419

فلانة أو أمرت إنسانا أن يزوجنيها فهي طالق فأمر غيره فزوجه تلك المرأة لم تطلق وعن أبي يوسف - رحمه الله تعالى - أنه قال: إن تزوجت فلانة أو خطبتها فهي طالق فخطبها فتزوجها لا تطلق حتى لو تزوج قبل الأمر في المسألة التي قبلها وقبل الخطبة في هذه المسألة وقع بأن قال ابتداء بحضرة رجلين: تزوجتك بألف فقبلت طلقت هكذا في فتح القدير.

[الفصل الثالث في تعليق الطلاق بكلمة إن وإذا وغيرهما]

إذا أضاف الطلاق إلى النكاح وقع عقيب النكاح نحو أن يقول لامرأة: إن تزوجتك فأنت طالق أو كل امرأة أتزوجها فهي طالق وكذا إذا قال: إذا أو متى وسواء خص مصرا أو قبيلة أو وقتا أو لم يخص وإذا أضافه إلى الشرط وقع عقيب الشرط اتفاقا مثل أن يقول لامرأته: إن دخلت الدار فأنت طالق ولا تصح إضافة الطلاق إلا أن يكون الحالف مالكا أو يضيفه إلى ملك والإضافة إلى سبب الملك كالتزوج كالإضافة إلى الملك فإن قال لأجنبية: إن دخلت الدار فأنت طالق ثم نكحها فدخلت الدار لم تطلق كذا في الكافي

ولو قال: كل امرأة أجتمع معها في فراش فهي طالق فتزوج امرأة لا تطلق ولو قال: نصف المرأة التي تزوجنيها طالق فزوجه امرأة بأمره أو بغير أمره لا تطلق ولو تزوج امرأة على أنها طالق ولم تطلق كذا في فتح القدير.

التعليق بصريح الشرط وهو أن يذكر حرف الشرط يؤثر في المرأة المعينة وغير المعينة والتعليق بمعنى الشرط يعمل في غير المعينة كما لو قال: المرأة التي أتزوجها فهي طالق ولا يعمل في المعينة بأن قال: هذه المرأة التي أتزوجها فهي طالق فتزوجها لا تطلق كذا في معراج الدراية.

ثم الشرط إن كان متأخرا عن الجزاء فالتعليق صحيح وإن لم يذكر حرف الفاء إذا لم يتخلل بين الجزاء وبين الشرط سكوت ألا ترى أن من قال لامرأته: أنت طالق إن دخلت الدار يتعلق الطلاق بالدخول وإن لم يذكر حرف الفاء لما لم يتخلل بينهما سكوت وإن كان الشرط مقدما على الجزاء فإن كان الجزاء اسما فإنما يتعلق بالشرط إذا ذكر الجزاء بحرف الفاء حتى إن قال لامرأته إن: دخلت الدار فأنت طالق يتعلق الطلاق بالدخول ولو قال: إن دخلت الدار أنت طالق يقع الطلاق للحال إلا إذا قال عنيت به التعليق فحينئذ يدين فيما بينه وبين الله - تعالى - ولا يدين في القضاء.

وإذا كان الجزاء فعلا إما فعل مستقبل أو فعل ماض فالجزاء يتعلق بالشرط بدون حرف الفاء ويبتنى على هذا الأصل ما إذا قال لها: إن دخلت الدار وأنت طالق فإنها تطلق للحال وإن قال: عنيت التعليق لا يدين أصلا هكذا ذكر في الجامع وبعض مشايخنا قالوا: يسأل الزوج كيف نويت إن قال: بإضمار حرف الفاء لا تصح نيته أصلا وإن كان بالتقديم والتأخير تصح نيته فيما بينه وبين الله - تعالى - وكذلك إذا قال لها: فإن دخلت الدار أنت طالق تطلق للحال. وإن عنى التعليق دين فيما بينه وبين الله - تعالى - وكذلك إذا قال لها: أنت طالق وإن دخلت الدار فإنها تطلق للحال وإن عنى التعليق لا يدين أصلا لا في القضاء ولا فيما بينه وبين ربه ولم يذكر محمد - رحمه الله تعالى - ما إذا نوى به بيان الحال معناه أنت طالق في حال دخولك الدار وحكي عن أبي الحسن الكرخي - رحمه الله تعالى - أنه قال: يجب أن تصح نيته لأن الواو في مثل هذا يذكر للحال كذا في المحيط.

ولو قال: أنت طالق إن ولم يزد عليه تطلق في الحال في قول محمد - رحمه الله تعالى - ولا تطلق في قول أبي يوسف - رحمه الله تعالى - وكذا لو قال: أنت طالق ثلاثا لولا أو قال: وإلا وقال: إن كان أو قال: وإن لم يكن لا تطلق في قول أبي يوسف - رحمه الله تعالى - وبه أخذ محمد بن سلمة كذا في فتاوى قاضي خان.

ولو قال: أنت طالق دخلت تنجز لعدم التعليق ولو قال: أنت طالق أن دخلت بفتح الهمزة وقع في الحال وهو

Page 420