422

لهما: إذا حضتما حيضة فأنتما طالقان أو إذا ولدتما ولدا فأنتما طالقان كان ذلك على حيضة واحدة تكون من إحداهما أو على ولد يكون من إحداهما ثم إذا قالت إحداهما: حضت إن صدقها طلقتا جميعا وإن كذبها طلقت هي وحدها دون صاحبتها وإن قالت كل واحدة منهما: حضت طلقتا جميعا سواء صدقهما أو كذبهما كذا في السراج الوهاج وإن كن ثلاثا فقال: إن حضتن فأنتن طوالق فقلن حضنا لم تطلق واحدة منهن إلا أن يصدقهن وكذا إن صدق واحدة منهن فإن صدق ثنتين وكذب واحدة طلقت المكذبة ولو كن أربعا والمسألة بحالها لم يطلقن إلا أن يصدقهن وكذا إن صدق واحدة أو ثنتين وإن صدق ثلاثا وكذب واحدة طلقت المكذبة وحدها دون المصدقات كذا في التبيين.

قال لنسائه الأربع: إذا حضتن حيضة فأنتن طوالق فقالت واحدة: حضت حيضة وصدقها الزوج طلقن ولو قال كلما حضتن حيضة فأنتن طوالق فقالت واحدة: حضت حيضة وصدقها الزوج طلقن ولو قال: كلما حضتن حيضة فأنتن طوالق فقالت كل واحدة: حضت حيضة فإن كذبهن طلقت كل واحدة تطليقة وإن صدق واحدة دون الثلاث طلقت كل واحدة من الثلاث ثنتين والمصدقة واحدة وإن صدق ثنتين طلقت كل مصدقة ثنتين وكل مكذبة ثلاثا وإن صدق ثلاثا طلقت كل واحدة ثلاثا لثبوت ثلاث حيض في حق المصدقات وأربع حيض في حق المكذبة كذا في البحر الرائق.

قال لامرأته المدخولة: كلما حضت حيضتين فأنت طالق فحاضت حيضتين تقع واحدة ثم إذا حاضت أخريين تقع أخرى فإن حاضت أخريين لم يقع شيء لأن العدة انقضت بالحيضة الأولى من الشرط الثالث ولو قال: إذا حضت حيضة فأنت طالق ثم قال: كلما حضت فأنت طالق فإن رأت الدم طلقت واحدة وإذا طهرت تقع أخرى كذا في محيط السرخسي في كتاب الأيمان في باب يقع الطلاق بالحيض ولو قال لها: إن لم أجامعك في حيضتك حتى تطهري فأنت طالق ثم قال لها بعد ما طهرت: كنت قد جامعتك في الحيض فالقول قوله ولا يقع عليها شيء كذا في التتارخانية.

ولو قال: فإذا حضت فأنت طالق فقالت: حضت ثم ولدت فإن ولدت لستة أشهر وقبل تمام ثلاثة أيام لا يقع لأنه ظهر أنها كانت حاملا قبل تمام ثلاثة أيام وإن كانت لستة أشهر من بعد ثلاثة أيام بانت ولزمه الولد ولو كانت حائضا فقال: إن طهرت فأنت طالق فقالت: طهرت وكذبها الزوج تصدق في حق نفسها دون ضرتها فإن صدقها وطلقت الضرة ثم ادعت معاودة الدم في العشرة لا تصدق وكذا لو قال: إن طلقتك للسنة ففلانة طالق ثم قال: أنت طالق للسنة فحاضت وطهرت فقال الزوج: جامعتك في الحيض أو طلقتك لا يقع على الضرة ويقع عليها وكذا لو علق طلاقها تقع أخرى وإن قال الزوج ذلك في أيام حيضها لا يقع الطلاق عليها أيضا كذا في العتابية.

إذا قال لها: إن كنت تحبين أن يعذبك الله بنار جهنم فأنت طالق وفلانة طالق وفلانة وعبدي حر فقالت: أحب طلقت ولم تطلق فلانة ولم يعتق العبد وهو بمنزلة قوله: إن كنت تحبيني أو تبغضيني وإن قال لها: إن كنت تحبيني بقلبك فأنت طالق فقالت: أحبك وهي كاذبة طلقت قضاء وديانة عند أبي حنيفة وأبي يوسف - رحمهما الله تعالى - وإذا قال لامرأته: أنت طالق إن كنت أنا أحب كذا ثم قال: لست أحب وهو كاذب فيه فهي امرأته ويسعه أن يطأها فيما بينه وبين الله - تعالى - ثم اعلم أن التعليق بالمحبة كالتعليق بالحيض لا يفترقان إلا في شيئين: أحدهما أن التعليق بالمحبة يقتصر على المجلس لكونه تخييرا حتى لو قامت وقالت: أحبك لا تطلق والتعليق بالحيض لا يبطل بالقيام كسائر التعليقات، وثانيهما أنها إذا كانت كاذبة في

Page 423