Al-fatāwā al-Hindiyya
الفتاوى الهندية
Publisher
دار الفكر
Edition
الثانية، 1310 هـ
حرام كنى فأنت طالق ثلاثا فأبانها فجامعها في العدة طلقت عندهما لأنهما يعتبران عموم اللفظ وأبو يوسف - رحمه الله تعالى - يعتبر الغرض فعلى قياس قوله لا تطلق وعليه الفتوى ولو قال لها: إن قبلت أحدا فأنت طالق ثلاثا فقبلته تطلق كذا في الخلاصة.
رجل قال لامرأته: إن حللت التكة بحرام منذ أنت امرأتي فأنت طالق فقالت: أخذني رجل فجامعني كرها قالوا: إن كانت بحال لا تقدر على المنع لا يحنث وإن قدرت حنث إذا صدقها الزوج في ذلك رجل قال: إن اغتسلت من الحرام فامرأته طالق فعانق أجنبية فأمنى واغتسل قالوا: يرجى أن لا يكون حانثا ويمينه تكون على الجماع رجل قال: إن أدخلت فلانا بيتي فامرأته طالق لا يحنث في يمينه ما لم يدخل فلان بأمر الحالف ولو قال: إن دخل فلان بيتي فدخل فلان بإذن الحالف أو بغير إذنه بعلمه أو بغير علمه كان الحالف حانثا في يمينه كذا في فتاوى قاضي خان.
وإذا قال: إن ضرطت فامرأتي طالق فخرج منه الضراط من غير قصده لا تطلق وهو نظير ما لو حلف أن لا يدخل فأدخل مكرها أو حلف أن لا يخرج فأخرج مكرها كذا في المحيط.
ولو قال لامرأته: إن سررتك فأنت طالق فضربها فقالت: سرني لا تطلق لأنا نعلم أنها كاذبة ولو أعطاها ألف درهم فقالت: لم يسرني فالقول قولها لأنه يحتمل أنها طلبت ألفين فلا يسرها ألف كذا في محيط السرخسي في باب الحلف على الشتم والضرب
رجل قال لامرأته: إن دخل قريبك داري فأنت طالق فدخل فيها قريب المرأة والرجل قيل بأنه يحنث لأن القرابة لا تتجزأ فيكون قريبا لكل واحد منهما وقيل ينظر إن كان دخل لعمل يختص به لا يحنث وإن كان دخوله لعمل يختص بها حنث.
امرأة حملت ثوبا من ثياب زوجها فقال لها الزوج: إن لم تردي الثوب اليوم فأنت طالق فذهبت لترد فلحقها زوجها وهي تأخذ من العيبة لترد على الزوج فأخذ الزوج من العيبة أو منها قبل أن تدفع إليه لا يحنث استحسانا وبه أخذ الشيخ الفقيه الزاهد أبو الليث - رحمه الله تعالى - كذا في الظهيرية.
رجل قال لامرأته: إن لم يكن فرجي أحسن من فرجك فأنت طالق وقالت المرأة: إن لم يكن فرجي أحسن من فرجك فجاريتي حرة قال الشيخ الإمام أبو بكر محمد بن الفضل - رحمه الله تعالى -: إن كانا قائمين عند المقالة برت المرأة وحنث الزوج وإن كانا قاعدين بر الزوج وحنثت المرأة لأن فرجها حاله القيام أحسن من فرج الزوج وحاله القعود الأمر على العكس وإن كان الرجل قائما والمرأة قاعدة قال الفقيه أبو جعفر - رحمه الله تعالى -: لا أعلم هذا قال وينبغي أن يحنث كل واحد منهما لأن شرط البر في كل يمين أن يكون فرج أحدهما أحسن وعند التعارض لا يكون أحدهما أحسن فيحنث كل واحد منهما سكران قال لامرأته: إن لم يكن فلان أوسع دبرا منك فأنت طالق.
قال أبو بكر الإسكاف - رحمه الله تعالى - هذا شيء غير معلوم ولا مقدور فلا يحنث كذا في فتاوى قاضي خان.
ولو قال لامرأتين له: أوسعكما فرجا هي طالق يقع على أعجفهما وقال الشيخ الإمام ظهير الدين: يقع على أرطبهما كذا في الخلاصة.
رجل وامرأة تشاجرا فقالت المرأة من بار خداي توام فقال الزوج: إن كان كذلك فأنت طالق إن لم تكن أفضل منه لم يقع لأن العلو والتفوق إنما يكون باعتبار الفضل والعلم والحسب والنسب كذا في محيط السرخسي.
رجلان قال كل واحد منهما لصاحبه: إن لم يكن رأسي أثقل من رأسك فامرأته طالق قالوا: طريق معرفة ذلك أنهما إذا ناما دعيا فأيهما
Page 435