471

بدنها لم يصبه الماء فإن كان عضوا كاملا فما فوقه لم تنقطع الرجعة وإن كان أقل من عضو انقطعت قال في الينابيع: وذلك قدر أصبع أو أصبعين وهذا استحسان كذا في السراج الوهاج وكذا بعض الساعد والعضد، والعضو الكامل كاليد والرجل كذا في فتح القدير

وإذا اغتسلت عن الحيضة الثالثة فيما دون العشرة لكنها تركت المضمضة أو الاستنشاق ففي قول أبي يوسف - رحمه الله تعالى - روايتان في رواية هشام: لا تنقطع الرجعة وفي رواية أخرى تنقطع كذا في غاية البيان وقال محمد - رحمه الله تعالى - تبين من زوجها ولكنها لا تحل للأزواج كذا في البدائع إن كان الباقي أحد المنخرين فالرجعة باقية بالاتفاق كذا في المحيط

ولو جاءت بولد قال محمد - رحمه الله تعالى - إذا خرج نصف الولد غير الرأس يعني من العجز إلى المنكبين انتقضت العدة ولا تصح الرجعة في هذه الحالة كذا في السراج الوهاج

خلا بامرأته ثم طلقها وقال: لم أجامعها فصدقته أو كذبته لا رجعة له فإن راجعها مع ذلك ثم ولدت لأقل من سنتين بيوم قبل أن تخبر بانقضاء العدة صحت تلك الرجعة كذا في التمرتاشي.

ولو طلق امرأته وهي حامل أو بعد ما ولدت في عصمته وقال: لم أجامعها فله الرجعة لأن الحبل متى ظهر في مدة يتصور أن يكون منه بأن ولدته لستة أشهر فصاعدا من يوم التزوج جعل منه وكذا إذا ولدت في عصمته في مدة يتصور أن يكون منه بأن ولدت لستة أشهر فصاعدا من يوم التزوج جعل منه حتى يثبت نسبه منه في الموضعين ولو قال لامرأته: إن ولدت فأنت طالق فولدت ثم ولدت ولدا آخر بعد ستة أشهر من وقت الولادة الأولى صارت مراجعة وإن جاءت به لأكثر من سنتين ما لم تقر بانقضاء عدتها بخلاف ما إذا كان بين الولدين أقل من ستة أشهر حيث لا تكون مراجعة كذا في التبيين

المطلقة طلاقا رجعيا إذا جاءت بالولد لأكثر من سنتين كان رجعة وإن جاءت لأقل من سنتين لا يكون رجعة كذا في المحيط.

قال: كلما ولدت فأنت طالق فولدت ثلاثة فإن كان بين كل ولدين ستة أشهر طلقت بالأول وبعلوق الثاني صار مراجعا وبولادته طلقت أخرى وبعلوق الثالث صار مراجعا وبولادته طلقت أخرى فتعتد بها هكذا في التمرتاشي.

المطلقة الرجعية تتشوف وتتزين ويستحب لزوجها أن لا يدخل عليها حتى يؤذنها أو يسمعها خفق نعليه إذا لم يكن من قصده المراجعة وليس له أن يسافر بها حتى يشهد على رجعتها كذا في الهداية وكذا لا يحل إخراجها إلى ما دون السفر كذا في النهر الفائق وكما يكره السفر بها تكره الخلوة وقال السرخسي إنما تكره الخلوة إذا لم يأمن من غشيانها كذا في فتح القدير.

والطلاق الرجعي لا يحرم الوطء حتى لو وطئها لا يغرم العقر كذا في الكفاية.

لو طلق امرأته الأمة رجعية ثم تزوج حرة كان له أن يراجع الأمة كذا في البحر الرائق.

[فصل فيما تحل به المطلقة وما يتصل به]

إذا كان الطلاق بائنا دون الثلاث فله أن يتزوجها في العدة

Page 472