415

اكر وهمي وهميشة وهركاه وهرزمان وهربار فالأول بمعنى قوله إن فلا يحنث إلا مرة والثاني بمعنى متى فلا يحنث إلا مرة والثالث كالثاني ومعناها واحد وفي الرابع والخامس يحنث مرة لأنه بمعنى كل وهو الصحيح والسادس بمعنى كلما فيحنث كل مرة كذا في محيط السرخسي في كتاب الأيمان.

أما لفظه كه بأن قال لامرأته طالق ثلاثا كه اينكار ميكند فإن لم يتعارفوا التعليق بقوله كه يقع للحال لأنه تحقيق وإن لم يتعارفوا التعليق إلا به لا تطلق ما لم يوجد الشرط وإن تعارفوا التعليق بهذا وبصريح الشرط ذكر الفضلي في فتاواه أنه يقع الطلاق للحال وبعض مشايخنا - رحمهم الله تعالى - قالوا: لا يقع وهو الأصح كذا في المحيط.

وزوال الملك بعد اليمين بأن طلقها واحدة أو ثنتين لا يبطلها فإن وجد الشرط في الملك انحلت اليمين بأن قال لامرأته: إن دخلت الدار فأنت طالق فدخلت وهي امرأته وقع الطلاق ولم تبق اليمين وإن وجد في غير الملك انحلت اليمين بأن قال لامرأته: إن دخلت الدار فأنت طالق فطلقها قبل وجود الشرط ومضت العدة ثم دخلت الدار تنحل اليمين ولم يقع شيء كذا في الكافي.

ولو قال لامرأته إن دخلت الدار فأنت طالق ثلاثا فطلقها واحدة أو ثنتين قبل دخول الدار فتزوجت بزوج آخر ودخل بها ثم عادت إلى الزوج الأول فدخلت الدار طلقت ثلاثا في قول أبي حنيفة وأبي يوسف - رحمهما الله تعالى - كذا في البدائع

تنجيز الطلقات الثلاث يبطل تعليق الثلاث وما دونها فلو علق الثلاث أو ما دونها ثم نجز الثلاث قبل وجود الشرط ثم عادت إليه بعد التحليل ثم وجد الشرط لا يقع شيء أصلا كذا في شرح النقاية للبرجندي وكما يبطل التعليق بتنجيز الثلاث يبطل بلحاقه بدار الحرب عند أبي حنيفة - رحمه الله تعالى - خلافا لهما حتى لو دخلت الدار بعد لحاقه وهي في العدة لا تطلق خلافا لهما وفائدة الخلاف فيما إذا جاء تائبا مسلما فتزوجها ثانيا لا ينتقص من عدد الطلاق شيء عنده وينتقص عندهما كذا في فتح القدير.

[الفصل الثاني في تعليق الطلاق بكلمة كل وكلما]

لو قال: كلما دخلت هذه الدار فامرأتي طالق وله أربع نسوة فدخلها أربع مرات ولم يعن واحدة منهن بعينها يقع بكل دخلة واحدة إن شاء فرقها عليهن وإن شاء جمعها على واحدة ولو قال: كلما دخلت هذه الدار فكلما كلمت فلانا فأنت طالق فاليمين الثانية تصير معلقة بالدخول فإذا دخلت الدار انعقدت اليمين الثانية فإذا كلمت ثلاث مرات بعد ذلك طلقت ثلاثا كذا في البحر الرائق.

إذا قال الرجل لرجلين: كلما أكلت عندكما طعاما فامرأته طالق وتغدى عند أحدهما اليوم وتغدى عند الآخر من الغد طلقت امرأته ثلاثا لأنه لما تغدى عند الأول وأكل ثلاث لقمات أو أكثر كأنه أكل عنده ثلاث مرات وإذا تغدى عند الآخر فكأنه أكل عنده أيضا ثلاث مرات فقد وجد الأكل عندهما ثلاث مرات والأكل عندهما في كل مرة شرط وقوع التطليقة وكذلك إذا قال لأحدهما: كلما أكلت عندك ثم أكلت عند هذا فامرأته طالق كان الجواب كما قلنا كذا في المحيط.

رجل قال لامرأته كلما تكلمت كلاما حسنا فأنت طالق ثم قال: سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر طلقت واحدة ولو قال: سبحان الله والحمد لله لا إله إلا الله الله أكبر طلقت ثلاثا كذا في الخلاصة في جنس من حلف لا يكلم فلانا.

ولو قال لامرأتيه وقد دخل بهما أو لم يدخل بإحداهما دون الأخرى: كلما حلفت بطلاقكما فواحدة منكما طالق أو قال: فإحداكما طالق وكرر مرتين لا يقع شيء ولم يذكر في الكتاب أنه لو قال ذلك في المرة الثالثة وقالوا: لا يقع إلا إذا عنى بالواحدة في المرة الثالثة غير الواحدة في المرة الثانية فحينئذ يصير حالفا

Page 416