Al-fatāwā al-Hindiyya
الفتاوى الهندية
Publisher
دار الفكر
Edition
الثانية، 1310 هـ
أشهر فصاعدا فعدة صاحبة الأقل بالحيض وإن أقر الزوج بوطء صاحبة الأقل أولا طلقت صاحبة الأكثر بإقراره ولا يصدق في صرف الطلاق عن صاحبة الأقل فطلقتا ولو جاءت كل واحدة بولد لأكثر من سنتين من وقت الإيقاع وبين الولادتين يوم أو أكثر فولادة الأولى تكون بيانا للطلاق في الأخرى فإذا جاءت الأخرى بعده بولد فالطلاق الواقع فيها لا يتحول إلى غيرها وصار كما لو جامع إحداهما ثم الأخرى وقع الطلاق على المجامعة آخرا كذا ههنا وتنقضي عدة المطلقة بالولادة ويثبت نسب الولد.
كذا في شرح الزيادات للعتابي.
ولو ماتت إحداهما قبل البيان فقال الزوج: إياها عنيت لم يرثها وطلقت الثانية وكذلك إذا ماتتا جميعا إحداهما بعد الأخرى ثم قال: عنيت التي ماتت أولا لم يرث منهما ولو ماتتا جميعا معا بأن سقط عليهما حائط أو غرقتا يرث من كل واحدة منهما نصف ميراثها وكذلك إذا ماتت إحداهما بعد الأخرى لكن لا يعرف التقدم والتأخر.
فهذا بمنزلة موتهما معا ولو ماتتا معا ثم عين إحداهما بعد موتهما وقال: إياها عنيت لا يرث منها ولا يرث من الأخرى نصف ميراث زوج ولو ارتدتا جميعا قبل البيان فانقضت عدتهما وبانتا لم يكن له أن يبين الطلاق الثلاث في إحداهما كذا في البدائع.
ولو فوض طلاق امرأته إلى أجنبي في الصحة فطلقها الأجنبي في المرض إن كان التفويض على وجه لا يملك عزله عنه لم ترث مثل أن يملكه الطلاق وإن كان التفويض على وجه يمكنه العزل مثل أن يوكله بالطلاق فطلق في المرض ورثت كذا في السراج الوهاج.
[الباب السادس في الرجعة وفيما تحل به المطلقة وما يتصل به]
الرجعة إبقاء النكاح على ما كان ما دامت في العدة كذا في التبيين وهي على ضربين: سني وبدعي (فالسني) أن يراجعها بالقول ويشهد على رجعتها شاهدين ويعلمها بذلك فإذا راجعها بالقول نحو أن يقول لها: راجعتك أو راجعت امرأتي ولم يشهد على ذلك أو أشهد ولم يعلمها بذلك فهو بدعي مخالف للسنة والرجعة صحيحة وإن راجعها بالفعل مثل أن يطأها أو يقبلها بشهوة أو ينظر إلى فرجها بشهوة فإنه يصير مراجعا عندنا إلا أنه يكره له ذلك ويستحب أن يراجعها بعد ذلك بالإشهاد كذا في الجوهرة النيرة.
(. ألفاظ الرجعة صريح وكناية) (فالصريح) : راجعتك في حال خطابها أو راجعت امرأتي حال غيبتها وحضورها أيضا ومن الصريح ارتجعتك ورجعتك ورددتك وأمسكتك ومسكتك بمنزلة أمسكتك فهذه يصير مراجعا بها بلا نية.
(والكناية) : أنت عندي كما كنت وأنت امرأتي فلا يصير مراجعا إلا بالنية كذا في فتح القدير.
ولو قال لها أي رفته باز أو ردمت إن عنى به الرجعة يصير مراجعا كذا في الخلاصة.
وإن راجعها بلفظ
Page 468