Al-fatāwā al-Hindiyya
الفتاوى الهندية
Publisher
دار الفكر
Edition
الثانية، 1310 هـ
ممن تحيض وقالا بأنها تصدق في أقل من تسعة وثلاثين يوما ولو كانت حاملا فوقع عليها الطلاق عقيب الولادة فقالت: قد انقضت عدتي.
قال أبو حنيفة - رحمه الله تعالى - لا تصدق في أقل من خمسة وثمانين يوما على رواية محمد - رحمه الله تعالى - وفي رواية الحسن عنه لا تصدق في أقل من مائة يوم وقال أبو يوسف - رحمه الله تعالى -: لا تصدق في أقل من خمسة وستين يوما وقال محمد - رحمه الله تعالى -: لا تصدق في أقل من أربعة وخمسين يوما وساعة هذا إذا كانت المطلقة حرة أما إذا كانت أمة وهي من ذوات الحيض فعند أبي حنيفة - رحمه الله تعالى - لا تصدق في أقل من أربعين يوما في رواية محمد - رحمه الله تعالى - عنه.
وفي رواية الحسن لا تصدق في أقل من خمسة وثلاثين وأما على قولهما فلا تصدق في أقل من واحد وعشرين يوما وإن وقع عليها الطلاق عقيب الولادة فإنها لا تصدق في أقل من خمسة وستين يوما على رواية محمد - رحمه الله تعالى - وعلى رواية الحسن لا تصدق في أقل من خمسة وسبعين يوما وأما على قول أبي يوسف - رحمه الله تعالى - فلا تصدق في أقل من سبعة وأربعين يوما وأما على قول محمد - رحمه الله تعالى - فإنها لا تصدق في أقل من ستة وثلاثين يوما وساعة.
وإن كانت المطلقة من ذوات الأشهر وهي حرة فإنها لا تصدق في أقل من ثلاثة أشهر وإن كانت أمة لا تصدق في أقل من شهر ونصف بالإجماع كذا في المضمرات
في مجموع النوازل المطلقة بثلاث تطليقات إذا جاءت بعد أربعة أشهر وقد كانت تزوجت فيما بين ذلك بزوج آخر وقالت: قد انقضت عدتي من الزوج الثاني وأرادت أن تعود إلى الزوج الأول هل تصدق عند أبي حنيفة - رحمه الله تعالى - أجاب الشيخ الإمام الزاهد نجم الدين عمر النسفي: أنها لا تصدق وهو الصحيح كذا في الذخيرة
ولو قالت للأول: حللت لك فتزوجها ثم قالت: إن الثاني لم يكن دخل بي فإن كانت عالمة بشرائط الحل للأول لم تصدق وإلا فتصدق كذا في النهاية هذا إذا لم يسبق منها إقرار أن الزوج الثاني دخل بها كذا في التتارخانية ولو قالت له: حللت لا يحل له أن يتزوجها ما لم يستفسرها لاختلاف الناس كذا في الذخيرة قال - رضي الله عنه -: وهو الصواب كذا في القنية
في نكاح الأجناس لو أخبرت المرأة أن زوجها الثاني جامعها وأنكر الزوج الجماع حلت للأول ولو كان على القلب بأن أنكرت وأقر الزوج الثاني لا تحل ولو قالت: وطئني الزوج الثاني وقال الزوج الأول بعد ما تزوجها: ما وطئك الثاني فرق بينهما وعليه لها نصف المهر المسمى في الفتاوى لو قالت بعد ما تزوجها الأول: ما تزوجت بآخر وقال الزوج: تزوجت بآخر ودخل بك لا تصدق المرأة ولو قال الزوج الثاني: النكاح وقع فاسدا بيننا لأني جامعت أمها إن صدقته المرأة لا تحل للزوج الأول وإن كذبته تحل كذا أجاب القاضي الإمام كذا في الخلاصة.
ولو تزوج امرأة نكاحا فاسدا وطلقها ثلاثا جاز له أن يتزوجها ولو لم تنكح زوجا غيره كذا في السراج الوهاج.
رجل تزوج امرأة ومن نيته التحليل ولم يشترطا ذلك تحل للأول بهذا ولا يكره
Page 474