الخلاصة
ولو أولج الشيخ الكبير الذي لا يقدر على الجماع بقوته بل بمساعدة اليد لا تحل للأول إلا أن تنتشر آلته وتعمل كذا في البحر الرائق
وإذا كانت النصرانية تحت مسلم طلقها ثلاثا فتزوجت نصرانيا ودخل بها حلت للمسلم الذي طلقها ثلاثا وإذا طلق الرجل امرأته ثلاثا فتزوجت بزوج آخر وطلقها الزوج الثاني ثلاثا قبل الدخول بها تزوجت بثالث ودخل بها حلت للزوجين الأولين فأيهما تزوج صح كذا في المحيط
ولو ارتدت المطلقة ثلاثا ولحقت بدار الحرب ثم استرقها أو طلق زوجته الأمة ثنتين ثم ملكها ففي هاتين لا يحل له الوطء إلا بعد زوج آخر كذا في النهر الفائق.
وإذا طلقها ثلاثا ثم قالت: قد انقضت عدتي وتزوجت ودخل بي الزوج وطلقني وانقضت عدتي والمدة تحتمل ذلك جاز للزوج أن يصدقها إذا كان في غالب ظنه أنها صادقة كذا في الهداية واختلف أصحابنا في تلك المدة قال أبو حنيفة - رحمه الله تعالى - لا تصدق في أقل من ستين يوما إذا كانت حرة
Page 473