432

وقع الطلاق وإن أراد به الفقيه حقيقة فكذا في القضاء أما فيما بينه وبين الله - تعالى - فلا يقع لأنه ليس بفقيه حقيقة لما روي عن الحسن البصري - رضي الله تعالى عنه - أن رجلا سماه فقيها فقال له الحسن: وهل رأيت فقيها قط إنما الفقيه الزاهد عن الدنيا أي المعرض عن الدنيا والراغب في الآخرة البصير بعيوب نفسه كذا في الفتاوى الكبرى

رجل قال: إن بلغ ولدي الختان ولم أختنه فامرأتي طالق فوقت الختان عشر سنين فإن نوى أول الوقت لا يحنث ما لم يبلغ سبع سنين وإن نوى آخر الوقت قال الصدر الشهيد - رحمه الله تعالى -: المختار أنه اثنتا عشرة سنة يعني أقصاه كذا في الخلاصة.

رجل قال: إن بلغ ولدي الختان فلم أختنه فامرأته طالق قال أبو الليث: إذا أخر الختان عن عشر سنين ينبغي أن يحنث وغيره من المشايخ قال: لا يحنث ما لم يؤخر الختان عن اثنتي عشرة سنة وعليه الفتوى كذا في فتاوى قاضي خان.

قال لها: إن لم أعامل معك على الخدمة كما كنت أعامل فأنت طالق إن كانت له خدمة يقيد بها وإلا يرجع إلى نيته كذا في البزازية.

رجل قال: إن كنت أخاف من السلطان فامرأته طالق إن لم يكن به ساعة حلف خوف من السلطان ولا سبيل من أن يخاف من السلطان بجناية جناها لم يحنث.

رجل اتهم بصبي فقيل له: إن فلانا يقول: رأيته يسر معه فقال: إن رآني أسر معه فامرأته طالق وقد رآه قد ساره في أمر آخر رجوت أن لا يحنث.

رجل قال: إن كان في بيته نار فامرأته طالق وفي بيته سراج إن حلف لأجل أن بعض جيرانه طلب منه النار ليستوقد منها نارا تطلق وإن كانت اليمين لأجل أنهم طلبوا الخبز أو نحوه أو لم يكن هناك سبب لا يحنث كذا في الخلاصة.

اتهم بصبي فقال بالفارسية: كرمن باوى ناحفاظي كنم فامرأته طالق وقد كان نظر إلى هذا الصبي وقبله طلقت امرأته كذا في الفتاوى الكبرى.

إن اشتريت أمة أو تزوجت عليك امرأة فأنت طالق واحدة قالت: لا أرضى بواحدة فقال: فأنت طالق ثلاثا إن لم ترضي بواحدة قال هذا الكلام يراد به هذا الشرط يعني لا يقع في الحال شيء قال لها: إن كان الله يعذب الموحدين فأنت كذا قال: لا يحنث ما لم يتبين قال الفقيه لأن من الموحدين من يعذب ومن لا يعذب فاشتبه الأمر فلا يقضى بالشك كذا في الحاوي.

رجل قال: إن كان الله يعذب المشركين فامرأته طالق قالوا: لا تطلق امرأته لأن من المشركين من لا يعذب فلا يحنث كذا في فتاوى قاضي خان.

قال لامرأته: إن دخلت دار فلان ما دام فلان فيها فأنت طالق ثم إن فلانا تحول عن تلك الدار زمانا ثم عاد إليها قيل: لا يحنث وهو مأخوذ الفقيه أبي الليث وقيل: يحنث والصحيح أنه لا يقع كذا في جواهر الأخلاطي في فصل الخلع.

إذا قال لامرأته في حالة الغضب: إن فعلت كذا إلى خمس سنين تصيري مطلقة مني وأراد بذلك تخويفها ففعلت ذلك الفعل قبل انقضاء المدة التي ذكرها فإنه يسأل الزوج هل كان حلف بطلاقها فإن أخبر أنه كان حلف يعمل بخبره ويحكم بوقوع الطلاق عليها وإن أخبر أنه لم يحلف به قبل قوله كذا في المحيط.

سكران دعا امرأته إلى فراشه فأبت فقال لها: إن امتثلت وساعدتني وإلا فأنت طالق فساعدته بعدما دعاها في المستقبل بعد اليمين لا يحنث وإن دعاها في المستقبل ولم تساعده حنث قال مولانا: وينبغي أن يحنث إذا لم تساعده وإن لم يجدد الدعاء لأن الناس يريدون بهذا الامتثال للأمر السابق سكران أعطى امرأته درهما فقالت المرأة: إنك إذا صحوت تأخذ مني فقال: إن أخذت منك فأنت

Page 433