Al-fatāwā al-Hindiyya
الفتاوى الهندية
Publisher
دار الفكر
Edition
الثانية، 1310 هـ
فالتعنا وهي مريضة وفرق القاضي بينهما وماتت وهي في العدة لا يرثها الزوج كذا في السراج الوهاج.
وإذ كانت المطلقة في المرض مستحاضة وكان حيضها مختلفا ففي الميراث نأخذ بالأقل وإن كان حيضها معلوما فانقطع الدم عنها وكانت أيامها أقل من عشرة فإن مات قبل أن تغتسل أو قبل أن يذهب وقت الصلاة ترث وكذلك إن اغتسلت وبقي عضو لم يصبه الماء كذا في الظهيرية.
فرق بالعنة والجب في مرض الزوج ومات في عدتها لم ترثه لرضاها بالفرقة كذا في التمرتاشي ولو قذف امرأته في المرض ولاعنها في المرض ورثت في قولهم جميعا وإن كان القذف في الصحة واللعان في المرض ورثت في قول أبي حنيفة وأبي يوسف - رحمهما الله تعالى - كذا في البدائع
وإذا آلى منها في المرض فانقضت مدة الإيلاء في المرض ورثت ما دامت في العدة وإن كان الإيلاء في الصحة ومضت المدة في المرض لم ترث لو قال لها في مرضه: كنت طلقتك ثلاثا في صحتي وانقضت عدتك فصدقته ثم أقر لها بدين أو أوصى لها بوصية فلها الأقل من ذلك ومن الميراث عند أبي حنيفة - رحمه الله تعالى - وعندهما يجوز إقراره ووصيته وإن طلقها ثلاثا في مرضه بأمرها ثم أقر لها بدين أو أوصى لها بوصية فلها الأقل من ذلك ومن الميراث في قولهم جميعا كذا في السراج الوهاج وإنما يكون لها الأقل منهما عندنا لو مات الزوج وهي في العدة أما إذا مات بعد انقضائها فلها جميع ما أقر لها به كذا في الفصول العمادية
وإذا مات الرجل فقالت امرأته: قد كان طلقني ثلاثا في مرض موته ومات وأنا في العدة ولي الميراث وقالت الورثة: طلقك في صحته ولا ميراث لك فالقول لها كذا في الذخيرة.
ولو قالت الورثة: كنت أمة وأعتقت بعد موته وهي تقول: ما زلت حرة فالقول لها كذا في غاية السروجي.
لو كانت المرأة أمة قد أعتقت ومات زوجها فادعت المرأة العتق في حياة الزوج وادعت الورثة أنه كان بعد موته كان القول قول الورثة فإن قال مولى الأمة: كنت أعتقتها في حياة زوجها لا يقبل قول المولى وكذا لو كانت المرأة كتابية تحت مسلم فأسلمت ومات زوجها فقالت: أسلمت في حياة الزوج وقالت الورثة: لا بل بعد موت الزوج كان القول قول الورثة كذا في فتاوى قاضي خان
ولو قالت طلقني وهو نائم وقالت الورثة طلقك في اليقظة كان القول قولها كذا في التتارخانية.
ولو قال لامرأته في مرضه: قد كنت طلقتك ثلاثا في صحتي أو قال: جامعت أم امرأتي أو ابنة امرأتي أو قال: تزوجتها بغير شهود أو كان بيننا رضاع قبل النكاح أو قال: تزوجتها في العدة وأنكرت المرأة ذلك بانت منه ولها الميراث فإن صدقته فلا ميراث لها كذا في الفصول العمادية
وإذا طلق امرأته ثلاثا في مرض موته ومات وهي تقول: لم تنقض عدتي قبل قولها مع اليمين وإن تطاولت المدة فإذا حلفت أخذت الميراث وإن نكلت فلا ميراث لها كما لو أقرت بانقضاء العدة ثم أنكرت وإن لم تقل شيئا ولكنها تزوجت بزوج آخر في مدة تنقضي في مثلها العدة ثم قالت: لم تنقض عدتي من الأول فإنها
Page 464