429

ما لم تدخل لا يقع الطلاق فإذا دخلت وقعت ثلاث تطليقات بالاتفاق كذا في الخلاصة.

رجل قال لغيره: إن إن لم آتك غدا إن استطعت فامرأته طالق ولم يمرض ولم يمنعه سلطان ولا غيره ولم يجئ أمر لا يقدر معه على إتيانه فلم يأت حنث في يمينه وهذا إذا لم تكن له نية أو نوى الاستطاعة من حيث الأسباب وإن نوى الاستطاعة الحقيقية التي تحدث مع الفعل وهي الاستطاعة من حيث القضاء والقدر يصدق فيما بينه وبين الله - تعالى - ولا يصدق قضاء وفي رواية أخرى يصدق قضاء أيضا كذا في الجامع الصغير لقاضي خان.

ولو قال: إن لم أخرج من هذه الدار اليوم فامرأته طالق فقيد الحالف ومنع من الخروج أياما يحنث الحالف وهو الصحيح ولو حلف أن لا يسكن هذه الدار فقيد ومنع من الخروج لا يحنث كذا في خزانة المفتين.

إذا قال لامرأته: إن أكلت من القدر التي تطبخين أنت فأنت طالق فإن أوقدت هي النار فهي طابخة سواء حصل الإيقاد بعدما وضعت القدر على الكانون أو في التنور أو قبل ذلك وسواء حصل وضع القدر على الكانون منها أو من غيرها وإن أوقد النار غيرها فهي ليست بطابخة حصل الإيقاد بعدما وضعت هي القدر على الكانون أو قبل ذلك وإليه أشار في القدوري حيث قال: الطابخة التي توقد النار دون التي تنصب القدر وتصب الماء وتلقي الأبازير واختار الفقيه أبو الليث - رحمه الله تعالى - أنها تكون طابخة إذا وضعت القدر في التنور أو على الكانون بعد إيقاد النار وإن حصل الإيقاد من غيرها قال الصدر الشهيد - رحمه الله تعالى - في واقعاته: وعليه الفتوى كذا في المحيط.

رجل قال لامرأته: إنك تفسدين كل طعام فإن أدخلت عليك طعاما إلى شهر فأنت طالق فأدخل الحالف لحما للأجراء لتحمل إليهم لا يحنث في يمينه لأن يمينه وقعت على الإدخال لمنفعة البيت دلالة كذا في الظهيرية.

في فتاوى أبي الليث - رحمه الله تعالى - إذا أراد الرجل أن يجامع امرأته فقال لها: إن لم تدخلي معي في البيت فأنت طالق فدخلت بعد ما سكنت شهوته وقع الطلاق عليها وإن دخلت قبل ذلك لا تطلق كذا في المحيط.

حلف الرجل أنه يطأ امرأته الليلة كالدر فسئل محمد فقال: لا أدري هذا وقال أبو يوسف: هذا على المبالغة في الجماع فإن بالغ بر في يمينه كذا في فتاوى قاضي خان.

قال لامرأته: أنت طالق إن لم أجامع فلانة ألف مرة فاليمين على كثرة العدد لا على كمال الألف ولا تقدير فيه وقالوا: سبعون كثير كذا في الفتاوى الكبرى.

قال لامرأته: إن لم أشبعك من الجماع فأنت طالق قال لا يعرف ذلك إلا بقولها وقال الفقيه أبو الليث - رحمه الله تعالى - والشيخ الإمام أبو حفص البخاري: إنه إن جامعها ودام على ذلك حتى أنزلت فقد أشبعها ولا تطلق وقال الفقيه وبه نأخذ كذا في المحيط.

رجل قال لامرأته: اكرامشب نزديك من نيائي فأنت طالق فجاءت إلى الباب ولم تدخل تطلق ولو دخلت البيت وهو نائم لا تطلق والشرط أن تجيء إليه بحيث لو مد يده إليها تصل إليها كذا في الخلاصة في الفصل الثامن عشر من الأيمان

امرأة نامت في فراشها فدعاها زوجها إلى فراشه فأبت فقال لها: إن لم تجيئ إلى فراشي الليلة فأنت طالق فجاء بها الزوج كرها إلى فراشه من غير أن تضع قدمها على الأرض فنامت معه الليلة لا تطلق رجل غاب عن داره ساعة ثم رجع يظن أن المرأة غائبة عن الدار فقال: إن لم آت بامرأتي إلى داري الليلة فهي طالق ثلاثا فلما أصبح قالت المرأة: كنت في هذه الدار لم يحنث كذا في خزانة المفتين.

رجل قال

Page 430