Al-fatāwā al-Hindiyya
الفتاوى الهندية
Publisher
دار الفكر
Edition
الثانية، 1310 هـ
بالفارسية فقال اكرمن ترازيان كرده أم فامرأتي طالق ثلاثا وقد كان رفعه يحنث رجل حلفه اللصوص بثلاث تطليقات أنه ليس معه دراهم غير الذي أخذوا منه فحلف فإن كان معه الأقل من ثلاثة دراهم لا يحنث وإن كان معه ثلاثة أو أكثر فإن كانت اليمين بالطلاق وقع الطلاق وإن لم يعلم فإن كانت اليمين بالله لا كفارة عليه لأنه إن علم فهو غموس وإن لم يعلم فهو لغو ولو حلف بالفارسية بقوله اكربا من درمي هست فأنت طالق إن كان معه درهم أو أكثر فالجواب فيه ما مر من التفصيل ولو قال: اكر بامن سيم است إن كان معه ما لو علموا بذلك أخذوا منه يحنث وإلا فلا يحنث سلبه اللصوص ثم حلفوه بالطلاق أن لا يخبر أحدا بخبرهم فاستقبله القافلة فقال لهم: على الطريق ذئاب ففهم القافلة فانصرفوا إن أراد بالذئاب نفوس اللصوص حنث وإن أراد حقيقة الذئاب ليرجعوا لم يحنث ولو.
قال: دخلت علي الليلة جماعة وذهبوا بكل شيء وحلفوني أن لا أخبر بأسمائهم وهم معي في السكة ولو كتب يحنث فالحيلة في ذلك أن يكتب أسامي جيرانه فتعرض عليه فيقال: هل كان هذا؟ فيقول: لا حتى ينتهي إليهم فيسكت أو يقول: لا أقول فيظهر ولا يحنث كذا في الفتاوى الكبرى.
رجل كان له ثوب فسرق منه سارق أو غصب منه غاصب ثم إن رب الثوب حلف وقال إن كان له ثوب وأشار إلى ذلك فامرأتي طالق فالمسألة على ثلاثة أوجه إن عرف أنه قائم تطلق امرأته وإن عرف أنه هالك لا وإن لم يعرف أحد الأمرين تطلق أيضا لأن القيام أصل كذا في التجنيس والمزيد.
ولو قال بالفارسية: اكركسي رانبيذدهم فامرأته كذا فاليمين على ما نوى فإن نوى السقى لا يحنث بالإهداء وإن نوى الإهداء لا يحنث بالسقى وإن لم ينو شيئا فإن دفع أو سقى كان حانثا كذا في خزانة المفتين في كتاب الأيمان في اليمين على الشرب.
وفي الفتاوى رجل عابته امرأته في شرب الشراب فقال: إن تركت شربها أبدا فأنت طالق إن كان يعزم أن لا يترك شربها لا يحنث وإن كان لا يشربها كذا في الخلاصة في الفصل الثالث عشر.
طلق المبرسم فلما صحا قال: قد طلقت امرأتي ثم قال: إنما قلته لأني توهمت وقوع الذي تكلمت به في البرسام إن كان في ذكره وحكايته صدق وإلا لا. صبي قال في صباه إن شربت سكرا فامرأته طالق فشرب في صباه لا يقع الطلاق ولو سمع صهره وقال: حرمت عليك بنتي بتلك اليمين فقال: نعم حرمت فهذا إقرار بالحرمة والقول قوله في أنه واحد أو ثلاث وأفتى الإمام ظهير الدين وغيره فيه وفي مسألة البرسام أنه لا يقع لأنه بني على غير الواقع كذا في الوجيز للكردري.
ولو حلف إن خرجت بغير إذني فأنت طالق فغضبت المرأة وتهيأت للخروج فقال الزوج: دعوها تخرج ولا نية له لم يكن إذنا ولو نوى الإذن يثبت بالدلالة ولو قال لها في غضبه: اخرجي ولا نية له كان على الإذن إلا إذا نوى اخرجي حتى تطلقي كذا في الخلاصة.
لو قال لها: إن خرجت من الدار إلا بإذني فأنت طالق ثم سمع سائلا يسأل فقال: أعطي للسائل هذه الكسرة فإن كان السائل بحيث لا تقدر المرأة على الدفع إليه إلا بخروجها من الدار لا تطلق بالخروج وإن كانت تقدر تطلق فإن كان السائل حين أذن الزوج بذلك بحال تقدر المرأة على دفع ذلك إليه من غير خروج فخرج السائل إلى الطريق فخرجت إليه المرأة يحنث قال لها: إن خرجت من هذه الدار بغير إذني فأنت طالق فقالت امرأته له: تريد أن أخرج حتى أصير مطلقة فقال الزوج: نعم فخرجت تطلق لأن هذا تهديد لا إذن فإن قامت على أسكفة
Page 438