420

قول الجمهور وبقوله ادخلي الدار وأنت طالق يتعلق بالدخول لأن الحال شرط مثل أدي إلي ألفا وأنت طالق لا تطلق حتى تؤدي كذا في فتح القدير

ولو قال: أنت طالق ثم إن دخلت الدار فإنه يقع الطلاق ولو نوى التعليق لا تصح نيته أصلا وأما إذا نوى المقارنة بأن نوى وقوع الطلاق مقارنا لدخول الدار فعامة مشايخنا - رحمهم الله تعالى - على أنه لا تصح كذا في المحيط.

ولو قال لامرأته: أنت طالق إن كانت السماء فوقنا أو قال: أنت طالق إذا كان هذا نهارا أو كان هذا ليلا وهما في الليل أو في النهار يقع الطلاق للحال لأن هذا تحقيق وليس تعليقا بشرط لأن الشرط ما يكون معدوما على خطر الوجود وهذا موجود ولو قال: إن دخل الجمل في سم الخياط فأنت طالق لا يقع الطلاق لأن غرضه منه تحقيق النفي حيث علقه بأمر محال كذا في البدائع.

رجل قال لامرأته: إن لم تردي علي الدينار الذي أخذته من كيسي فأنت طالق فإذا الدينار في كيسه لا تطلق امرأته كذا في فتاوى قاضي خان.

سكران طرق الباب فلم يفتح له فقال: إن لم تفتحي الباب الليلة فأنت طالق ولم يكن في الدار أحد فمضت الليلة ولم يفتح لا تطلق كذا في النهر الفائق ناقلا عن القنية.

إذا قال لامرأته وهي حائض: إن حضت أو قال لها وهي مريضة: إن مرضت فأنت طالق فهذا على الحيض والمرض في المستقبل فإن نوى ما يحدث من هذا الحيض أوهذا المرض فهو على ما نوى ولو قال لها: إن حضت غدا فأنت طالق وهو يعلم أنها حائض فهذا على هذه الحيضة فإذا دام حتى أسفر الفجر من الغد طلقت بعد أن تكون تلك الساعة تمام الثلاث أو زائدا عليه فإن كان لا يعلم بحيضها فهذا على حدوث الحيضة في الغد وكذلك إذا قال لها: إن حممت وهي محمومة أو قال: إن صدعت وهي مصدوعة فهذا على التفسير الذي قلنا في الحيض والمرض ولو قال لها وهي صحيحة: إن صححت فأنت طالق وقع الطلاق حين سكت يعني في الحال وكذلك إذا قال: إن بصرت إن سمعت فأنت طالق وهي بصيرة وسميعة وقع للحال قال: وأما القيام والقعود والركوب والسكنى فهو على أن يمكث ساعة بعد اليمين وأما الدخول فلا يكون إلا على دخول مستقبل وكذلك الخروج لا يكون إلا على خروج مستقبل وكذلك الحبل إذا قال للحبلى: إن حبلت فهذا على حبل مستقبل وكذلك الضرب والأكل على الحادث بعد اليمين كذا في المحيط.

ولو قال لامرأته: أنت طالق ما لم تحيضي أو ما لم تحبلي وهي حائض أو حبلى في حال الحلف فهي طالق حين سكت فإن كان يعني ما هي فيه من الحيض دين فيما بينه وبين الله - تعالى - فأما في الحبل فلا يصدق كذا في السراج الوهاج.

ولو قال: أنت طالق إذا صمت يوما طلقت حين تغيب الشمس في اليوم الذي تصوم فيه كذا في الكافي وإذا قال: إذا صمت فصامت ساعة مقرونة بالنية طلقت هكذا في النهاية.

إذا قال: إذا حضت فأنت طالق فرأت الدم لم يقع الطلاق حتى يستمر ثلاثة أيام لأن ما ينقطع دونها لا يكون حيضا فإذا تمت ثلاثة أيام حكمنا بالطلاق من حين حاضت كذا في الهداية

ولو قال: إذا حضت حيضة فأنت طالق لم تطلق حتى ينقطع الحيض وتدخل في الطهر وذلك بالانقطاع على العشرة أو بمضي العشرة مع استمراره أو بالانقطاع والاغتسال أو بالانقطاع وبما يقوم مقام الاغتسال إذا كان دون العشرة كذا في غاية السروجي ولو قالت بعد عشرة: حضت وطهرت وكذبها تطلق ولو قالت بعد مضي شهر: إني حضت وطهرت ثم حضت حيضة أخرى وأنا الآن حائض لا يقبل خبرها ولكن إذا طهرت يقع لأنها أخرت الإخبار عن أوانه فصارت متهمة كذا في الكافي.

وإذا قال لها: إن حضت نصف حيضة فأنت طالق لا تطلق ما لم تحض وتطهر وكذا إذا قال: إذا حضت سدس

Page 421