Al-fatāwā al-Hindiyya
الفتاوى الهندية
Publisher
دار الفكر
Edition
الثانية، 1310 هـ
بأن يكون صاحب فراش وهو الذي لا يقوم بحوائجه في البيت كما يعتاده الأصحاء وإن كان يقدر على القيام بتكلف والذي يقضي حوائجه في البيت وهو يشتكي لا يكون فارا لأن الإنسان قلما يخلو عنه والصحيح أن من عجز عن قضاء حوائجه خارج البيت فهو مريض وإن أمكنه القيام بها في البيت إذ ليس كل مريض يعجز عن القيام بها في البيت كالقيام للبول والغائط كذا في التبيين
والمرأة إذا كانت مريضة بحيث لا يمكنها القيام للصعود على السطح كانت مريضة وإلا فلا وقد ثبت حكم الفرار بما هو في معنى المرض في توجه الهلاك الغالب فإن كان الغالب من حاله السلامة كان كالصحيح ولا يكون فارا فمن كان محصورا أو في صف القتال أو نازلا في مسبعة أو راكب سفينة أو محبوسا بقود أو رجم فهو سليم البدن عيانا والغالب من حاله السلامة إذ الحصن لدفع بأس العدو وكذا المنعة وقد يتخلص عن الحبس والمسبعة بنوع من الحيل وإن خرج للمبارزة أو قدم ليقتل في قتل مستحق عليه أو انكسرت السفينة فبقي على لوح أو بقي في فم سبع فالغالب منه الهلاك فيتحقق منه الفرار والمقعد المفلوج ما دام يزداد ما به كالمريض فإن صار قديما ولم يزدد فهو كالصحيح في الطلاق وغيره كذا في الكافي وكذلك المدقوق على هذا وبه أخذ بعض المشايخ وبه كان يفتي الصدر الكبير برهان الأئمة والصدر الشهيد حسام الأئمة كذا في المحيط
صاحب السل إذا طال به ذلك فهو في حكم الصحيح إلا إذا تغير حاله من ذلك التغير فيكون حال التغير من مرض الموت وكذا الزمن ويابس الشق كذا في البدائع فسر أصحابنا التطاول بالسنة فإذا بقي على هذه العلة سنة فتصرفه بعد سنة كتصرفه حال صحته كذا في التمرتاشي.
صاحب الجرح والوجع الذي لم يجعله صاحب فراش فهو كالصحيح كذا في فتاوى قاضي خان
ولو أعيد المخرج للقتل إلى الحبس أو رجع المبارز بعد المبارزة إلى الصف صار في حكم الصحيح كالمريض إذا برئ من مرضه كذا في البدائع.
ولو كان الزوج مكرها في الطلاق فإن كان بوعيد تلف لا يصير فارا وإن كان بحبس أو قيد يصير فارا كذا في العتابية.
وإذا طلقها في مرضه ثلاثا ثم قتل أو مات بغير ذلك المرض غير أنه لم يصح فلها الإرث كذا في الكافي.
ولو طلقها في مرضه ثم قتلته لم ترث لأنه لا ميراث للقاتل كذا في محيط السرخسي
المرأة كالرجل حتى لو باشرت سبب الفراق من خيار البلوغ والعتق وتمكين ابن الزوج والارتداد ونحو ذلك بعدما حصل لها ما ذكرنا من المرض وغيره يرثها الزوج لكونها فارة والحامل لا تكون فارة إلا إذا جاءها الطلق كذا في التبيين.
ولو فرق بين المريضة وزوجها لعنة بأن كان الزوج عنينا فأجل سنة فلم يصل إليها فخيرت وهي مريضة فاختارت نفسها ثم ماتت في العدة أو لجب بأن طلق امرأته بائنا بعد ما دخل بها ثم جب فتزوجها في العدة فعلمت بذلك وهي مريضة فاختارت نفسها ثم ماتت في العدة لم يرثها الزوج في المسألتين كذا في شرح تلخيص الجامع الكبير
وإذا قذفها
Page 463