435

كان أسرع جوابا فرأس الآخر يكون أثقل منه كذا في فتاوى قاضي خان في باب التعليق في كتاب رزين.

رجل قال لامرأته: إن لم يكن ذكري أشد من الحديد فأنت طالق لا تطلق لأنه لا ينتقص بالاستعمال كذا في الخلاصة في كتاب الطلاق.

رجل اتخذ ضيافة فدخل رجل من قرية أخرى فقال: إن لم أذبح على وجه هذا القادم بقرة من بقوري فامرأته طالق إن ذبح بقرة قبل أن يرجع هذا القادم بر في يمينه وإلا حنث فإن ذبح بقرة امرأته لم يبر في يمينه إلا إذا جرى بينه وبين امرأته من الانبساط والألفة ما لا يميز كل واحد منهما ماله من مال صاحبه ولا يجري بينهما مجادلة فيما يتناول كل واحد منهما من مال صاحبه قط فحينئذ رجوت أن يبر وإن ذبح بقرة نفسه لأجله لكن ما أضافه بعد الذبح بلحمها فإن كانت القرية التي انتقل منها هذا القادم قريبة من هذه القرية بر لأن شرط البر قد تحقق وإن كانت بعيدة مما يعد سفرا أخاف أن لا يبر لأن مثل هذا إذا قدم يتخذون الضيافة لأجله فتقع اليمين على الضيافة بعد الذبح كذا في الفتاوى الكبرى.

وإذا قال: إن تركت فلانا يدخل هذه الدار فامرأتي طالق فإن كان الحالف يملك هذه الدار فشرط بره أن يمنعه عن الدخول بالقول والفعل هكذا ذكر الصدر الشهيد - رحمه الله تعالى - في واقعاته وفي النوازل شرط بره ملك المنع ولم يتعرض لملك الدار فقال: إن كان الحالف يملك منعه عن الدخول فهو على النهي والمنع جميعا وإن كان لا يملك منعه فهو على النهي دون المنع وكان الشيخ الإمام ظهير الدين - رحمه الله تعالى - يعتبر ملك المنع وعليه الفتوى.

وإذا قال لامرأته: أنت طالق إن جامعتك إلا من عذر أو بلية أو ضرورة وكان بعد ذلك يأتيها فيما دون الفرج فأخطأ فخالطها فهذا عذر إذا كان معه على الخطأ وهو لا يريد ذلك كذا في الذخيرة.

امرأة قالت لزوجها: إنك تغيب ولا تخلف لي النفقة فغضب الزوج فقالت المرأة: لم يكن هذا كلاما عظيما يحتاج إلى الغضب فقال الزوج: إن لم يكن كلاما عظيما فأنت طالق فإن أراد به المجازاة طلقت للحال وإن أراد به التعليق دون المجازاة قالوا: إن كان الرجل محترما ذا قدر يكون مثل هذه الشكاية إهانة لا تطلق وإن لم يكن محترما ذا قدر طلقت. رجل قال لامرأته: إن لم تقومي الساعة وتجيئي إلى دار والدي فأنت طالق فقامت من ساعتها قبل خروج الزوج ولبست الثياب وخرجت ثم رجعت وجلست حتى خرج الزوج لا يحنث ولو ابتدرها البول فبالت ثم لبست الثياب للخروج لا يحنث ولو بقيا في التشاجر وطال الكلام بينهما لا ينقطع الفور ولو خافت فوت الصلاة فصلت قال نصير - رحمه الله تعالى -: حنث وقال بعضهم: لا يحنث كذا في الظهيرية وبه يفتى كذا في الفتاوى الكبرى.

رجل قال لامرأته: إن لم تصلي اليوم ركعتين فأنت طالق فحاضت قبل أن تشرع في الصلاة أو بعد ما صلت ركعة حكي عن الشيخ الإمام شمس الأئمة الحلواني - رحمه الله تعالى - أنه كان يقول: إن كان من وقت الحلف إلى وقت الحيض مقدار ما يمكنها أن تصلي ركعتين تنعقد اليمين عند الكل وتطلق وإذا كان أقل من ذلك لا تنعقد اليمين عند أبي حنيفة ومحمد - رحمهما الله تعالى - ولا تطلق وعلى قول أبي يوسف - رحمه الله تعالى - تنعقد اليمين وتطلق والصحيح أن اليمين تنعقد عند الكل على كل حال ويقع الطلاق كذا في التتارخانية ناقلا عن الذخيرة.

قال لامرأته: إنك تسرقين من دراهمي فقالت: تبت فقال الرجل: لو رفعت من دراهمي فأنت طالق فوجدت المرأة صرة مطروحة حين كنست الدار فرفعتها ووضعتها في ناحية وأخبرت زوجها إن رفعت لا لتحبس عنه أرجو أن لا تطلق قال لها: إن رفعت من كيسي دراهم فأنت طالق فحلت رأس الكيس وأمرت ابنتها فرفعت قال في الكتاب: أخاف أن تطلق

Page 436