Al-fatāwā al-Hindiyya
الفتاوى الهندية
Publisher
دار الفكر
Edition
الثانية، 1310 هـ
أذنت لا يكون إذنا كذا في الوجيز للكردري.
ولو قال: أنت طالق إن خرجت من هذه الدار حتى آذن لك أو آمر أو أرضى أو أعلم فجوابها أن ذلك على الإذن مرة واحدة حتى لو أذن لها مرة فخرجت ثم عادت ثم خرجت بغير إذن لا يحنث فإن أراد بقوله حتى آذن في كل مرة فهو على ما نوى في قولهم جميعا هكذا في البدائع.
ولو قال لها: أنت طالق إن خرجت من هذه الدار إلا أن آذن لك فهذا وما لو قال: حتى آذن لك سواء حتى تنتهي اليمين بالإذن مرة كذا في المحيط.
ولو حلف بطلاق امرأته على جاريته أن لا تخرج فقال للجارية: اشتري بهذه الدراهم لحما فهذا إذن بالخروج كذا في الخلاصة.
ولو قال لها: إن خرجت إلى أحد إلا بإذني فأنت طالق فاستأذنته في الخروج إلى أبيها فأذن لها فخرجت إلى أخيها طلقت كذا في خزانة المفتين.
وفي المنتقى إذا قالت امرأة لزوجها: ائذن لي في الخروج إلى بيت أبي فقال: إن أذنت لك في ذلك فأنت طالق ثم قال لها: أذنت لك في الخروج ولم يقل إلى أين لا يحنث في يمينه وهذا بخلاف ما لو استأذن الغلام مولاه في تزوج أمة رجل فقال له المولى: إن أذنت لك في تزوجها فامرأته طالق ثم قال بعد ذلك: قد أذنت في تزوج النساء أو قال أذنت لك في التزوج حنث في يمينه وإذا قال لعبده: إن اشتريت هذا العبد بإذني فامرأتي طالق ثم أذن له في التجارة فاشترى هذا العبد طلقت امرأة المولى ولو قال له: أذنت لك في شراء البر فاشترى هذا العبد لا تطلق امرأة المولى.
رجل قال: امرأتي طالق إن دخلت هذه الدار إلا أن يأمرني فلان فهذا على الأمر مرة واحدة ولو قال: إلا أن يأمرني به فلان فلا بد من الأمر في كل مرة ولو قال لامرأته: إن خرجت من هذه الدار إلا بإذني فأنت طالق ثم قال لها: أطيعي فلانا في جميع ما أمرك به فأمرها فلان بالخروج فخرجت طلقت من قبل أن الزوج لم يأذن لها بالخروج وكذلك لو قال الزوج لرجل: ائذن لها في الخروج فأذن لها فخرجت طلقت وكذلك لو قال ذلك الرجل: إن زوجك قد أذن لك وكذلك لو قال لها الزوج: ما أمرك به فلان فقد أمرتك ثم أذن لها فلان بالخروج فخرجت طلقت ولو قال الزوج لرجل: قد أذن لها بالخروج فبلغها ذلك ثم خرجت لم تطلق كذا في المحيط.
في فتاوى الأصل إذا قال لامرأته: لا تخرجي من الدار بغير إذني فإني قد حلفت بالطلاق فخرجت من الدار بغير إذن لا تطلق كذا في التتارخانية.
قال لها: إن خرجت من هذه الدار إلا من أمر لا بد منه فأنت طالق فأرادت تدعي حقا إن قدرت على أن توكل يحنث لو خرجت وإن لم تقدر على أن توكل لم يحنث حلف بطلاق امرأته أن لا تخرج امرأته بغير علمه فخرجت وهو يراها فمنعها أو لم يمنعها لم يحنث اتهم امرأته بجار له فقال لها: إن خرجت من المنزل بغير إذني فأنت طالق ثم قال لها : أذنت لك فيما يبدو لك إلا من باطل فخرجت ودخلت منزل الجار الذي به اتهمت فإن لم تكن نوت عند الخروج دخول ذلك المنزل ولا أمرا باطلا سواه لا يحنث وإن وجد منها بعد ذلك أمر باطل لأنها لم تخرج لأمر باطل وإن كانت نوت دخول ذلك البيت عند الخروج لأمر باطل حنث كذا في الفتاوى الكبرى.
ولو حلف على امرأته بطلاقها أن لا تخرج من الدار إلا بإذني أو حلف السلطان رجلا بطلاق امرأته أن لا يخرج من البلدة إلا بإذنه أو حلف صاحب الدين مديونه أن لا يخرج من البلدة إلا بإذنه فاليمين مقيدة بحال قيام الزوجية والسلطنة والدين فإن بانت المرأة وعزل السلطان وسقط الدين سقطت اليمين ثم لا تعود أبدا وإن عادت الولاية للزوج والسلطان وعاد الدين رجل خرج مع الولي وحلف بالطلاق أن لا يرجع إلا بإذنه وسقط منه شيء ورجع لذلك لا تطلق ولو قال: امرأته طالق إن خرجت من الدار إلا بإذن
Page 440