438

الباب وبعض قدمها بحيث لو أغلق الباب كان ذلك خارجا فإن كان اعتمادها على البعض الداخل أو عليهما لا تطلق وإن كان اعتمادها على البعض الخارج طلقت كذا في الفتاوى الكبرى

وإذا قال لها: إن خرجت من هذه الدار من غير إذني فأنت طالق فأذن لها بالعربية وهي لا تعرف العربية فخرجت تطلق ونظير هذا ما لو أذن لها وهي نائمة أو غائبة هكذا ذكر في النوازل.

وفي أيمان الأصل إذا أذن لها من حيث لا تسمع لم يكن إذنا وإن خرجت بعد ذلك طلقت في قول أبي حنيفة ومحمد - رحمهما الله تعالى - وفي المنتقى إذا قال لامرأته: أنت طالق إن خرجت إلا بأمري فالأمر أن يسمعها الأمر بنفسه أو رسوله فإن أشهد قوما على ذلك لم يكن أمرا فلو أن هؤلاء الذين أشهدهم الزوج على الأمر بلغوها أن الزوج قد أمرها بالخروج إن لم يأمرهم أن يبلغوها فخرجت فهي طالق، وإن أمرهم أن يبلغوها فخرجت بعد ذلك لا تطلق.

وفي الإرادة والهوى والرضا لا يشترط سماعها رضاه وإرادته حتى لو خرجت بعد ما قال: رضيت. أردت. هويت، لا تطلق وإن لم تسمع هي ذلك بلا خلاف. وفي النوازل إذا قال لها: إن خرجت بغير إذني فأنت طالق فاستأذنته للخروج إلى بعض أهلها فأذن لها فلم تخرج إلى ذلك لكنها تكنس الدار فخرجت إلى باب الدار وقع الطلاق فإن تركت الخروج ثم خرجت في وقت آخر إلى بعض أهلها الذي أذن لها في الخروج قال: أخاف أن يقع الطلاق عليها لأن هذا إذن في الخروج في هذا الوقت عادة كذا في المحيط

إذا حلف أن لا يخرج من المصر فإن خرج فامرأته عائشة كذا واسم امرأته فاطمة لا تطلق إذا خرج كذا في الوجيز للكردري.

ولو أذن لها بالخروج إلى بعض أهلها فأهلها أبواها فإن لم يكونا في الأحياء فأهلها كل ذي رحم محرم منها فإن كان لها أبوان لكل واحد منهما منزل على حدة بأن تزوجت الأم وتزوج الأب فالأهل منزل الأب كذا في الخلاصة.

قال لها: إن خرجت يقع الطلاق فخرجت لم يقع الطلاق لتركه الإضافة لها كذا في القنية في باب فيما يكون تعليقا أو تنجيزا.

قال لها: إن خرجت من الدار إلا بإذني فأنت طالق فوقع فيها غرق أو حرق غالب فخرجت لا يحنث كذا في القنية في باب اليمين في الفعل ولو قال لامرأته: إن خرجت من هذا البيت بغير إذني فأنت طالق وقد كانت رهنت محدودا لها فاستأذنت للخروج فقال لها: اذهبي وارفعي الدراهم واقبضي الرهن فخرجت وذهبت فلم تجده واحتاجت إلى الخروج مرارا لا تطلق كذا أفتى الإمام النسفي - رحمه الله تعالى - كذا في الخلاصة.

إذا قال لامرأته: أنت طالق إن خرجت من هذه الدار إلا بإذني أو قال: إلا برضائي أو قال: إلا بعلمي أو قال لها: أنت طالق إن خرجت من هذه الدار بغير إذني فهما سواء لأن كلمة إلا وغير للاستثناء فالجواب فيهما أن بالإذن مرة لا تنتهي اليمين حتى لو أذن لها بالخروج مرة وخرجت ثم خرجت بعد ذلك بغير إذنه طلقت وهو نظير ما لو قال لها: إن خرجت من هذه الدار إلا بملحفة فأنت طالق فخرجت بغير ملحفة طلقت كذا في المحيط.

لو أذن لها مرة فقبل أن تخرج نهاها عن الخروج ثم خرجت بعد ذلك يحنث كذا في البدائع إذا نوى في إلا بإذني الإذن مرة لا يصدق قضاء على ما عليه الفتوى لأنه خلاف الظاهر كذا في الوجيز للكردري والحيلة في عدم الحنث أن يقول: أذنت لك بالخروج في كل مرة أو يقول: أذنت لك كلما خرجت فحينئذ لا يحنث وكذا إذا قال: كلما شئت الخروج فقد أذنت لك أو أذنت لك بالخروج أبدا أو أذنت لك الدهر كله فإن نهاها بعد ذلك نهيا عاما فعند محمد - رحمه الله تعالى - يصح نهيه كذا في السراج الوهاج وهو اختيار الفضلي وعليه الفتوى وإن قال: أذنت لك عشرة أيام تخرج فيها ما شاءت وإن قال: إن فعلت كذا فقد

Page 439