464

لا تصدق على الثاني وهي امرأة الثاني ولا ميراث لها من الأول وجعل إقدامها على التزوج إقرارا منها بانقضاء عدتها دلالة ولو لم تتزوج ولكن قالت: آيست من الحيض واعتدت ثلاثة أشهر ثم مات الزوج وحرمت عن الميراث ثم تزوجت بعد ذلك بزوج وجاءت بولد أو حاضت فلها الميراث من الأول ونكاح الآخر فاسد كذا في المحيط

إذا قال الرجل لامرأته وهو صحيح: إذا جاء رأس الشهر وإذا دخلت الدار أو إذا صلى فلان الظهر أو دخل فلان الدار فأنت طالق وكانت هذه الأشياء والزوج مريض لم ترث وإن كان القول في المرض ورثته إلا في قوله إذا دخلت الدار كذا في الهداية.

إن علق الطلاق بالشرط إن علقه بفعل نفسه فإنه يعتبر وقت الحنث إن كان مريضا وهي في العدة ورثت سواء كان التعليق في الصحة أو المرض كان له منه بد أو لم يكن وإن علقه بفعل أجنبي يعتبر فيه وقت الحنث واليمين جميعا إن كان مريضا في الحالين ورثت وإلا فلا سواء كان له منه بد أو لم يكن كما إذا قال: إذا قدم فلان كذا في السراج الوهاج وكذلك الجواب إذا حصل التعليق بفعل سماوي نحو مجيء رأس الشهر وما أشبهه كذا في المحيط وإن علقه بفعل المرأة إن كان لها بد من ذلك لم ترث سواء كان التعليق والفعل كلاهما في المرض أو التعليق في الصحة والفعل في المرض وإن كان فعلا لا بد لها منه كالأكل والشرب والنوم والصلاة والصوم وكلام الأبوين والاقتضاء من الغريم فإن كان التعليق والفعل كلاهما في المرض ورثت إجماعا وإن كان التعليق في الصحة والفعل في المرض فكذلك أيضا عند أبي حنيفة وأبي يوسف - رحمهما الله تعالى - كما إذا علق الطلاق بفعل نفسه كذا في السراج الوهاج.

إذا قال في صحته لامرأته: إن لم آت البصرة فأنت طالق ثلاثا فلم يأتها حتى مات ورثته وإن ماتت هي وبقي الزوج ورثها ولو قال: إن لم تأت البصرة فأنت طالق ثلاثا فلم تأتها حتى مات ورثته وإن ماتت هي وبقي الزوج لم يرثها كذا في البدائع.

ولو طلق المريض امرأته بعد الدخول طلاقا بائنا ثم قال لها: إذا تزوجتك فأنت طالق ثلاثا ثم تزوجها في العدة طلقت ثلاثا فإن مات وهي في العدة فهذا موت في عدة مستقبلة في قول أبي حنيفة وأبي يوسف - رحمهما الله تعالى - فبطل حكم ذلك الفرار بالتزوج وإن وقع الطلاق بعد ذلك إلا أن التزوج حصل بفعلها فلا يكون فارا كذا في فتاوى قاضي خان

مريض قال لامرأته وهي أمة: أنت طالق ثلاثا غدا وقال المولى: أنت حرة غدا فجاء الغد وقع الطلاق والعتاق معا ولا ميراث لها وكذلك لو كان المولى تكلم بالعتق أولا ثم قال الزوج بعد ذلك: أنت طالق غدا ولو قال: إذا أعتقت فأنت طالق ثلاثا كان فارا فإن قال لها المولى: أنت حرة غدا أو قال الزوج: أنت طالق ثلاثا بعد غد فإن كان يعلم بمقالة المولى فهو فار وإن لم يعلم فليس بفار كذا في الظهيرية.

رجل قال لامرأته: إذا مرضت فأنت طالق ثلاثا فمرض ومات في ذلك المرض وهي في العدة ورثته المرأة وقال

Page 465