Al-fatāwā al-Hindiyya
الفتاوى الهندية
Publisher
دار الفكر
Edition
الثانية، 1310 هـ
[الباب الخامس في طلاق المريض]
قال الخجندي: الرجل إذا طلق امرأته طلاقا رجعيا في حال صحته أو في حال مرضه برضاها أو بغير رضاها ثم مات وهي في العدة فإنهما يتوارثان بالإجماع وكذا إذا كانت المرأة كتابية أو مملوكة وقت الطلاق فأسلمت في العدة أو أعتقت في العدة فإنها ترث كذا في السراج الوهاج
ولو طلقها طلاقا بائنا أو ثلاثا ثم مات وهي في العدة فكذلك عندنا ترث، ولو انقضت عدتها ثم مات لم ترث وهذا إذا طلقها من غير سؤالها فأما إذا طلقها بسؤالها فلا ميراث لها كذا في المحيط
ولو أكرهت على سؤال طلاقها ترث كذا في معراج الدراية ويعتبر وجود الأهلية ههنا وقت الطلاق ودوامها إلى وقت الموت كذا في البدائع.
في المبسوط لو كانت المرأة أمة أو كتابية حين أبانها في مرضه ثم أعتقت الأمة وأسلمت الكتابية فلا ميراث لها كذا في شرح الجامع الكبير للحصيري.
ولو طلق المريض امرأته ثلاثا ثم ارتدت ثم أسلمت ثم مات الزوج وهي معتدة لا ترث كذا في محيط السرخسي
وإذا ارتد الرجل - والعياذ بالله تعالى - فقتل أو لحق بدار الحرب أو مات في دار الإسلام على الردة ورثته امرأته وإن ارتدت المرأة ثم ماتت أو لحقت بدار الحرب إن كانت الردة في الصحة لا يرثها الزوج وإن كانت في المرض ورثها زوجها استحسانا وإن ارتدا معا ثم أسلم أحدهما ثم مات أحدهما إن مات المسلم منهما لا يرثه المرتد وإن مات المرتد إن كان الذي مات مرتدا هو الزوج ورثته المسلمة وإن كانت المرتدة قد ماتت فإن كانت ردتها في المرض ورثها الزوج المسلم وإن كانت في الصحة لم يرث كذا في فتاوى قاضي خان
إذا جامعها ابن المريض مكرهة لم ترث قال في الأصل: إلا أن يكون الأب أمر الابن بذلك فينتقل فعل الابن إلى الأب في حق الفرقة كأنه باشر بنفسه فيصير فارا كذا في المحيط.
ولو طلق المريض امرأته ثلاثا ثم جامعها ابنه أو قبلها بشهوة ورثت كذا في محيط السرخسي.
ولو طلقها ثلاثا وهو مريض ثم قبلت ابن زوجها ثم مات وهي في العدة لها الميراث كذا في المحيط
إذا طاوعت المرأة ابن زوجها وهي مريضة ثم ماتت في العدة ورثها الزوج استحسانا كذا في فتاوى قاضي خان.
وإذا طلقها بائنا في مرضه ثم صح ثم مات لا ترث كذا في النهاية.
وإن قالت: طلقني للرجعة فطلقها ثلاثا أو واحدة بائنة ورثته كذا في غاية السروجي.
وإذا قال لها في مرضه: أمرك بيدك واختاري فاختارت نفسها أو قال لها: طلقي نفسك ثلاثا ففعلت أو اختلعت من زوجها ثم مات الزوج وهي في العدة لا ترث كذا في البدائع
وإذا طلقت نفسها ثلاثا فأجاز ترث لأن المبطل للإرث إجازته كذا في التبيين.
قالوا فيمن طلق زوجته في مرضه ودام به المرض أكثر من سنتين فمات ثم جاءت بولد بعد موته لأقل من ستة أشهر: إنه لا ميراث لها في قول أبي حنيفة ومحمد - رحمهما الله تعالى - كذا في البدائع.
إنما يثبت حكم الفرار إذا تعلق حقهما بماله وإنما يتعلق به بمرض يخاف منه الهلاك غالبا
Page 462